بلغت نسبة تفاؤل القطاع الخاص ببيئة العمل في الشارقة وتوقعاته لتطوير أعماله وجذب مزيد من المستثمرين 88%، وفق نتائج مؤشر الثقة في مجتمع الأعمال من الربع الأول 2015 في إمارة الشارقة، والذي كشفت عنه أمس غرفة تجارة وصناعة الشارقة.
ويقف مؤشر ثقة أعمال غرفة الشارقة عند 130.4 نقطة، مما يشير إلى توقعات إيجابية متنامية ضمن مجتمع الأعمال، حيث إن النقاط المحرزة التي تزيد على 100 تشير إلى التفاؤل بالأعمال.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر الغرفة، وبحضور عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، ولبنى صالح الخيال رئيس قسم البحوث والدراسات.
قطاعات
وقد كشف مؤشر الثقة عن أن ما يزيد على (41%) من مبيعات الأعمال المتوقعة سوف تزيد، ويتوقع أن تبقى 44% منها عند مستوياتها الحالية. ونسبة 15% فقط من المبيعات يتوقع انخفاضها. ويعتبر قطاع الإنشاءات من الأكثر تفاؤلاً، حيث يتوقع حدوث زيادة بنسبة 48% في حجم عمله.
وكانت القطاعات التالية الأكثر تفاؤلاً هي الصناعة (45%) والتجارة والضيافة (42%) والقطاع المالي والعقاري وخدمات الأعمال (بنسبة 41%) وأخيراً النقل والتخزين (30%). كما انعكس التفاؤل في نشاط المبيعات على توقعات الربحية، حيث تتوقع 41% من الشركات زيادة في الأرباح، ونسبة 40% تتوقع أن تظل الأرباح ثابتة.
توسعة
وتتوقع 43% من الأعمال أن يتم استثمارها لتوسيع نطاق استيعابها واستحقاقها عبر 12 شهراً المقبلة، وتخطط 49% من الأعمال لتحديثات تكنولوجية. وتحرص نسبة أعلى من الشركات الضخمة على الاستثمار الخاص بالتوسع مقارنة بالمشروعات الصغيرة و المتوسطة.
وتعتبر شركات البناء والتشييد الأكثر تفاؤلاً من حيث سعة الاستيعاب. وتعتبر شركات النقل والتخزين الأكثر تفاؤلاً حيال الاستثمارات في النهوض بالتكنولوجيا. وتبين المقارنة بين الشركات لدى المنطقة الحرة والبر الرئيسي بأن الأولى هي الأكثر انحداراً فيما يخص سعة الاستيعاب والاستثمارات التكنولوجية.
فرص توظيف
وأشارت نتائج المؤشر لفرص عالية للتوظيف في الشركات والمؤسسات العاملة بالقطاع الخاص نظراً للتوقعات بزيادة حجم الأعمال خلال العام الجاري.
فقد كشف المؤشر عن هناك فرصة تبلغ 29 % في استقطاب وظائف جدديدة، ونسبة 66 % يتوقع حفاظها على مستويات القوة العاملة، حيث تعد التوقعات الخاصة بالتوظيف الأكثر تفاؤلاً في خدمات البناء والتمويل والعقارات والأعمال، ولا تتوقع شركات الشارقة حدوث تضخم ملحوظ في الأسعار خلال الفترة المقبلة بنسبة 66% ولا تتوقع زيادة في أسعار البيع.
البناء والتصنيع
كشف المؤشر الأول لثقة أعمال غرفة الشارقة عن أن شركات البناء والتصنيع والقطاع المالي والعقاري وخدمات الأعمال هي الأكثر تفاؤلاً في هذه الإمارة. حيث تتوقع نسبة 86% من شركات البناء أحجام مبيعات أعلى أو استقرارها على المستوى نفسه، ونسبة 14% فقط تتوقع حدوث هبوط.
ففي مجال التصنيع تتوقع نسبة 90% من الشركات تحقيق أحجام أعلى من المبيعات أو استقرارها على المستوى نفسه، ونسبة 82% من شركات القطاع المالي والعقاري وخدمات الأعمال تتوقع حدوث زيادة في إيرادات المبيعات أو استقرارها.
إشارات
وقال عبدالله سلطان العويس إن تفاؤل مجمع العمال في إمارة الشارقة تجاه المستقبل القريب يعطي إشارات قوية وواضحة باستمرار نمو النشاط الاقتصادي. وقال حسين المحمودي مدير عام الغرفة سيتم دراسة النتائج التفصيلية من مؤشر الثقة الذي أصدرته الشركة بالتعاون مع الإدارات المختصة بالغرفة للتشجيع على إطلاق مبادرات جديدة تدعم القطاعات التي تحتاج إلى مساندة ودعم الغرفة لها.
استبيان
تأتي نتائج مؤشر الثقة نتيجة دراسة استبيانية علمية أجرتها دان آند برادستريت، التي تعد إحدى أبرز الشركات العالمية العاملة في مجال الدراسات الاستقصائية والبحوث الاقتصادية، وذلك بإشراف قسم الدراسات والبحوث ومكتب التميز المؤسسي بالغرفة، حيث تم تقصي ما يزيد على 500 من كبار الرواد في مجال أعمال الشارقة عبر جميع القطاعات.
مؤشر المشاريع الكبيرة 40% والصغيرة والمتوسطة 16%
كشف مؤشر الثقة عن أن الأعمال الضخمة تعتبر أكثر تفاؤلاً بكل المقاييس من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يتحدد العمل الضخم ويتسم بعدد يزيد عن 100 موظف.
حيث يقف مؤشر ثقة أعمال غرفة الشارقة عند 40% بالنسبة للشركات الكبيرة وحدها بينما يقف عند 16% بالنسبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما أبدت الشركات المسجلة في المناطق الحرة ثقة أكبر حول الإيرادات والأحجام والأرباح مقارنة بالشركات المسجلة خارجها والتي تتمتع بدورها بمستوى أعلى في التوظيف.
والشركات التي تركز على الصادرات هي أيضاً أكثر تفاؤلاً من تلك التي تركز على السوق المحلي، حيث تتوقع نسبة 90% من المصدرين تحقيق زيادة أو الحفاظ على المستويات الحالية لمبيعات الصادرات.
وتقوم نصف الشركات الموجودة بالشارقة ببيع بعض بضاعتها وخدماتها للخارج.
ويعد المصدرون في مجال التصنيع أكثر تفاؤلاً بشكل نسبي نظراً لأنهم يتوقعون حدوث طلب متزايد من أسواق التصدير، ويتوقعون حدوث زيادة في الطلبات الجديدة، كما أن فرص التصدير المتنامية توجه المصدرين أيضاً نحو التخطيط من أجل عمل استثمارات أكثر في مدة قصيرة.
ومن منظور حجم الأعمال، الشركات الكبيرة أكثر ميلاً إلى تحديث التكنولوجيا فضلاً عن الاستثمار في التوسع في الطاقة الإنتاجية، ومن المتوقع أن تستثمر (50%) من الشركات الكبيرة و(42%) من الشركات المتوسطة والصغيرة في التوسع في الطاقة التكنولوجية، أما بالنسبة لتحديث التكنولوجيا، تتوقع (55%) من الشركات الكبيرة الاستثمار في تحديث التكنولوجيا مقابل (48%) من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
