تصدرت دولة الإمارات في العام 2014 الأداء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث الإشغال الفندقي، وحافظت على أعلى المستويات بنسبة 78% في دبي وأبوظبي. وشهدت إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في الإمارتين انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام 2013، ويعزى ذلك إلى العدد الكبير للغرف التي دخلت السوق في العام 2014..
وشهد سوق الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً ثابتاً من حيث مؤشرات الأداء الرئيسية خلال العام 2014، وذلك بحسب تقرير إرنست ويونغ (EY) حول القطاع الفندقي في الشرق الأوسط. وقد يواجه القطاع تباطؤاً خلال العام 2015 وذلك في ظل عدم الاستقرار الذي تشهده أسعار النفط.
نسبة الإشغال
وقال يوسف وهبة، رئيس قسم خدمات الاستشارات العقارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في (EY): «في حال بقيت نسبة الإشغال على حالها أو انخفضت، فإن نسب نمو القطاع خلال العام المقبل قد تتأثر بعاملين أولهما فائض العرض الذي من المتوقع أن يشهده سوق الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام 2015، وثانيهما أسعار النفط غير المستقرة.
وقد لا تسير الأمور على وتيرة العام 2014، فقد كان من المعتزم افتتاح 4000 غرفة وجناح في سوق دبي للضيافة خلال العام 2015، غير أننا نلحظ تباطؤاً في وتيرة أعمال الإنشاءات، وذلك بسبب تأخر افتتاح الفنادق إلى ما بعد التاريخ المقرر. ومن حيث المعاملات التجارية..
فقد يشهد القطاع العقاري انخفاضاً في عدد الصفقات وذلك على خلفية عدم استقرار السوق. وتتميز الشهور الست أو التسع المقبلة بأهمية بالغة في القطاع، إذ يعتمد على استقرار أسعار النفط ومدى تأثير ذلك على عدد المعاملات التجارية والمشاريع التطويرية في قطاع الضيافة في المنطقة».
الأداء الفندقي
وإن نظرنا على نطاق أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد شهدت القاهرة والمنامة والدوحة والمدن الرئيسة في المملكة العربية السعودية زيادة ملحوظة في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة خلال العام 2014. وارتفعت نسب الإشغال في القاهرة من 26% خلال العام 2013 إلى 35% خلال 2014، كما ارتفعت إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بنسبة 53,1% بسبب ارتفاع متوسط أسعار الغرف بنسبة 15% مقارنة بالعام 2013.
كما ارتفعت إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في المنامة بنسبة 21,1% خلال العام 2014 مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من بقاء المتوسط اليومي لأسعار الغرف ثابتاً نسبياً بين عامي 2013 و2014، غير أن الزيادة في الإشغال ساعدت على انتعاش إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في المدينة.
وشهدت المدن الثلاث الرئيسية في المملكة، المدينة والرياض وجدّة زيادة في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة خلال العام 2014 بنسب 7,3% و11,2% و6,8% على التوالي مقارنة بالعام 2013. وتتوقع المدن السعودية مشاريع فنادق قوية استناداً إلى الأداء القوي الذي شهدته فنادق المملكة.
أداء الفنادق في يناير
شهدت الفنادق في دبي قطع عدد من السياح الروس لإجازاتهم خلال شهر ديسمبر عقب الأخبار عن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده بلادهم. وواصل نمو العرض القوي للفنادق في دبي تخطي نمو الطلب خلال شهر يناير.
وشهدت الفنادق في كل أرجاء دبي هبوطاً في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بنسبة 5,7% في يناير 2015 مقارنة بالشهر نفسه من العام 2014. ويعزى الانخفاض في عوائد الغرف إلى حد بعيد إلى هبوط المتوسط اليومي لأسعار الغرف من 338 دولاراً أميركياً خلال يناير 2014 إلى 321 دولاراً خلال يناير 2015.
