قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إن مسيرة التنمية المستدامة التي انتهجتها الإمارات تتواصل تعزيزاً للازدهار والتطور مع الحفاظ على هويتنا الوطنية وتراثنا وتقاليدنا العريقة.

وأوضح سموه تعليقاً على تقرير مجموعة اكسفورد للأعمال (دبي 2015): نتطلع إلى المستقبل بنظرة ملؤها التفاؤل والتصميم، انطلاقاً من الانجازات التنموية التي يتم تحقيقها. وأكد تقرير أكسفورد للأعمال أن دبي تعزز شهرتها كمركز عالمي للأعمال والاستثمارات عبر 5 ركائز أساسية وهي الخدمات والتجارة والسياحة والبنية التحتية والنقل والاقتصاد الإسلامي.

وأشار التقرير إلى أن اقتصاد دبي يسجل نمواً قوياً وينعم بفرص كبيرة في قطاعات وأنشطة مختلفة، بما فيها التمويل الإسلامي والبنية التحتية، والضيافة، من شأنها جذب اهتمام المستثمرين. وأضاف أن الإمارة تبني شهرتها كمركز عالمي للتمويل الإسلامي، وتعتزم تحت خطة تمويل إسلامي جديدة التركيز على سبع ركائز، من بينها التمويل ومنتجات الحلال، والسياحة.

ثقة واحترام

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن الإمارات حازت على ثقة واحترام المجتمع الدولي، وتستمر في ترسيخ مكانتها المرموقة في مختلف المجالات على الساحة العالمية، وأن اسمها بات مرادفاً للنجاح والعزم على الانجاز.

وأضاف: يواصل اقتصادنا الوطني مسيرة الازدهار والنمو، حيث يسجل أعلى مستوى للنمو في المنطقة، ويحتل مكانة متقدمة في هذا المجال على المستوى العالمي. وأشار سموه إلى أن ميزانية الأعوام 2011 – 2013 حققت نجاحاً كبيراً، مع تطوير الاستفادة من الموارد والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي.

أما ميزانية 2013 – 2016، فقد شهدت نمواً في الانفاق بنسبة 15 %، وتم توجيه نصف النفقات إلى الخدمات الاجتماعية للمواطنين وبرامج تطوير الكوادر البشرية التي تحتل مكانة أساسية في مقدمة الخطط والسياسات الحكومية ومختلف المبادرات والاستراتيجيات التي تطلقها الدولة.

اعتراف دولي

وأوضح سموه أن الفوز باستضافة اكسبو 2020 الذي جاء تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني الـ42 شكل اعترافاً دولياً بالتطوير الذي تحققه الإمارات، حيث أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أن الفوز باستضافة الحدث الدولي قد عزز سعادتنا باحتفالات اليوم الوطني الـ 42.

وقد جاء هذا النجاح كنتيجة لسلسلة من النجاحات والانجازات العظيمة التي حققتها الإمارات منذ تأسيسها.

وأكد سموه أن نجاح الإمارات لم يأت صدفة، بل هو نتاج لرؤية قيادتنا الرشيدة، بالإضافة إلى التخطيط والعمل المتواصلين لخدمة الوطن والمواطن. وهو نتيجة للتفاعل الدائم بين مختلف الأجيال وعلاقة الثقة الفريدة من نوعها التي تربط المواطن بالقيادة. كما يأتي هذا النجاح في ظل جهود التطوير الذاتي والمعرفة المكتسبة والقدرة على مواكبة المتغيرات.

وأضاف: نجاحنا يتكامل مع تفاؤلنا ونظرتنا الدائمة نحو المستقبل، والتي تحفز الابتكار وتعتبر أن الفشل هو مجرد تجربة أخرى في الحياة باعتباره درساً جيداً للمحاولات القادمة. ومضى سموه يقول: مع فخرنا بما تم تحقيقه، لكن نجاحنا لن يصيبنا بالغرور، بل نعتبره حافزاً لمواصلة تحمل مسؤلياتنا وتعزيز الجهود لتحقيق المزيد من الانجازات والنجاحات في المستقبل.

