أكد أحدث بحث أجرته تاورز واتسون، الشركة العالمية المتخصصة في مجال الخدمات الاستشارية أن عامل التقدم والتطور الوظيفي يعتبر أحد أهم الأسباب التي تكمن وراء رحيل أو استقطاب الموظفين لدى الشركات.

الى ذلك، أظهرت دراستا تاورز واتسون عام 2014 حول «إدارة المواهب والمكافآت» و«القوى العاملة العالمية» بأن الشركات لا تزال تواجه تحديات فيما يتعلق باستقطاب وجذب واستبقاء الكفاءات، حيث تواجه 60 % من الشركات وأصحاب العمل صعوبات في الاحتفاظ بذوي المؤهلات العلمية العالية والخبرات الإدارية، وهو لايزال التحدي الأبرز الذي تواجهه تلك الشركات. وبينما يرى أصحاب العمل بأن نسبة التوظيف قد ارتفعت إلى 75 % في الشرق الأوسط لهذا العام مقارنةً مع العام الفائت، فإن نسبة 69 % من الشركات تواجه صعوبات في إيجاد وتعيين الأشخاص الأكفاء في المناصب الحساسة.

مستويات

وقال مدير إدارة المواهب والمواءمة التنظيمية في الشرق الأوسط إيلي جورجيو بوتاريس: أن دعم الموظفين في تحقيق أهدافهم والارتفاع بهم الى مستويات أعلى في حياتهم المهنية هو العنصر الحاسم في جذبهم والمحافظة عليهم، وإذا ما تم إهمال هذا العنصر الهام فإن الموظفين الطموحين سيندفعون للبحث عن فرص عمل أفضل في شركات أخرى في سبيل الحصول على دخلٍ أعلى ومكانة وظيفية أفضل، حيث يتساوى أداء الموظف العالي مع الإنتاجية العالية في العمل، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الشركة ويؤدي إلى رفع مستوى الإنتاج وتطويره.

وكشفت الدراسة التي أجرتها تاورز واتسون تحت عنوان Global Workforce Study، (دراسة القوى العاملة العالمية) بأن أصحاب العمل والشركات العاملة في الإمارات العربية المتحدة معرضون لخطر انتقال موظفيـــهم إلى شركات منافسة وذلك بسبب فشل هذه الشركات في توفير فرص النمو المناسبة لهم. وتعتبر التنافسية الموجودة في سوق العمل الإماراتي العامل الثاني الذي يدفع الفرد الى مغادرة الشركة .

هذا ويقول 41 % من الموظفين بأنه يتوجب عليهم الانضمام إلى شركة أخرى في حال رغبتهم في التقدم بحياتهم المهنية، بينما يفضل 40 % من الموظفين أصحاب المناصب العليا تغيير الشركة بداعي تطوير حياتهم المهنية. ويشير هذا العدد إلى وجود فجوة كبيرة بين توقعات الموظفين في فترة ما قبل التوظيف وما يختبره العديد منهم فيما بعد.

مهارات

كما أن الوعود التي تعطى للموظفين الجدد بتعلم مهارات جديدة قد لا تتحقق في كثير من الأحيان، حيث اتفق 14 % من موظفي الشرق الأوسط بأن المديرين هم الذين يؤثرون في تقديم الدعم لتطوير حياتهم المهنية. حيث يعتقد أكثر من ربع الذين شملهم الاستطلاع أن معدل فعالية تواصل المديرين مع موظفيهم ضعيفة وأن هناك مجالاً كبيراً لتحسين فعالية التواصل، بينما يتفق 8 %بأن معدل فعالية التواصل قوية جداً.