أكدت شركة الحصن للغاز أمس، نجاحها في الإنتاج الكامل لحقل شاه للغاز، أضخم مشاريع الغاز في منطقة الشرق الأوسط وأول مشروع غير تقليدي لتطوير مكامن الغاز الحامض في منطقة الخليج باستثمارات 36.8 مليار درهم خلال الربع الثاني من العام الجاري.

وقال سيف أحمد الغفلي الرئيس التنفيذي للشركة، أمس، أمام اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد العالمي للغاز الذي تستضيفه شركة أبوظبي للتوزيع للمرة الأولى في الإمارات: «سنبدأ الإنتاج الكامل لحقل غاز شاه خلال الفترة من أبريل إلى يونيه المقبل أي خلال الربع الثاني ونحن متفائلون بذلك».

وأعلنت شركة أبوظبي الوطنية للبترول على لسان عبد الله السويدي المدير العام للشركة، أوائل يناير الماضي، بدء الإنتاج من حقل غاز شاه، مؤكداً الوصول إلى الإنتاج الكامل بنهاية العام الجاري 2015.

وقال الغفلي أمس، نضاعف أعمالنا لسرعة الوصول إلى الإنتاج الكامل قريباً وأعتقد أن هذا المشروع الكبير سيعطي دفعة قوية لمشاريع أدنوك الأخرى في قطاع الغاز.

مشاريع

ويعد مشروع تطوير حقل شاه للغاز واحداً من أهم المشاريع التي تنفذها حكومة أبوظبي، كونه سيسهم بنحو 10% من إنتاج أبوظبي الإجمالي من الغاز، وسيلبي نسبة جيدة من الطلب المتزايد على الطاقة بسبب النمو السكاني والاقتصادي في الإمارات، كما يعد أول مشروع غير تقليدي لتطوير مكامن الغاز الحامض في منطقة الخليج العربي، ويمثل حقبة جديدة في تطوير هذا النوع من الغاز إقليمياً، وسينتج حقل شاه للغاز مليار قدم مكعب من الغاز الحامض يومياً.

وبدأت شركة أبوظبي للتوزيع أمس استضافة اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد العالمي للغاز والذي يعقد للمرة الأولى في الإمارات على مدار 3 أيام، وشمل برنامج عمل اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد العالمي للغاز في أبوظبي عقد اجتماعات فنية أقيمت في إطار التحضيرات لمؤتمر الغاز العالمي، وهو الفعالية الأهم على أجندة الاتحاد الدولين بالإضافة إلى تنظيم ورشة عمل تحت عنوان «الغاز ومصادر الطاقة المتجددة».

وأعرب عبد الله سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتوزيع»، عن سعادة الشركة لاستضافة اجتماعات اللجنة التنفيذية لـ «الاتحاد العالمي للغاز»، مشيراً إلى أن الاجتماعات تناقش أبرز توجهات قطاع الغاز بمنظوره العالمي، وأبرز المحطات القادمة على أجندة الاتحاد العالمي.

وقال «نحن في شركة أدنوك للتوزيع نعمل وفقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة لتوفير أحدث وأفضل المنتجات للجمهور في دولة الإمارات، وبناءً على ذلك نحرص على مواكبة التوجهات العالمية في مجال قطاع الغاز وهو الوقود النظيف والمناسب لمختلف الاحتياجات من المنازل وحتى القطاعات الصناعية والمتخصصة».

وأشاد جيروم فيرير، رئيس الاتحاد العالمي للغاز، في مؤتمر صحافي أمس على هامش اجتماعات الاتحاد الدولي للغاز، بمشاريع شركة أدنوك في قطاع الغاز، مشيراً إلى أن الشركة ستتمكن بنجاح من إكمال مشاريعها وتنفيذ مشاريع جديدة بسبب زيادة الطلب على الغاز سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير للخارج.

وأوضح أن المشروعات المشتركة في قطاع الغاز مثل تلك القائمة بين الإمارات وقطر أو المزمع إنشاؤها في السعودية ومصر هي مشاريع جيدة وتعزز من إمدادات الغاز العالمية وتوفر شبكة قوية للربط بين البلدان من خلال خطوط أنابيب ممتدة.

استثمارات

ونوه باستمرار استثمارات دولة الإمارات في قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى أن كل التقارير الدولية تشير إلى استمرار الاستثمار في إنتاج الغاز بالوتيرة نفسها في ظل سعر للنفط يدور حول 60 دولاراً للبرميل.