المستقبل للجميع

وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد أن المستقبل ملك للجميع، لكن أولئك الذين يتكلمون لغة المستقبل ويتطلعون إليه بشكل دائم هم فقط القادرون على اكتشاف ما يحمله المستقبل من فرص والفوز بها. وأوضح: المستقبل لا يعرف الانتظار أو التأخير والتأجيل، لذا، فإن خيارنا الوحيد في الإمارات أن نضع المستقبل في صلب خططنا.

إذ يجب أن نبني المستقبل عبر المنافسة لترسيخ مكانتنا المستقبلية، ومن هنا كانت مبادرتنا بإطلاق مبادرة الحكومة الذكية التي تهدف لتقديم الخدمات الحكومية عبر الهواتف الذكية والوسائل التقنية الأخرى لتوفير الخدمات الحكومية للمتعاملين أينما كانوا وفي أي وقت كان.

تقنيات الاتصال

وقال سموه إن تقنيات الاتصال الحديثة باتت مدمجة في أجهزة صغيرة باتت من أساسيات الحياة اليومية، وخاصة للأجيال الشابة. وقد باتت الهواتف المتحركة أجهزة موثوقة لمزاولة الأعمال والخدمات الحكومية، مع تأثيراتها على نمط حياة الأفراد وقطاع الاتصاالت والإعلام والمصارف والتجار والخدمات بالإضافة إلى الطيران واللوجستيات والسياحة.

ويشكل انتشار التقنيات المتحركة تحدياً للحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات ككل. فيمن يريد أن يكون جزءاً من المستقبل الذكي يجب أن يواكب متطلباته.

وأضاف: لقد استعدت الإمارات لهذه التقنيات بشكل مبكر، إذ نظمت الحكومة ورش عمل شاملة لتطبيق الحكومة الذكية بشكل فوري. ومع قيادتها لهذا التوجه الاستراتيجي، تتوقع الحكومة تفاعل القطاع الخاص من خلال اعتماد أحدث التقنيات وتدريب الموظفين على استخدامها بالشكل الأمثل، كما تتوقع من الإعلام أن يلعب دوره في نشر ثقافة ومفاهيم الحكومة الذكية.

الحكومة الذكية

وأشار سموه إلى أن التحول إلى الحكومة الذكية يلعب دوراً هاماً في استدامة نمونا الاقتصادي وتطوير كوادرنا البشرية وتعزيز التميز في الأداء الحكومي ومواصلة الارتقاء بتصنيف الدولة على مؤشر التنافسية العالمي.

وأضاف: بعد تحقيق الريادة في الحكومة الالكترونية، سنكون رواد المرحلة الذكية، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية لتطوير الاستراتيجيات ووضع الخطط وتحديد المراحل الزمنية، و الإسراع في تطوير البنية التحتية للتقنيات الذكية مع تدريب الموظفين وتطوير المحتوى.

لغة المستقبل

وقال سموه: إننا نتحدث بلغة المستقبل ونحن على استعداد لمواجهة ما يحمله من تحديات، مع مواصلة التركيز على القضايا الراهنة.

ويحتل تطوير التعليم في كافة مستوياته قائمة الأولويات الحالية، حيث يتم بذل جهود كبيرة في هذا المجال وقدتم تحقيق نتائج مرضية، حيث تحسنت مؤشرات الأداء التعليمي بشكل واضح مما ساهم في ارتقاء مرتبة الدولة في التصنيفات الدولية. وأوضح: إننا مصممون على تحقيق جميع أهدافنا في تطوير التعليم نظراً لأهميته كمحور أساسي في تطور الوطن.

حيث يساهم التعليم في مساعدة المجتمع المحلي على مواكبة المستجدات المتسارعة تفرضها التقنية على المجمتع ومواكبة المستقبل الذكي. وأكد سموه العمل على تعزيز خدمات الرعاية الصحية من حيث الجودة والحجم والمحافظة على أعلى معايير المرافق الصحية.

