تزور مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وممثلين من جهات حكومية وشبه حكومية كبرى المدن بالولايات المتحدة الأمريكية خلال هذا الأسبوع لتعزيز فرص الشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في قطاعات رئيسية فضلا عن خلق فرص عمل ونقل المعرفة في مجال الصادرات والاستثمار.

تستمر الجولة التعريفية لمدة 10 أيام، ويشارك فيها كل من مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والمنطقة الحرة بجبل علي (جافزا)، مركز دبي للسلع المتعددة، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وطيران الإمارات، والإمارات للشحن.

وستشمل الجولة زيارة ممثلي قطاعات الأعمال والمسؤولين الحكوميين في أمريكا، والوسطاء التجاريين في مدن بوسطن (ماساتشوستس)، أتلانتا (جورجيا)، وشيكاغو (ايلينوي)، وواشنطن (دي.سي)، إلى جانب عقد لقاءات مع ممثلي الخدمات التجارية الأمريكية، ومجالس الأعمال الأمريكية الإماراتية، وسفارة دولة الإمارات في أمريكا، ومراكز التجارة العالمية في المدن المعنية.

النقل

وقد مكنت الصادرات المتعلقة بالنقل إلى دولة الإمارات ولاية جورجيا وحدها من خلق 7158 وظيفة إضافية بين عامي 2006 و2013، في حين شيكاغو، التي تعتبر مصدرا رئيسيا لمعدات البناء والآلات لدولة الإمارات، من خلق أكثر من 1500 وظيفة إضافية.

ومن جانبها لدى واشنطن العاصمة استثمارات من دبي العالمية، ودبي القابضة، ودبي لصناعات الطيران، وطيران الإمارات، بالإضافة إلى جهات أخرى في الدولة، في حين تنوعت المبادرات المشتركة لماساتشوستس في دولة الإمارات بما في ذلك جامعة هارفارد الطبية – دبي، وجامعة بوسطن طب الأسنان في مدينة دبي الطبية.

وأكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، على استمرارية ازدهار العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وخاصة في القطاعات الاقتصادية الهامة، وأن الوقت الآن مناسب لكلا الجانبين لاغتنام الفرصة ومتابعة الفرص الجديدة في السوق بنجاح لخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.

وقال القرقاوي: «بلغ حجم التجارة الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية (91.3 مليار درهم) في العام 2014، ولا تزال دولة الإمارات الوجهة التصديرية الرئيسية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمنطقة بأكملها للسنة السادسة على التوالي.

شريك استراتيجي

ومن جانبه، قال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: «يعتبر السوق الأمريكي شريكا استراتيجيا للدولة ودبي بالتحديد، وتأتي مشاركتنا في هذه الزيارة لتسليط الضوء على الإمكانات التصديرية التي تتمتع بها الشركات الإماراتية التي نقوم بمساعدتها وخدمتها عن طريق برامجنا المتنوعة.

وأضاف العوضي: «شهدنا نمو حجم للصادرات الإماراتية لأمريكا قدره 22.3% في 2014 مقارنة بعام 2013. وتتميز حركتنا التصديرية عبر الصادرات واعادتها في العديد من السلع خاصة الإلكترونية والاستهلاكية والأحجار الكريمة وغيرها من السلع غير النفطية.

وهناك العديد من الاستثمارات الإماراتية في السوق الأمريكي، الذي يعتبر بوابة نحو أسواق مجاورة يمكن الترويج لها. وتعمل المؤسسة بشكل متواصل على استكشاف الفرص التصديرية العديدة عبر هذه الزيارات، حيث يتم خلالها تقييم السوق واستخراج الفرص للمصدرين لكي يتم تحديدها بشكل دقيق».

التسويق السياحي

وقال عصام كاظم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: «يسرنا أن نكون ضمن وفد مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار المشارك في الجولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا ونتطلع باهتمام كبير إلى دعم جهودها من خلال تسليط الضوء على دبي كوجهة جاذبة ليس للاستثمار فقط ولكن كوجهة سياحية متميزة ونموذجاً لجودة الحياة».

الخدمات اللوجستية

وعلق ابراهيم محمد الجناحي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية، جافزا: «تتمتع دبي ببنية تحتية شيدت على مستوى عالمي ومجتمع أعمال متكامل جعلها بوابة التجارة والخدمات اللوجستية لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها التي تعد من بين المناطق الأسرع نمواً في العالم. وجافزا، بصفتها المنطقة الحرة الرائدة في دبي ومركزاً لوجستياً مرموقاً، استطاعت استقطاب عدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات من جميع أنحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

ويقدر حجم التجارة الثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية وجافزا بحوالي 4 مليارات درهم في 2014 معظمها جاء من خلال إعادة التصدير إلى الأسواق الرئيسية في المنطقة».

تجمع أعمال

وقال أحمد حمزة، مدير إدارة العمليات في المنطقة الحرة، مركز دبي للسلع المتعددة: «تعتبر الإمارات العربية المتحدة واحدة من أهم أسواق الصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط. كما انه يوجد تجمع أعمال للشركات الأمريكية مستقر ومزدهر في الإمارات.

وتعد المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة موطنا للعديد من الشركات الأمريكية الرائدة من مختلف القطاعات، منها الشركات التي تعنى بالسلع الاستهلاكية، الشركات التجارية، الصناعية، المواد الغذائية بالإضافة الى شركات الأبحاث والتطوير».

زيارة 4 مدن أميركية

تحتل ولاية بوسطن قائمة أقوى 30 مدينة اقتصادية في العالم نظراً لما تمتلكه من ميناء بحري رئيسي على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وفي الوقت الذي تعد فيه بوسطن مركزا رائدا للتعليم والسياحة والخدمات المالية، تعد ولاية ماساتشوستس مصَدرا رئيسيا لدولة الإمارات في مجال آلات الأشعة السينية، ومعدات الاتصال السلكية واللاسلكية وقطع غيار الطائرات. وتضم أتلانتا في ولاية جورجيا، المدينة الثانية التي سيتم زيارتها، كبرى الشركات الأمريكية على قائمة «فورتشن 500».

وتعد شيكاغو المدينة الأكثر ازدحاماً بالسكان، وتعتبر أيضاً المركز المالي الرائد في العالم، كما تحتضن 12 من كبرى الشركات الأمريكية على قائمة «فورتشن 500»، وطائرات البوينغ الكبيرة، هذا بالإضافة إلى كونها مركزاً لتجارة التجزئة منذ فترة مبكرة.