أكد سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، أن شركة «بي أند أو» المتخصصة في تطوير وإدارة الموانئ المتوسطة متعددة الأغراض على المستوى العالمي..

والتي تم إطلاقها رسمياً يوم أمس، تتفاوض حالياً مع 30 ميناءً حول العالم من أجل إدارتها، مضيفاً أن الشركة قد حصلت بالفعل على عقد لإدارة ميناءين في جمهورية الصومال وألبانيا، كما أنها في مفاوضات متقدمة جداً لإدارة ميناءين آخرين في الصومال وآخر في مدغشقر.

وأضاف أن الشركة الجديدة تم تأسيسها بتمويل ذاتي من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة التابعة لحكومة دبي، وأنها لن تتلقى أي دعم مادي من شركة موانئ دبي العالمية. وأضاف «لن يكون هناك أي تنسيق بين الشركتين، كل ما هنالك أن موانئ دبي العالمية ستقدم لها بعض الدعم من خلال تحويل عقود إدارة الموانئ التي رفضتها موانئ دبي إلى الشركة الجديدة».

استثمارات

وأضاف أن الشركة الجديدة لن تشكل منافساً لموانئ دبي العالمية، خصوصاً وأنها تتخصص في إدارة الموانئ الصغيرة والمتوسطة ولا يدخل في تخصصاتها بناء أو تطوير الموانئ، الأمر الذي تقوم به موانئ دبي العالمية.

ورفض بن سليم الرد عن سؤال البيان الاقتصادي حول رأسمال الشركة أو حجم استثماراتها أو العائد المتوقع، قائلاً: «رأسمال الشركة مرن ونستطيع زيادتها في أي وقت، أما عن حجم الاستثمارات فليس مهماً لأن الشركة لا تطور ولا تبني موانئاً بل تديرها فقط، ولذلك تعتبر مصروفاتها التشغيلية محدودة».

وفي سؤال آخر لـ «البيان الاقتصادي» حول إمكانية طرح أسهم الشركة الجديدة للاكتتاب العام، قال بن سليم: «الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن ذلك..

ولا أعتقد أننا سنفكر في هذه الخطوة، خصوصاً في ظل التحديات التي تعاني منها شركة موانئ دبي العالمية من إدراجها في بورصة ناسداك دبي، فالأمر يحتاج فريقاً وميزانية وليس بذلك السهولة، وعليه فالقرار حالياً هو التركيز على العمليات التشغيلية والبحث عن فرص في الموانئ العالمية».

امتياز

وأوضح أن موانئ دبي العالمية لا تفكر حالياً في منح امتياز الموانئ التي تديرها داخل دولة الإمارات، ومنها ميناء الحمرية والفجيرة، للشركة الجديدة وقال: «حالياً تنحصر الفرص التي تبحث عنها «بي أند أو» على الموانئ العالمية، ولا نفكر في تحويل إدارة الموانئ الصغيرة والمتوسطة داخل الإمارات التي تديرها موانئ دبي العالمية إلى الشركة الجديدة».

وأعلنت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة يوم أمس عن تأسيس «موانئ P&O»، متخصصة في تطوير وإدارة الموانئ المتوسطة متعددة الأغراض على المستوى العالمي. والشركة الجديدة مملوكة بالكامل لحكومة دبي وتتبع مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.

تطوير وإدارة

تهدف «بي أند أو»، الشركة الجديدة المتخصصة في تطوير وإدارة الموانئ البحرية والبرية في الأسواق التي تحتاج إلى إدارة جيدة لبنيتها التحتية في التجارة واللوجستيك، إلى دعم التنمية المستدامة في الاقتصادات الناشئة لتعزيز ارتباط هذه الاقتصادات بحركة الاقتصاد العالمي، وتمكينها من إنجاز أهدافها التنموية، استكمالاً لرسالة دولة الإمارات في دعم النمو لدى الدول الصديقة.

وستتولى «بي أند أو» تقديم أفضل خدمات التفريغ والمناولة للموانئ المتعددة الأغراض عبر العالم، وهي شريحة مهمة من الموانئ العالمية، ترتكز عملياتها بالخصوص في مناولة البضائع السائبة والشحن العام، وتشكل مصدراً مهماً لفرص الاستثمار، لكنها لا تستقطب عادةً المشغلين الدوليين الكبار للموانئ، ما يمكّن الشركة الجديدة من المنافسة بكفاءة أعلى ضمن هذه الشريحة من خلال ذراع متخصصة للاستثمار فيها.