شهد متوسط أسعار الغرف الفندقية في إمارة الشارقة، تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من العام الجاري، في ظل تأثر الأسواق السياحية الرئيسة للإمارة في آسيا وأوروبا بعدة عوامل دولية، ما أدى إلى تخفيض الفنادق أسعار الغرف ما بين 15و20 % للفنادق الخمس نجوم، ونحو 5- 10 % للفندق الأربع نجوم.

ونجحت المنشآت الفندقية في الإمارة في استقطاب أكثر من مليوني نزيل خلال عام 2014، بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة. بينما وصل عدد المنشآت 106 منشآت فندقية، بواقع 50 فندقاً و56 منشأة شقق فندقية، ووصل عدد الغرف الفندقية إلى 10 آلاف غرفة، فضلاً عن الإعلان عن إطلاق عدد من المنشآت الفاخرة خلال عام 2015، من أبرزها فندق ومنتجع شيراتون الشارقة، وفندق ذا شيدي خورفكان.

إلا أن تراجع العملة الروسية «الروبل»، خلق تحدياً أمام سوق السياحة الروسية، الذي يمثل نحو 30 % من نسبة السياحة الأجنبية الوافدة للشارقة، فضلاً عن أن تراجع سعر اليورو، يثير قلقاً بشأن معدلات السياحة الأوروبية المتوقعة، فضلاً عن تأثيره غير المباشر على السياحة العربية والخليجية، في ظل توقعات باتجاهها نحو الأسواق الأوروبية للاستفادة من فرق العملة.

تحديات

وفي ظل التحديات التي تواجه بعض الأسواق السياحية الرئيسة بالإمارة، تعمل الفنادق في الشارقة على تقديم باقات وعروض أسعار مميزة، تضيف لعوامل الجذب السياحي المتوافرة بالإمارة، وتعمل هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالإمارة، على التواجد في عدد من المعارض والمحافل السياحية الدولية، لتعزيز الأسواق السياحية الحالية للإمارة، واستقطاب أسواق جديدة لمواجهة التحديات الدولية المختلفة.

قال ناصر نصيف رئيس مجموعة عمل الفنادق بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن متوسط سعر الغرف الفندقية شهد تراجعاً نسبياً خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك في ظل تأثر بعض الأسواق السياحية الرئيسة للإمارة، وتحديداً السوق الروسي بعوامل خارجية، لافتاً إلى أنه في المقابل، فإن أسواقاً بديلة تشهد نمواً، وعلى رأسها السوق الصيني.

وتابع أن هناك انخفاضاً ما بين 5 إلى 10 % لمتوسط أسعار الغرف الفندقية من فئة الـ 4 نجوم، لتتراوح أسعارها ما بين 300 و350 درهماً لليلة، إلا أنه، على الرغم من تراجع نحو 80 % من السياحة الروسية، إلا أن معدلات الإشغال جيدة بالفنادق، نظراً لنمو أسواق سياحية بديلة في المقابل.

استقطاب الأسواق

ومن جانبه، قال نجيب غوشه المدير العام فندق جراند إكسلسيور بالشارقة، وعضو في جمعية الفنادق بغرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن تراجع سعر العملة الروسية، التي فقدت نحو 45 % من قيمتها أمام الدولار، أثر بشكل كبير في السياحة الروسية والأوكرانية بالإمارة، التي كانت تمثل نحو 30 % من سوق السياحة الأجنبية الوافدة.

وأضاف أن معدلات الإشغال في الفنادق خلال الربع الأول من العام الماضي، بلغت 90 % تقريباً، وهي نسبة عالية، إلا أن تلك النسبة شهدت تراجعاً بداية العام الجاري في حدود 10 %، نتيجة الأوضاع المالية والسياسية الدولية ببعض الأسواق السياحية الرئيسة للإمارة. ومتوسط أسعار الفنادق شهد تخفيضاً نسبياً خلال الربع الأول، بلغ في حدود 15 % للفنادق الخمس نجوم.

وأشار إلى أنه في المقابل، فإن أسواقاً بديلة تشهد نمواً نسبياً، ومنها أسواق شرق أوروبا من هنغاريا ورومانيا وبلغاريا، إلا أن تراجع عملة اليورو، يثير قلقاً حول استمرار معدلات النمو بتلك الأسواق الفترة المقبلة، فضلاً عن إمكانية استقطاب الأسواق الأوروبية، نسبة من السياحة العربية والخليجية خلال موسم الصيف المقبل، للاستفادة من فرق العملة.

وأضاف غوشه أن المجهودات التي تبذلها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، للترويج للإمارة بالخارج، كوجهة سياحية مميزة، تأتي بثمارها من خلال استقطاب أسواق سياحية جديدة، مشيراً إلى أن التوسع في الجولات الترويجية والتركيز على المقومات السياحية المميزة داخل الإمارة من خلال المناخ العربي الأصيل الذي تقدمه، من شأنه أن يحقق مزيداً من التنوع وارتفاع معدلات السياحة الوافدة، فضلاً عن زيادة أعداد الفعاليات السنوية لاستقطاب مزيد من السياحة الإقليمية والدولية على مدار العام.

فروق أسعار

ومن جانبه، قال خميس قزاز مدير عام مجموعة فنادق راديسون بلو بالشارقة، إن متوسط أسعار الغرف الفندقية في فنادق الخمس نجوم، شهد تراجعاً ما بين 15 إلى 20 % تقريباً، لمواجهة التحديات التي خلقتها فروق أسعار العملات الأوروبية الروسية.

وتابع أن تطوير مزيد من الفعاليات، فضلاً عن استقطاب أسواق سياحية جديدة، أمر ضروري خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل وجود عدة أبعاد لتراجع أسعار العملات الدولية، ومنها العملة الأوروبية، إذ سيسهم تراجع سعر العملة في استقطاب أسواق سياحية عربية وخليجية لأوروبا، للاستفادة من فارق العملة.

فعاليات ترويجية

قال ناصر نصيف رئيس مجموعة عمل الفنادق بغرفة تجارة وصناعة الشارقة: «إن تبني واستضافة الإمارة لعدد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية والإقليمية، ساهم في زيادة نسبة الإشغال في الفنادق خلال الربع الأول من العام الجاري، سواء على صعيد الفعاليات الاقتصادية أو الثقافية».

وأشار إلى أن نسبة السياحة الأوروبية، شهدت تأثراً طفيفاً، نتيجة لتراجع اليورو، إذ شهدت أسعار الحجوزات للسياحة الأوروبية انخفاضا، وهو أمر طبيعي مع تراجع سعر اليورو.

وأكد رئيس مجموعة عمل الفنادق، على المشاركة في عدد من الفعاليات للترويج بشكل أوسع للفنادق داخل الإمارة، وذلك تحت رعاية هيئة الإنماء التجاري والسياحي، للمشاركة في معرض في بكين بالصين خلال الشهر المقبل، فيما تبدأ الجولات الخليجية بشهر مايو، وعدد من الجولات الأخرى، إلى جانب المشاركة في معرض للسياحة الحلال في أبوظبي أكتوبر المقبل.