تتوقع ديلويت أن يتضاعف حجم الاقتصاد الإسلامي الرقمي بمعدّل مرتين تقريباً في المنطقة خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، لناحية إنفاق المستهلك المسلم عبر الإنترنت على منتجات وخدمات الرفاهية، والمقدر له أن يرتفع من 15 مليار دولار حالياً ليلامس أو يتخطى 30 مليار دولار بحلول 2018، كذلك من المرجح أن يتوسع إنفاق المستهلك المسلم على الخدمات الإسلامية الرقمية في المنطقة بنسبة قد تصل إلى 25–30% عبر مختلف مجالات الاقتصاد الإسلامي في العام 2015 وما بعده ويعود ذلك بشكل خاص إلى الارتفاع الحاصل في نسبة الاستهلاك في الإعلام الرقمي فيما يرتفع عدد التطبيقات الحكومية الإلكترونية إلى 500 تطبيق حكومي في دول مجلس التعاون عبر الهواتف الذكية مع حلول 2016.
كما يتوقع التقرير أن تحقق دول مجلس التعاون تطورات ملموسة في مجال البيانات المفتوحة عام 2015 وستصنف خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة ضمن الدول الأكثر «انفتاحاً» في مجال البيانات في العالم.
الخدمات الرقمية
وقال سانتينو ساغوتو، الشريك المسؤول عن قطاع الاتصالات والتكنولوجيا والإعلام في ديلويت: «يسعى التقرير في بعض الحالات إلى تحديد الدوافع التي تقف خلف التطورات والاتجاهات الأهم مثل إطلاق الخدمات الرقمية الإسلامية كما يسعى في حالات أخرى إلى شرح الأسباب الكامنة وراء عدم توقع تغييرات جذرية في بعض المسائل كما هو الحال بالنسبة إلى استخدام طائرات من دون طيار للتسليمات المنزلية».
وقال محمد عبدالله مدير عام مدينة دبي للإعلام: «نتعاون منذ فترة طويلة في توفير الدعم للتقرير العالمي الذي تصدره ديلويت للأبحاث حول قطاعات تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصالات في الشرق الأوسط، الذي يحوي بين طياته رؤى وأفكاراً قيّمة، حيث يشكل التقرير دليلاً مهماً للعاملين في هذه القطاعات».
البيانات المفتوحة
وقد تستغرق دول الخليج بعض الوقت لتتمكن من مجاراة الدول الرائدة في «الانفتاح» على الصعيد العالمي من حيث استفادتها من فوائد البيانات المفتوحة بصرف النظر عن الفروقات في درجات «الانفتاح» في هذا المجال، إلا أن 2015 سيشكل علامة فارقة على مستوى الخطوات التي سيتم اتخاذها لتنفيذ الإعلانات الوطنية للبيانات المفتوحة الرئيسية التي أطلقتها الحكومات 2014. ومن المتوقع أن تبدأ دول التعاون تنفيذ هذه المبادرات العام الجاري.
كذلك تحقق دول التعاون خطوات كبرى في تطوير المدن الذكية حيث تشير توقعات خبراء مونيتور ديلويت في مجال الاستشارات الاستراتيجية، إلى أن عدد مشروعات المدن الذكية في هذه الدول سيتضاعف خلال العامين أو الثلاثة المقبلة ويأتي ذلك عقب إطلاق 6 مدن ذكية جديدة في دول التعاون العقد الماضي.
المشاريع الفرعية
كما يتوقع خبراء مونيتور ديلويت أن تشمل غالبية المشاريع الفرعية للمدن الجديدة كحد أدنى بعض عناصر البنى التحتية الخاصة بالمدن الذكية، ويعد التطور الحكومي على صعيد التخطيط والإدارة والتنفيذ، إضافة إلى ارتفاع مستوى استثمار الحكومات في مجال الخدمات الإلكترونية والخدمات الجوالة، الدافع الرئيسي لنمو المدن الذكية في المنطقة.
وقال التقرير إنه من المقدّر أن تشكّل منطقة الشرق الأوسط حالياً 2 إلى 3 % من إجمالي سوق إنترنت الأشياء العالمي. وعليه، تتوقع ديلويت شحن نحو 25 مليون جهاز إلى منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2015، ليصل بذلك إجمالي قاعدة هذه الأجهزة إلى نحو 70 مليون جهاز ومن المرجّح أن تبلغ قيمة الأجهزة المخصصة لإنترنت الأشياء نحو 250 مليون دولار في حين ستبلغ عائدات الخدمات المتعلقة بإنترنت الأشياء نحو 1.7 مليار دولار.
المحتوى الإعلامي
سينفق جيل الألفية في الشرق الأوسط نحو 37 مليار دولار على المحتوى الإعلامي في عام 2015 (أي ما يعادل نحو 300 دولار لكل فرد) وستؤدي مستويات استخدام الهواتف الذكية المرتفعة وخدمات البث المكثف والتطور التقني وزيادة مستويات التعلم دوراً رئيسياً في نمو استهلاك المحتوى الإعلامي في منطقة الشرق الأوسط في عام 2015 وما بعده. وقد تتخطى المبيعات الناتجة عن تحديث الهواتف الذكية في المنطقة في 2015 عدد 70 - 100 مليون وحدة للمرة الأولى ومن الممكن أن تولد 18 إلى 28 مليار دولار عائدات.
