أكد الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم رئيس مجلس إدارة شركة دبي الدولية القابضة أن دبي تواصل تعزيز جاذبيتها الاستثمارية في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن الإمارة نجحت في تطوير مشاريع بنية تحتية وتتمتع بالاستدامة على المدى الطويل، لافتاً إلى أن مجتمع المال والأعمال المحلي بات أكثر نضوجاً وخبرة وباتت إدارة المخاطر مكوناً أساسياً للاستراتيجيات الاستثمارية.

دور محوري

ولفت خلال حديثه أمام أعضاء منظمة رواد الأعمال في ندوة تم تنظيمها أمس في دبي إلى أن بناء مناخ اقتصادي محفز للأعمال يجب أن يشمل مختلف القطاعات وأن لا يركز فقط على الرئيسية منها، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً محورياً في حركة الأعمال والتجارة بدبي وتساهم في ترسيخ مكانة الإمارة وسمعتها كمركز استثماري مرموق اقليمياً ودولياً، وأوضح أهمية الجهود الحكومية في دفع مسيرة التنمية وتحفيز الأنشطة الاقتصادية وتنويعها ودعم التكامل فيما بينها.

وتوجه الشيخ مكتوم بن حشر بحزمة من النصائح المفيدة لرواد الأعمال، ويأتي في مقدمتها أهمية خوض غمار المخاطرة في عالم الشركات الناشئة، على أن يتم ذلك بشكل مدروس مع التركيز على موازنة المخاطر مع العوائد الاستثمارية، داعياً رواد الأعمال إلى التركيز على القطاعات الناشئة التي لا تشهد ازدحاماً استثمارياً نتيجة كثرة العوائق والتحديات التي تزخر بها، لكن مع تحليل الفرص في كل قطاع ورصد آفاقه ومعدل العوائد بالتوازي مع تحديد المخاطر الأساسية واختبار مختلف السيناريوهات المحتملة.

عوائد مغرية

واستعرض تجربته الشخصية في الاستثمار في أسواق شرق افريقيا ضمن قطاعات متعددة منها الطاقة البديلة والتعدين، لافتاً إلى أن هذه المشاريع، وبالرغم مما حققته من عوائد مغرية، إلا أنها استغرقت وقتاً طويلاً للتنفيذ على ارض الواقع.

وأشار من جانب آخر إلى ضرورة التوجه إلى القطاعات المستقرة والمجدية اقتصادياً عوضاً عن القطاعات المتقلبة، مؤكداً على أهمية تحفيز فريق العمل وإشراكهم في ملكية الشركة أو المشروع، مما يرفع الانتاجية ويساهم في تخفيض التكاليف.

ودعا الشيخ مكتوم بن حشر رواد الأعمال إلى تقييم عروض التوظيف التي يمكن لهم الفوز بها في سوق العمل ومقارنتها مع العوائد التي سيتم تحقيقها عبر تأسيس مشاريعهم الخاصة، واعتماد ذلك كمعيار شخصي وعملي لقياس النجاح.

وأكد أهمية التكيف مع مستجدات الأسواق وما تفرضه المتغيرات الاقتصادية والاستثمارية من تحديات لرواد الأعمال والشركات المتوسطة والصغيرة، وخاصة خلال مراحل الاضطرابات الاقتصادية، وذلك من خلال اعتماد استراتيجية هادئة للتعامل مع المصاعب والتغلب على أي إشكالية قد تواجه العمل.

من جانبه أشاد فيكرام شروف، رئيس منظمة رواد الأعمال بأهمية الندوة وما تم تقديمه خلالها من تجارب ونصائح للمستثمرين الشباب.