وأضاف: علاوة على ذلك حققنا انجازات ضخمة في توفير المساكن للمواطنين. ونحن نتطلع إلى تحقيق الأفضل. وبفضل برنامج الشيخ زايد للإسكان، إلى مبادرة رئيس الدولة، وبرامج الاسكان على المستوى المحلي، فإننا سنحقق طموحنا في توفير السكن لجميع طالبيه المستحقين في فترة تقل عن ثلاث سنوات من تقديم الطلب.

الأنظمة التشريعية

وأضاف سموه: نعمل على تحديث انظمتنا التشريعية في إطار حرصنا على دعم القانون والعدالة من خلال توفير مظلة جديدة لتبسيط القوانين التشريعية وتسريع عملية حل النزاعات التجارية والعامة. إضافة إلى أننا ندرك إطارنا القانوني، وجود نماذج مختلفة من التحديات، بعضها ناجم من الوضع المتوتر في المنطقة، والمصاعب الانتقالية التي تواجه بعض الدول العربية، والدور المتضائل للنظام العربي الإقليمي، والوضع العالمي المتقلب.

وكل تلك العوامل تنعكس على الأمن الإقليمي وتمنع القوى العالمية والمجتمع الدولي من القيام بدورهما في حل مسائل مزمنة مثل القضية الفلسطينية والتطورات في سوريا.

وإننا نراقب عن كثب التطورات في المنطقة والعالم، ونبذل أقصى ما في وسعنا لتعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار في سبيل دعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها. وقال: نحن نساعد الدول الشقيقة في خططها التطويرية. ونحن خلال مراقبتنا عن كثب للتطورات، نستعد للأسوأ، اعتمادا على قدراتنا، ومبادئنا ووحدتنا وإخلاصنا لقادتنا وحرصنا على أمن بلدنا واستقراره.

أكبر تقدم على صعيد التنافسية

حققت الإمارات خلال 2013 أكبر تقدم تم انجازه على صعيد التنافسية العالمية وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة والعديد من المؤسسات الدولية الأخرى المعنية، بالإضافة إلى النجاحات المحققة في مؤشرات التنمية الشاملة والتطوير والاستقرار والازدهار والسعادة.

وفقاً لتقرير التنافسية العالمي 2013 – 2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ارتفع ترتيب الإمارات من المرتبة 24 في عام 2012 إلى المرتبة 19 عام 2013.

كما ارتفع ترتيب الإمارات ضمن العديد من المؤشرات العالمية، حيث تأتي في المرتبة الأولى في جودة الطرق ومكافحة الجريمة المنظمة والحد من آثار التضخم، كما تحتل المرتبة الثانية في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التقنيات.

كما جاءت الدولة في المرتبة الثالثة العالمية في ثقة المواطنين بالقيادة السياسية، واعتماد الحكومة على التقنيات الحديثة وجودة البنية التحتية لقطاع الطيران. كما صنفت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً في كفاءة الأسواق والجودة الشاملة في البنية التحتية.

دعائم

العقار والنقل واللوجستيات والتجارة أسس مهمة

أخذ قطاع البناء في الازدهار، مدفوعا إلى حد كبير بنمو قطاع التجزئة، بمشاريع كثيرة من بينها خطط لبناء أكبر مول في العالم، الأمر الذي يشي بأن القطاع سيحافظ على مركزه كأكبر مساهم في اقتصاد الإمارة.

ومن المتوقع أن يشهد قطاعا النقل واللوجستيات توسعات كبيرة في السنوات المقبلة أيضا، الأمر الذي سيعزز بصورة أكبر مكانة الإمارة كوجهة ريادية ليس على المستوى الإقليمي فحسب، وإنما على المستوى العالمي أيضا.

وأكد التقرير أن التطور المستمر في عروض دبي في قطاعي التجزئة والضيافة، إلى جانب تطوير مطاراتها، في ضمان نمو قوي في عدد الزوار من المنطقة وخارجها.

وأشار التقرير إلى أن قطاع العقارات يشهد أداءً جيداً، حيث ارتفع المخزون السكني مرة أخرى. وارتفعت الوحدات السكنية 10% من 2011 الى 2014. كما تشير المؤشرات الأخيرة الى نمو قوي في قطاع التجزئة في دبي، إضافة الى قطاع الجملة.

