كشف رشاد باثيودين وزير الصناعة والتجارة السريلانكي في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" على هامش مشاركته في أعمال ملتقى الاستثمار السنوي 2015 في دبي ، عن أنه تم بالفعل تبادل مشروع النص القانوني للتوقيع على اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمار بين الإمارات وسريلانكا مشيرا إلى أنه وبمجرد الانتهاء منه ويصبح مقبولا لكلا الجانبين يتوقع أن توقع الاتفاقية بين البلدين على المستوى الوزاري.

وقال باثيودين إن الإمارات تعد نموذجا في تبنيها للابتكار والمعرفة من خلال اتخاذها للعديد من المبادرات تقود لتحقيق الاستدامة مما سيخدم الأجيال القادمة للإمارات. وأشاد برؤية القيادة الرشيدة والتي حطمت الأرقام القياسية في الإنجازات في ظل قيادتها الحكيمة.

منصة هامة

وأكد باثيودين أهمية ملتقى الاستثمار السنوي قائلا إنه أصبح يشكل منصة هامة لقادة العالم للالتقاء ومناقشة الفرص الاستثمارية المتنوعة في الأماكن المختلفة. وقال إن سريلانكا تعطي أولوية كبيرة للملتقى في دبي وقد حرصت على المشاركة فيه خلال الدورات الأربع الماضية له كونه يتيح الفرصة لـ سريلانكا لتسليط الضوء على إمكانات الاستثمار التي يمكن تقديمها للمستثمرين الأجانب. وبالإضافة إلى ذلك، كما يشكل فرصة لي للقاء قادة الدولة وكبار المسؤولين وقادة الشركات للتفاعل والتواصل معهم وإقناع الأطراف المحتملة لتأتي إلى سريلانكا والاطلاع على فرص الاستثمار المختلفة.

الشريك الأكبر

من جانب آخر قال باثيودين إن الإمارات تعتبر أكبر شريك تجاري لـ سريلانكا على مستوى بلدان مجلس التعاون الخليجي وسجلت التجارة بين البلدين ما إجماله مليار دولار بنهاية عام 2014 مع تزايد اهتمام الشركات السريلانكية بأسواق الإمارات. وسنركز في العام الحالي 2015 على تحقيق نتائج أفضل فيما يتعلق بالتجارة بين البلدين في الاتجاهين.

وأشار باثيودين إلى أن الإمارات تعتبر أكبر مستثمر في سريلانكا على مستوى العالم العربي قائلا إن الاستثمارات الإماراتية في سريلانكا تتركز في قطاع السيارات والاتصالات والصناعات التحويلية ..الخ . مضيفا بالقول إنه ومع نهاية الصراع في سريلانكا والتحول السياسي الذي حدث هذا العام، أنا واثق من أن سريلانكا ستجذب المزيد من الاستثمارات من الإمارات. كما سنقدم التوجيه والمساعدة اللازمة للمستثمرين المحتملين الذين يرغبون في الاستثمار في سريلانكا من الإمارات، وسوف نستثمر فرصة وجودنا في ملتقى الاستثمار السنوي للاستكشاف والتعرف على المزيد من المستثمرين المحتملين.

استثمارات أجنبية

وقال باثيودين إن سريلانكا اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة من العالم يقدر إجمالي بنحو ملياري دولار في عام 2014 وأضاف أنه وعلى الرغم من توقيع سريلانكا للعديد من مذكرات التفاهم مع بلدان العالم إلا أنهم يتوقعون أن تنجح سريلانكا في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من العالم في عام 2015 .

من جانب آخر دعا باثيودين المستثمرين من الإمارات والمنطقة والعالم لاغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة في الإمارات قائلا إن سريلانكا تعد واحدة من أكثر الدول أمنا في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر، مشيراً إلى أن هناك عدد من آلية لحماية المستثمرين.

قائلا إن دستور سريلانكا يضمن سلامة استثمارات الأجانب في البلاد. مضيفا: بفعل السلام الدائم الذي تحقق في البلاد ولدت المزيد من مجالات الاستثمار في الجزيرة وعدد من الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال السياحة، والصناعة، قطاع الخدمات، قطاع تكنولوجيا المعلومات، والزراعة، وغيرها ، وكشف عن أنه التقى عددا من الأطراف المعنية من الإمارات في قطاع السياحة وبأنهم يقومون بتشجيع المزيد من المقترحات الاستثمارية من الإمارات، فيما تقوم الوزارة بتسهيل مصالح الإماراتيين في هذا الجانب.

حضور قوي

قال باثيودين إن سريلانكا كانت واحدة من أقوى المؤيدين لـ الإمارات في سباقها نحو استضافة معرض إكسبو 2020. مؤكدا أن سريلانكا سوف تنظم واحدا من أكبر الأجنحة في معرض اكسبو 2020 لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة في سريلانكا.

أداء اقتصادي

وصف باثيودين أداء الاقتصاد في سريلانكا في عام 2014 بالمرضي حيث سجل نموا بنسبة 7٪ في عام 2014. وعلى الرغم من الوضع الاقتصادي في السوق العالمية، إلا أن الأداء الاقتصادي في سريلانكا كان مرضيا مع زيادة النمو في الصادرات والسياحة. وأشار إلى أن التحويلات من العمال السريلانكيين المهاجرين ساهمت أيضا بشكل كبير في النمو الاقتصادي العام في سريلانكا. متوقعا المزيد من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سريلانكا، والتي يمكن أن تولد المزيد من فرص العمل ولتحقيق أداء أفضل لقطاع الصناعات التحويلية من السنوات السابقة.