وجّهت وزارة الاقتصاد الدعوة إلى المشاركين في ملتقى الاستثمار السنوي، المقرر انعقاده بين 30 مارس – 1 أبريل 2015 تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعلمهم فيها بإطلاق أول منطقة مستثمرين متكاملة في الملتقى، بهدف مساعدتهم على استعراض الفرص الاستثمارية وتعزيز لقاءات الأعمال وتطوير المشاريع والاتفاقات الجديدة بصورة أكثر خصوصية.

وتستهدف الوزارة من خلال هذه المنطقة الخاصة المستثمرين وممثلي صناديق إدارة الثروات من خلال تنظيم لقاءات فردية مع نخبة اللاعبين وصناع القرار من المنظمات الدولية العامة والخاصة، بهدف منحهم فرص استكشاف أعمال جديدة وتوسيع أعمالهم بما يعود بالفائدة على كلا طرفي العلاقة التجارية والبلدان المضيفة لهذه الاستثمارات أيضاً.

مفهوم

وابتكرت الوزارة هذا المفهوم في دورة العام 2015 لأول مرة، كون المعرض قائماً كلياً على موضوع الابتكار والإبداع في العمل الاستثماري، وبغرض الوصول إلى طبيعة علاقة متوازنة بين الوجهات الاستثمارية والمستثمرين الأجانب بإعطائهم كل التسهيلات التي يتطلبوها لإجراء أعمالهم وحصد أكبر قدر ممكن من الصفقات من خلال هذه المنصة المباشرة.

تعزيز

وقال عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية: «سنقوم بإطلاق مفهوم منطقة المستثمرين في ملتقى الاستثمار السنوي 2015، إيماناً منا بضرورة تعزيز التواصل وتسهيل إجراءات المستثمرين الباحثين عن دخول أسواق جديدة، وتمكيناً لنشاط الاستثمار الأجنبي المباشر.

وستكون منطقة المستثمرين علامة فارقة عن كل الدورات السابقة من الملتقى ونتوقع أن تحقق نجاحاً مضافاً وتكسب الملتقى أهمية تفوق أي دورة سابقة منه». وأضاف: «يشير هذا المفهوم إلى مستوى النضج الذي وصل إليه الملتقى تعويلاً على قوة القطاع الاستثماري في دولة الإمارات وتنوع الطرح. ويحفز هذا المفهوم المستثمرين لتعزيز حضورهم في أسواق معينة أو استكشاف أسواق جديدة».

ويسعى الملتقى إلى إيجاد حلول لمشكلات نضوب موارد النقد الأجنبي في الأسواق الاستثمارية الأقل نشاطاً، وتعزيز وجود الأسواق النشطة في الوقت ذاته، ما يحقق حركة استثمارية صحية وأكثر فاعلية بشكل عام على مستوى أسواق كثيرة حول العالم.

فرصة

وقال وليد فرغل، مدير عام اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2015، إن منطقة المستثمرين فرصة استثنائية متاحة للرعاة والمشاركين والزوار التجاريين. وستشرف اللجنة المنظمة بأعضائها على ترتيب لقاءات مع صناع القرار والمستثمرين لعقد أكبر مجموعة من الصفقات وتعزيز التواصل الذي قد ينجم عنه علاقات مشتركة مستقبلاً.

وتسهم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سد أربع فجوات رئيسة في اقتصادات الدول هي فجوة المدخرات المحلية اللازمة لتمويل البرامج الاستثمارية الطموحة وفجوة النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الآلات والمعدات والخبرات الفنية التي تحتاج إليها عملية التنمية، والفجوة التكنولوجية لسد حاجة الدول من الآلات والمعدات والخبرات والمعارف الفنية والتنظيمية والتسويقية والفجوة بين الإيرادات العامة والنفقات العامة.

وأضاف فرغل: «نسعى من خلال منطقة المستثمرين إلى إيجاد مفهوم متكامل ومثالي للعمل الاستثماري بوجود كل مقومات السلسلة الاستثمارية التي يوفرها ملتقى الاستثمار السنوي 2015».

خريطة

وتبرز الخريطة الاستثمارية الجغرافية والقطاعية تركيزاً شديداً على الاستثمار الأجنبي المباشر، كونه حلاً أثبت فاعلية واضحة في الأسواق الناشئة والمتقدمة والحدودية بتحقيق تنمية حقيقية والمساهمة في القضاء على البطالة.

وقد بات قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر سيداً على عرش الاستثمارات مع تزايد الوعي لدى المستثمرين عن عوائد الاستثمار التي يحققها وخاصة من خلال الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة والامتياز الحصري (الفرانشايز)، الأمر الذي يصلح مناخ الاستثمار ويدفع المزيد إلى دخول أسواق المنطقة.

وأضاف فرغل: «كانت قوانين الاستثمار في ما مضى معنية بجذب الاستثمار الأجنبي من دون أن تكون معنية بطبيعة النشاط الذي سيمارسه، ولكن التحول الجديد أحدث تغييراً كاملاً لنمط التعامل القانوني..

والذي بات يشمل ضرورة نقل التكنولوجيا والسماح بنشرها ونسخها. ويساعد هذا النهج على توعية المستثمرين المحليين على الممارسات الدولية وحفزهم، من منطلق ضرورة استمرارية أعمالهم والحفاظ على تنافسيتهم في السوق، على اعتماد التكنولوجيا الجديدة التي تدخلها الاستثمارات الأجنبية إلى السوق».

إمكانات

ويستعرض الملتقى في دورته الخامسة ليس فقط فرص الاستثمار في الإمارات التي تعتبر واحدة من أكثر الأقطاب الاقتصادية حيوية والرائدة في المجال الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

بل أيضاً إمكانات الاستثمار في دول عدة أخرى في العالم، ولا سيما في أسواق ناشئة في آسيا وإفريقيا وغيرها. ويركز الملتقى على تحديات وآفاق الاقتصاد العالمي وتأثيراته في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وآفاق نموه وعوائق تطوره.

شعار

الجدير بالذكر أن شعار ملتقى الاستثمار السنوي لهذا العام هو «التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا»، حيث سيتصدر «الابتكار» موضوعاته.

ومن بين المشاركين في منطقة المستثمرين، المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، شركة الوطنية القابضة وشركة القلعة (سيتادل المالية) للاستشارات المالية ومصدر وشركة إينيل من إيطاليا وشركة ثاني للاستثمار وشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج) ومبادلة واتصالات وشركة الظاهرة الزراعية وصندوق أبوظبي للتنمية.