مؤشر

الترقية إلى الأسواق الناشئة تدعم الزخم الاقتصادي

أشار تقرير اكسفورد بزنس إلى أن ترقية الإمارات في 2014 إلى سوق ناشئة من قبل مؤشر ام اس سي آي كان إنجازا كبيرا للدولة، وواحدا من روافد السيولة، والاهتمام العالمي.

وقد جرى تخفيف إجراءات الإدراج لتشجيع شركات القطاع الخاص على الانضمام إلى البورصة، وخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومن المتوقع إطلاق عقود ذهب فورية في المستقبل القريب. وتعتبر بورصة ناسداك دبي حاليا أكبر سوق للصكوك على المستوى العالمي من حيث القيمة السوقية.

وعززت ترقية الإمارات إلى سوق ناشئة من قبل مؤشر ام اس سي آي دور دبي كمركز إقليمي مالي. وقطاع الصناعة البحرية، حيث يلعب ميناء جبل علي دوراً في زيادة الحركة في السنوات الماضية. حيث ارتفع حجم مناولة الشحن في جبل علي بنسبة 27% من 2009 إلى 2013.

جهود

تعزيز بنية المطارات وغرس ثقافة ريادة الأعمال

يبين تقرير اكسفورد بزنس أن مطار دبي الدولي يخضع حالياً لعملية توسع كبرى في مدارجه كفيلة بتفوقه على هيثرو لندن من حيث الطاقة الاستيعابية. كما صبت الحكومة جل جهدها على تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والنمو، في إطار سعيها لغرس روح ريادة الأعمال.

وأضاف التقرير أن دبي التي تعتبر حالياً مركزاً إقليمياً وعالمياً للتجارة والتمويل، عززت شهرتها بقرار مؤشر ام اس سي آي ترقية الإمارات إلى سوق ناشئة في 2014. فيما يتوقع أن يسهم فوز الإمارة بحق استضافة معرض إكسبو 2020 في توليد فرص كبيرة للمستثمرين من القطاع الخاص في مجمل القطاعات.

رصد

سوق تنافسية عالية في مجال التمويل الإسلامي

على صعيد التمويل الإسلامي قال تقرير اكسفورد بزنس إن هذا القطاع يعتبر سوقاً تنافسية عالية في دبي، وتسعى الإمارة لتصبح مركزاً ريادياً للقطاع. ويمتلك بنوك الإمارات الإسلامية قرابة 7% من أصول البنوك الإسلامية العالمية، وتمتلك حصة 25% على المستوى المحلي.

ونمت شريحة تكافل بصورة مطردة منذ 2009، ويبدو أن هذا المنحى مرشح للاستمرار، وبلغت مساهمة قطاع التكافل 1.16 مليار دولار في 2013، بزيادة عن 1.03 مليار في 2012.

وكانت الإمارات ثاني أكبر مصدر للصكوك بعد ماليزيا بـ 47.88 مليار أصدرت بين 1996 و2013. واتخذت دبي دوراً قيادياً في رسم مستقبل الصكوك كأداة مالية. فقد رعت في 2014 مناقشات وموائد مستديرة، مع تطلعها في نهاية المطاف إلى تأسيس سوق عالمية متكاملة للصكوك، تتمتع بهيكل متناسق أقل مخاطرة، وأكثر سهولة لفهم المستثمرين.

أحمد بن سعيد: التنظيم الممتاز لـ ((إكسبو 2020)) يولد عائداً قوياً

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس اللجنة التحضيرية العليا لإكسبو 2020، رداً على سؤال حول اكبر التحديات التي تواجه استضافة إكسبو العالمي، انه يجب أن تؤخذ عدة عوامل مثل التنظيم الممتاز، والعمليات المتجددة والانكشاف العالي والمفهوم التي تولد عائدا ممتازا.

وفي حالة معرض اكسبو العالمي الأكثر حيوية هو حجم المشاركة الواسع الذي يمكن ان يتنوع هدفه بصورة واسعة، من زيادة الإمكانات التجارية الى دخول أسواق جديدة أو تحديد الشركاء العالميين الرئيسيين.