ونوه بأن انعقاد الاجتماع للمرة الأولى في أبوظبي يؤكد أهمية الإمارات في تأمين مصادر الطاقة المتنوعة ومنها الغاز بجانب أنها المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ايرينا.

وذكر أن الاجتماع يعد فرصة لمناقشة نمو الطلب وكذلك التحديات التي تواجه المنتجين في ظل تراجع أسعار النفط. موضحاً «أن الاتحاد يضم حالياً أكثر من 140 عضواً من الشركات والمؤسسات الناشطة في القطاع التي تنتمي إلى 91 دولة عالمية تشكل ما يزيد على 97% من السوق العالمية لقطاع الغاز»، لافتاً إلى أن هناك 10 دول من الشرق الأوسط و3 دول حديثة انضمت وهي الكويت واليمن والبحرين.

وأوضح ديفيد كارول نائب رئيس الاتحاد العالمي للغاز، أن الغاز الصخري يسهم بحدود 40% من إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي حالياً مقارنة بـ 3 % فقط عام 2000.

وذكر أن بعض الشركات المملوكة لأفراد في أميركا بدأت في خفض الانتاج الصخري بنسب تتراوح من 20 إلى 40%، لكن هذا ليس قراراً حكومياً فهناك آبار حفرت بالفعل والاستثمار في الغاز الصخري مستمر طالما أن سعر النفط عن 60 دولاراً للبرميل.

إنتاج الغاز

وشدد على أن التطور التقني من شأنه أن يخفض كلفة إنتاج الغاز الصخري وبالتالي لا يتوقع وجود تراجع في الانتاج.

وأشار إلى أن هناك أربع دول تستحوذ على 60% على إنتاج الغاز على مستوى العالم وهي ايران وروسيا وقطر الجزائر.

ويضم الاتحاد حالياً أكثر من 140 عضواً من الشركات والمؤسسات الناشطة في القطاع التي تنتمي إلى 91 دولة تمثل ما يزيد على 97% من السوق العالمية لقطاع الغاز.

تزايد الطلب العالمي

ذكر بول راسميسين السكرتير العام للاتحاد الدولي للغاز، أن الاتحاد يضم مختصين من كل أنحاء العالم، مشيراً إلى أن هناك تعاوناً دائماً مع البنك الدولي ومجموعة العشرين وعدد من المنظمات الدولية.

وأوضح أن توقعات النمو في الطلب العالمي على الغاز تتزايد بشكل كبير، حيث نمت بنسبة 21% خلال 2012 ومن المتوقع أن تنمو إلى 24% بحلول 2040. وأكد أن هناك قرابة 2 مليار نسمة حول العالم لا تصل إليهم إمدادات الغاز الطبيعي. ونوه بأن الاتحاد العالمي للغاز كان قد تأسس في العام 1931. ويعد منظمة عالمية غير ربحية ومقر أمانته حالياً هي في أوسلو بالنرويج.

اتفاقية مع البندق اليابانية لتطوير حقل نفطي

 وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس، اتفاقية مع شركة البندق المحدودة اليابانية لتطوير حقل OSII، الذي يقع في الشمال الغربي لمنطقة أبوظبي البحرية، بتكلفة إجمالية تقدر بقيمة 135 مليون دولار (500 مليون درهم). وتتضمن الاتفاقية الموقعة القيام بأعمال التصاميم الهندسية والتوريد والإنشاء اللازمة لإنتاج النفط الخام من حقل OSII.

وقع الاتفاقية عن شركة أدنوك سعود مبارك المحيربي مدير إدارة الاستكشاف بالنيابة عن مدير دائرة الاستكشاف والإنتاج السيد محمد بطي القبيسي، ورئيس شركة البندق المحدودة يوجي شيوزاوا.

وعقب التوقيع على الاتفاقية أكد سعود المحيربي، أهمية تعزيز دور الشركات العاملة بالتعاون مع شركة أدنوك لتطوير الحقول غير المطورة الصغيرة القريبة وربطها مع منشآتها بما لا يؤثر عليها.

وقال وفقاً للخطة التطويرية للمشروع سيتم بموجب هذه الاتفاقية إنتاج النفط الخام في نهاية عام 2015 عبر ربط منصة رأس البئر في التركيب البحري بخط أنابيب بطول 15 كيلومتراً مع منشآت البندق البحرية في حقل البندق، حيث سيتم تصدير الإنتاج إلى جزيرة داس عبر خط الأنبوب البترولي.