تعتزم دبي تنظيم معرض تفاعلي لفترة 7 أيام في العاصمة الصينية بكين، وذلك بهدف استعراض الفرص التي تتيحها الإمارة للصين والاحتفاء بالعلاقات الراسخة والوطيدة بين الطرفين. وتواصل العلاقات بين جمهورية الصين والإمارات نموها وازدهارها، مدعومة بالجالية الصينية الكبيرة التي تقطن إمارة دبي والتي يبلغ تعدادها زهاء 200 ألف شخص..

فضلاً عن التطور المتسارع الذي تشهده التعاملات التجارية بين الطرفين، والتي شهدت زيادة بلغت نسبتها 27% في الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 لتصل إلى نحو 34.3 مليار دولار، ليتفوق حجم التبادل التجاري لدبي مع الصين على مثيله مع الهند وتمسي الصين بذلك الشريك التجاري الأول لدبي.
ويقام المعرض خلال الفترة من 8 إلى 15 مايو 2015، وهو مبادرة أطلقتها «فالكون وشركاؤها» بالشراكة مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ومركز دبي المالي العالمي، ومعرض إكسبو الدولي 2020 بدبي، وطيران الإمارات، والمنطقة الحرة في جبل علي، ومجموعة جميرا، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.
وسيسلّط هذا الحدث الضوء على عملية التحوّل المذهلة التي مرّت بها دبي من قرية متواضعة على جانبي الخور يعتمد سكانها في معيشتهم فيها على صيد السمك، إلى مدينة عالمية تحفل بالفرص الواعدة، وذلك في غضون 40 عاماً فقط.
وسيقام المعرض بالتعاون مع جمعية الصين الشعبية للصداقة مع الدول الأجنبية في قاعة «ذا أورينج» في سانليتون فيليج، وهي حي تجاري حافل بالنشاط والحيوية يقع في قلب العاصمة بكين، حيث سيوفر للمسؤولين الحكوميين في الصين، ورواد الأعمال..
والخبراء في قطاع الإعلام والمستهلكين تجربة شاملة عن دبي، سيتمكنون خلالها من تكوين فكرة كاملة عن روح الريادة والابتكار التي تتميز بها دبي، إلى جانب استعراض الفرص غير المسبوقة التي تتيحها الإمارة أمام الاستثمارات الصينية في قطاعات الأعمال والسياحة والثقافة وأسلوب الحياة العصرية.
نجاحات
وقالت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة، والعضو المنتدب للجنة التحضيرية العليا لمعرض إكسبو الدولي 2020 بدبي، والرئيس الفخري لشركة «فالكون وشركاؤها»: «تحقق العلاقات التي تجمع بين الإمارات والصين النجاح تلو الآخر..
حيث تلعب الجهود الحثيثة التي يبذلها الطرفان دوراً مهماً في تحفيز التنمية الاقتصادية في كلتا الدولتين، الأمر الذي يظهر جلياً في نمو التبادل التجاري مع الصين بشكل غير مسبوق ليصبح هذا البلد الشريك التجاري الأول لدولتنا».
بوابة
وأضافت: «تمثّل الإمارات بوابة للفرص والمشاريع الواعدة المتاحة أمام الصين على امتداد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وما جاوزها. ونأمل أن يوفّر أسبوع دبي في الصين منصة مثالية للتحاور حول الفرص الجديدة وتعزيز سبل التفاهم المشترك، وتحقيق التبادل الثقافي والاقتصادي، وترسيخ العلاقات الوثيقة التي تجمع دولتينا».
تعاون

ومن جانبه قال جي يونغجون، نائب المدير العام لدائرة العلاقات الأميركية ودول المحيطـ في جمعية الصين الشعبية للصداقة مع الدول الأجنبية: «يسعدنا للغاية في جمعية الصين الشعبية للصداقة مع الدول الأجنبية أن نعمل عن كثب مع «فالكون وشركاؤها» ونتعاون سوية لإطلاق أسبوع دبي في الصين الذي سيقام في شهر مايو المقبل في بكين.
حيث سيتيح هذا المعرض الفرصة للمواطنين الصينيين للاطلاع على التاريخ العريق والثقافة الغنية التي تتميز بها دبي، كما سيسهم في تعميق التفاهم والصداقة المتبادلة بين شعبينا. ونحن نأمل بحق أن يكون تعاوننا مع دبي دائماً ومتواصلاً، وأن نستطيع من خلاله أن نتشاطر الأهداف ذاتها ونحقق سوية المزيد من النجاحات».