وأضاف: تتمتع دبي بسجل حافل في استضافة فعاليات دولية كبرى، ونرغب في تطبيق ذلك على إكسبو 2020. وأضاف ان «هدفنا هو جذب 25 مليون زائر منهم 17 مليون من الخارج، جاعلين من إكسبو حدثا عالميا حقيقيا، ومعرضا يولد مشاركة عالمية واسعة النطاق من قبل المشاركين.

وقال سموه »إننا نعمل بجهد لجعل اكسبو يترجم مفاهيمه بطريقة يستطيع المشاركون المساهمة في المحتوى. ونريد من المشاركين أن يروا انفسهم مشاركين نشطين ومستفيدين مباشرة من الحدث. ونحن من خلال وضع ذلك في تفكيرنا، نخلق بيئة للمشاركين للتواصل مع مشاركين آخرين وجمهور خلال ستة اشهر هي مدة الحدث، وحتى ما بعد نهايته.

استراتيجية إرث

وأضاف سموه «إن استراتيجية إرث قوية كانت محورية لعرض إكسبو 2020، وهذا يذهب أبعد من الأصول المادية التي يتم تطويرها على أرض الواقع».

ان استثمارات من دول ومؤسسات في مشاركتها في إكسبو هي جوهرية، وإن من الحيوي أن نوفر خطة لما بعد الاستخدام لبعض الأصول حيثما أمكن، ودبي وجهة بنيت على مبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والبناء على هذا الأساس الصلب قاد إلى إكسبو 2020، فضلاً عن المستقبل.

والنقطة الرئيسية ان نتذكر أننا نرى ذلك كشراكة طويلة الأجل، وبالتالي فإن على جميع الشركاء، سواء كانوا حكوميين أو قطاعا خاصا، أن ينخرطوا في العملية.

وتساهم الاستثمارات التي تقوم بها المدينة المضيفة، والمشاركون، فضلاً عن إنفاق جميع الزوار القادمين، مباشرة في اقتصاد دبي. ونتوقع أن نشهد نمواً في قطاعات متعددة، وزيادة كبيرة في خلق الوظائف في الاقتصاد المحلي، وتعزيزاً للاستهلاك المحلي. كما ستكون الشركات الصغيرة والمتوسطة مستفيدا رئيسيا من التأثير الاقتصادي الأوسع الذي يولده إكسبو.

المنصوري: تركيز على تنويع الاقتصاد وزيادة الصادرات

قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن مساهمة الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد غير النفطي ازدادت في العقد الماضي من 61.2% في 2003 إلى 76.3% في 2013.

ومكنت الجهود المركزة من طرح سياسات عدة ركزت على تنويع الاقتصاد محلياً وتعزيز حجم الصادرات، مضيفاً أن الدولة تعمل حالياً على تطوير وتعديل بعض القوانين الاقتصادية. ويتوقع أن تصل مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25% في 2021، مقارنة بـ 14% في 2014.

كما تلعب مباحثات الاتفاقيات التجارية مع البلدان الأخرى والكتل الاقتصادية دوراً مهماً في تنويع الاقتصاد من خلال دخول أسواق جديدة لمنتجات الدولة وكذلك الخدمات، وفي هذا الإطار تزود الدولة الشركات بمعلومات مستفيضة وتنظيم ورش عمل لمساعدتها في دخول أسواق جديدة.

وقال معاليه إن الدولة تولي أهمية لسبعة قطاعات، وهي الطاقة المتجددة، والنقل والبيئة والتعليم والصحة والفضاء، وفي هذا الإطار فإن الدولة تعتبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة شريكاً رئيسياً في تنويع الاقتصاد، وتسهم تلك المشاريع في 60% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتماشياً مع رؤية الإمارات 2021 فإنها تسعى إلى رفعها إلى 70%.

وأشار إلى أن الحكومة أصدرت القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2014 لتشجيع مزيد من المشاركة النشطة من قبل المواطنين في ريادة الأعمال وإدراج انخراطهم في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.