وصف إمانويل كامارياناكيس، القنصل العام الكندي في دبي، إمارة دبي بجوهرة الشرق الأوسط، وأشاد بإنجازات دبي والإمارات بشكل عام، قائلاً أن دبي أصبحت مركزاً تجارياً وخدماتياً ومالياً ولوجستياً مهماً للمنطقة، وأكد أهمية دبي بالنسبة إلى الشركات الكندية التي تتخذ من دبي مركزاً لتوسع أنشطتها التجارية والاستثمارية في المنطقة انطلاقاً من دبي.
وقال إيمانويل إن الإمارات تعتبر ضمن أكبر 10 مستثمرين أجانب في كندا، مضيفاً أن الاستثمارات الإماراتية في كندا في نمو مستمر، ومشيراً إلى أنها تجاوزت 30 مليار دولار، وقائلاً إن الجزء الأكبر من الاستثمارات الإماراتية في كندا تتركز في قطاع الطاقة إلى جانب استثمارات إماراتية في قطاع الطاقة مرافق الموانئ، ومن ثم فهي استثمارات متنوعة.
وعلى مستوى العلاقات التجارية بين الإمارات وكندا، قال إمانويل: «لقد شهدنا نمواً جيداً في أرقام التجارة بين البلدين»، وأضاف أن الإمارات تعتبر أكبر سوق تصدير بالنسبة إلى كندا على مستوى المنطقة، قائلاً إن صادرات كندا للإمارات بلغ إجماليها 1.5 مليار دولار في عام 2014..
كما شهدت واردات كندا من الإمارات نمواً أيضاً، وأشار إلى أن كندا تنظر إلى دبي على أنها مركز إقليمي لأعمالها، قائلاً إن هناك أكثر من 150 شركة كندية تعمل في أسواق الإمارات، العدد الأكبر منها تتخذ من دبي مركزاً لأعمالها وأنشطتها التجارية للتوسع في المنطقة..
وقائلاً: «إن اختيار الشركات الكندية لدبي كمركز لانطلاقها يؤكد الأهمية التي توليها الشركات الكندية لدبي والإمارات بشكل عام، فهناك شركة كندية على سبيل المثال تعتبر أكبر مستثمر في رأس الخيمة..
وهي تصنع المركبات المدرعة، وهي في المنطقة الحرة في رأس الخيمة، هناك أيضاً شركات كندية عديدة في دبي بعلامات تجارية بارزة بدءاً بـ«بلاكبيري»، وصولاً إلى سلاسل الفنادق. وقد أسسنا مجلساً إماراتياً كندياً مشتركاً على أعلى مستوى للأعمال، وقد شهدنا رغبة متزايدة من قبل الشركات الكندية لتأسيس وجود لها في أسواق الإمارات في شتى القطاعات».
عين على إكسبو
قال إيمانويل: «إن الشركات الكندية تنظر باهتمام كبير إلى إكسبو دبي 2020، والفرص الواعدة التي يقدمها إكسبو ومشروعات البناء لإكسبو. وبالنسبة إلى كندنا لدينا تجربتان متميزتان، حيث استضفنا كلاً من إكسبو مونتريال 1967 وإكسبو فانكوفر 1986..
وكلا المدينتين استغلتا تلك المعارض لتطوير مشروعات في تلك المدن وتطوير المجتمعات في تلك المدن، وأعتقد أن دبي لديها طموحات مماثلة إلى التطوير وبناء المشروعات، وهناك شركتان كنديتان نشيطتان في دبي تعتزمان الدخول في عطاءات إكسبو 2020، وهما تبحثان عن الفرص الواعدة في مشروعات بناء إكسبو 2020».
رحلات مباشرة
توقع إيمانويل نمو السياح بين البلدين، وخاصة مع بدء شركة طيران إير كندا رحلات بلا توقف بين مونتريال ودبي بداية نوفمبر المقبل من هذا العام، من خلال 3 رحلات أسبوعياً، وستكون الرحلة الأولى بدون توقف للخطوط الجوية الكندية إلى الإمارات، إلى جانب وجود ثلاث رحلات أسبوعيا إلى كندا عبر طيران الإمارات.
تراجع النفط
بسؤال إيمانويل عن تداعيات تراجع أسعار النفط بشكل كبير على الاقتصاد الكندي، رد بالقول: «إن النفط يشكّل 7% من إجمالي الناتج المحلي لكندا، وأضاف أن تراجع أسعار النفط هو سلاح ذو حدين، حيث تستفيد البلدان المستورة للنفط من هذا التراجع، في حين أن البلدان التي تعتمد بشكل كبير على تصدير النفط فإن تراجع أسعار النفط يعني لديها عوائد نفطية أقل..
ومن ثم هناك دول مستفيدة ودول تتأثر بهذا التراجع الكبيرة في أسعار النفط، وبالنسبة إلى كندا فمن المرجع أن ننتج 3.8 ملايين برميل من النفط يومياً هذا العام، ومن ثم هناك ارتفاع في إنتاجنا النفطي بسبب الإنتاج النفطي في شمال برمودا، حيث هناك استثمارات جديدة تقدر بمئات الملايين من الدولارات تدفقت خلال 15- 20 عاماً الأخيرة، والاستثمار فيها سيستمر.
المشروعات التي بدأت ستستمر، فلا يمكن وقف هذه المشروعات بشكل مفاجئ، ويقول لنا العاملون في هذا المجال إن تلك المشروعات ستستمر للأمام إذا ما بقي سعر برميل النفط فوق 30-40 دولاراً، ولكن إذا ما بقيت أسعار النفط منخفضة بشكل كبير جداً فترة طويلة ستتم مراجعة بعض تلك المشروعات».
ارتفاع الدولار
بسؤال إيمانويل عن الارتفاع الكبير في أسعار الدولار الأعلى منذ 12 عاماً، وانعكاسات ذلك على كندا الجارة الأقرب للولايات المتحدة الأميركية، رد بالقول: «لفترة جيدة من الزمن كان الدولار الكندي أقوى من الدولار الأميركي، أتت عقبها فترة كان فيها الدولار الكندي مساوياً في القيمة للدولار الأميركي، وخلال هذا الوقت الشركات الكندية في القطاع الخاص وجدت فرصة لترقية إنتاجيتها».
علاقات متينة
أشاد إمانويل بالعلاقات المتينة بين الإمارات وكندا، مستشهداً بما قاله سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، عند زيارته كندا العام الماضي، عندما وصف العلاقات بين البلدين بكونها أفضل من أي وقت مضى. وقال إمانويل إن هناك حواراً جيداً بين البلدين على المستوى السياسي، مضيفاً أن روب نيكلسون..
وزير الخارجية الكندي الجديد، كان قد زار دبي أخيراً ضمن أول زيارة رسمية يقوم بها بعد توليه منصب وزير الخارجية، حيث زار دبي مباشرة بعد أوروبا، وعقد خلال هذه الزيارة لقاءات ممتازة مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومع معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، حيث تم تباحث العديد من القضايا الاقتصادية، كما أنها تعكس العلاقات المتينة بين البلدين.
