افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أمس الدورة الأولى من معرض الإمارات للسيارات والدراجات النارية المعدلة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بحضور الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس نادي متروبلكس للسيارات بأم القيوين ومشاركة 120 شركة عالمية للسارات تنتمي لنحو 12 دولة.

وأكد معاليه خلال تفقده للمعرض على أهمية استضافة إمارة أبوظبي للمعارض المتخصصة، مشيراً لدورها المهم في تعريف المواطنين والمقيمين على المستجدات العالمية وإتاحتها أمامهم.

وأشاد الشيخ مروان المعلا بقرار معالي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي سمح بتقنين الإضافات والتعديلات على السيارات والدراجات النارية، مشيراً إلى أنه يصب في صالح الاقتصاد الوطني، ويستفيد منه عدد كبير من الشركات المحلية ويدعم الصناعة بشكل عام.

فعاليات مهمة

ويستمر المعرض ثلاثة أيام، ويتضمن 3 فعاليات رئيسية في 3 مناطق مختلفة، وتشمل مهرجان الهلال السابع للسيارات الذي ينظمه مصرف الهلال في مواقف السيارات على شاطئ الكورنيش، إضافة إلى عروض «كاستم شو أميرتس» في مركز أبوظبي الوطني للمعارض و«ياس سوبر ستريت تشالنج» في حلبة مرسى ياس.

وأكد سعيد المرزوقي الرئيس التنفيذي لشركة «كاستم ايفنت» المنظمة للمعرض أن الدورة الأولى للمعرض استقطبت 120 شركة ونحو 250 سيارة مشيراً إلى أنه تم اختيار أبوظبي لإقامة المعرض لعدة أسباب أبرزها أن أبوظبي تمثل اليوم مقصداً رئيسياً لشركات السيارات في العالم خاصة بعد إنشائها لحلبة ياس بأكثر من 15 مليار درهم، إضافة لانتشار الرياضيات الرملية مما يتطلب تعديلات عديدة للسيارات.

هواية محببة

ونوه المرزوقي بأن قطاع السيارات المعدلة يستهوي الكثير من مواطني أبوظبي، كما يتواجد في الدولة ما لا يقل عن 45 شركة محلية تعمل في هذا القطاع، ولدينا أكثر من عشرة آلاف سيارة في الدولة يتم تعديلها سنوياً منها 70% تعديلات خفيفة مثل تغيير إطارات السيارات أو الأصوات، و30% تعديلات ثقيلة مثل تعديل الهياكل والمحركات، ويبلغ حجم صناعة السيارات المعدلة في الإمارات سنوياً نحو مليار دولار، كما يشهد هذا القطاع نمواً سنوياً بنسبة 20% على الأقل.

ونوه بأن معرض «سيما» الدولي لتعديل السيارات في الولايات المتحدة وهو أكبر معارض للسيارات المعدلة في العالم شارك للمرة الأولى في معرض أبوظبي بهدف دعم صناعة السيارات المعدلة وعرض تجربته.

وأشار إلى أن معرض أبوظبي يتميز بتنظيم دورات تعليمية مجانية عن كيفية فك وتجميع محركات السيارات.

وأعرب عن فخره بتنظيم المعرض في أبوظبي مشيراً إلى أن مركز أبوظبي للمعارض يمتلك إمكانيات وقدرات قوية لنجاح المعرض.

وأوضح حميد مطر الظاهري الرئيس التنفيذي لأدنيك ومجموعة الشركات التابعة لها بالإنابة أن أبوظبي وجهة جذابة في سوق السيارات على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أن عشاق وهواة السيارات يتطلعون للمشاركة في المعرض للاطلاع على كل ما هو جديد في هذه الصناعة المهمة.

وأشار ناصر تقي نائب رئيس شركة كاستم ايفنت إلى أن تنظيم المعرض يأتي في وقت شهدت فيه مبيعات السيارات الجديدة في دولة الإمارات نمواً بلغت نسبته 16.7%، ما يعكس تزايد الثقة في قوة الاقتصاد الوطني ومتانته وذلك وفقاً لتقرير مرصد الأعمال الدولية، الذي يضع الشرق الأوسط في المرتبة الأولى كواحدة من أسرع الأسواق العالمية لمنتجات تجهيز السيارات مع توقعات أن يسجل هذا القطاع نمو سنوياً بنسبة 20% على مدى السنوات الخمس المقبلة.

حماسة كبيرة

ونوهت ليندا سبنسر، مديرة العلاقات الدولية والشؤون الحكومية في معرض سيما الدولي أن اتحاد سيما الدولي لتعديل السيارات متحمس للمشاركة الفعالة في الدورة الأولى لمعرض الإمارات لتجهيزات السيارات المعدلة.

وقالت «نتوقع أن تشهد النسخة الأولى للمعرض نجاحاً كبيراً يساهم في ازدهار النمو الاقتصادي في هذا المجال الحيوي والمهم، كما أشادت بكل الترتيبات التي تقدمها شركة «كاستم ايفنت» لتنظيم الحدث وخروجه بالمستوى المطلوب الذي يليق باسم الإمارات ومكانة أبوظبي التي تحتضن المعرض. وأوضحت أن الاتحاد الدولي سيضع كل خبراته أمام معرض أبوظبي لتطويره.

نماذج

عرضت شركات عديدة في المعرض أحدث نماذجها من السيارات والدراجات النارية، وعرضت على الزائرين التعديلات التي أجريت عليها وفوائدها.

يذكر أن قطاع تجهيز السيارات وإضافة زوائد تزيد من كفاءتها وسرعتها يعد من القطاعات المزدهرة في العديد من البلدان العالم، كالولايات المتحدة التي يبلغ حجم هذا القطاع فيها نحو 32 مليار دولار، فيما تقدر شركة «فروست آند سوليفان» حجم مبيعات هذا القطاع المزدهر في دول مجلس التعاون الخليجي بـ7.5 مليارات دولار أميركي في عام 2012.

ويرجع السبب في هذا الانتعاش إلى النمو القوي الذي يشهده قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على مستوى المنطقة والذي ساهم بأكثر من ملياري دولار خلال العام الماضي، فيما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية كأكبر مستهلك لمعدات تجهيز السيارات في المنطقة.