شعار
وعقب الإعلان عن استضافة المعرض، تم الكشف عن هوية العلامة التجارية لأسبوع دبي في الصين. وحضر الكشف عن الشعار الجديد تانغ وايبان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الإمارات العربية المتّحدة إلى جانب هونغبين كونغ، المدير التنفيذي في «إنفيست دبي»، «فالكون وشركاؤها»، حيث تم إسقاط الشعار ضوئياً على فندق برج العرب الذي يستقبل كل عام عدداً كبيراً من الضيوف والزوار الصينيين.
وقال القنصل العام تانغ وايبان: «أخذ اهتمام الصين بدبي يتنامى ويزداد في الآونة الأخيرة، نظراً إلى الارتفاع الكبير الذي نشهده في أعداد الزوار الصينيين القادمين إلى الإمارة، والذي بلغت نسبته في العام 2014 نحو 25% ليتخطى عددهم عتبة الـ 344 ألف زائر، إلى جانب المبادرات المشجّعة الذي تقوم بها دبي مثل رعايتها للمنتخب الوطني الصيني في كرة الطاولة.
وسيمثّل أسبوع دبي في الصين منصة مثالية لاكتساب فهم أوسع حول إمارة دبي التي أعرفها وأعشقها بشكل شخصي، والتي تتميز بأجوائها الآمنة وثقافتها الغنية والمتعددة وشعبها المضياف، وكونها واحدة من أكثر مدن العالم حيوية وقابلية للسكن». وبدوره، قال هونغبين كونغ، المدير التنفيذي في «إنفيست دبي»..
«فالكون وشركاؤها»: «يعتبر أسبوع دبي في الصين منصة تفاعلية تتيح لزوارها اختبار تجربة دبي بكل أبعادها، وتمكنهم من التعرف على جوانب جديدة لم يسبق لهم الاطلاع عليها من قبل مثل الحفاوة العربية والثقافة الغنية والإرث العريق.
وستسنح للزوار فرصة الاطلاع على الرؤية الفذّة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واستكشاف الدور المحوري الذي تلعبه دبي في دعم مبادرة «الحزام والطريق»، استراتيجية النمو الطموحة التي تعتمدها الصين».
علاقات متينة وحضور قوي
تربط الصين ودبي علاقات متينة حيث يقطن أكثر من 200 ألف صيني في دبي، ويمثلون نحو 10% من تعداد السكان. وفي العام 2014، رحّبت دبي بـ 344 ألف سائح صيني، بزيادة بنسبة 25% عن العام الماضي. وتدير أكثر من 3 آلاف شركة صينية عملياتها في دبي
طيران
وترتبط 6 مدن صينية بدبي برحلات جوية مباشرة، وهي بكين وغوانزو وكونمينغ وشنغهاي وأورومكي وهونغ كونغ.
وتسيّر طيران الإمارات 35 رحلة أسبوعية إلى البرّ الرئيسي بالصين، نحو بكين وشنغهاي وغوانزو، وتسيّر 28 رحلة أسبوعية إلى هونغ كونغ. وفي العام 2013/2014، قامت طيران الإمارات بنقل 1.3 مليون مسافر و94 ألف طن من البضائع بين دبي والصين.
وتم افتتاح فندق الهملايا شنغهاي، التابع لمجموعة جميرا، في العام 2011، وهي تستعد لإطلاق 8 منشآت إضافية في غوانزو وهايكو وهانغزو وماكاو ونانجينغ وكيانداو وسانيا وووهان، علماً أن 29% من ضيوف فندقها الرائد بدبي، برج العرب، هم من الصينيين.
شركات
وتعتبر المنطقة الحرة في جبل علي مقراً لأكثر من 230 شركة صينية، منها الشركة الصينية الوطنية للبترول في الشرق الأوسط، وشركة هندسة سكك الحديد الصينية في الشرق الأوسط، و«هاير». ولدى دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي 4 مكاتب في الصين في بكين وشنغهاي وغوانغزو وتشنغدو.
كما يعتبر مركز دبي المالي العالمي مقراً لـ 4 بنوك صينية كبرى هي البنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك الصين، وبنك الصين للإنشاءات، وبنك الصين الزراعي.
