تطير صباح اليوم الأربعاء طائرة سولار إمبلس 2 إلى وجهتها الرابعة مدينة فاراناسي الهندية بعد تأخير دام يومين في مطار أحمد آباد بالهند بسبب سوء الأحوال الجوية في شمال الهند ، ومن المقرر أن تطير الطائرة في رحلتها التاريخية إلى مدينة ماندالاي بدولة ميانمار وجهتها الخامسة غدا الخميس، وتقطع الطائرة نحو 2468 كيلو مترا في الرحلتين على مدار نحو 29 ساعة.
وأكد الشاب المواطن حسن مريشد الرديني، العضو الإماراتي في فريق «سولار إمبلس2» الموظف في قسم الإتصالات والتسويق في شركة مبادلة في تصريحات ل« البيان الاقتصادي» أمس أن الفريق الفني المصاحب لطائرة سولار إمبلس 2 قد أنهى كافة استعداداته لبدء رحلة الطائرة في تمام الساعة السادسة من صباح اليوم الأربعاء من مطار أحمد آباد إلى مطار مدينة فاراناسي في شمال الهند والتي تعد المحطة الرابعة للطائرة بعد أبوظبي ومسقط وأحمد أباد.
ونوه إلى أن طائرة سولار إمبلس 2 ستقطع المسافة بين أحمد أباد وفاراناسي البالغة 1083 كيلو مترا في نحو 13 ساعة ونصف الساعة حيث من المتوقع أن تصل الطائرة إلى مطار مدينة فاراناسي في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم.
وأشار إلى أن الطائرة ستتوقف لمدة زمنية قصيرة في مطار مدينة فاراناسي لن تزيد عن يوم واحد وأن طاقم الطائرة والفريق الفني المرافق للطائرة لن ينظم أية فعاليات توعوية أو تثقيفية عن الطائرة في فاراناسي.
وذكر أنه من المتوقع أن تنطلق الطائرة يوم الخميس أو صباح الجمعة على أقصى تقدير إلى محطتها الخامسة وهي مدينة ماندالاي في دولة ميانمار ( جنوب شرق آسيا) والتي تبعد عن مطار مدينة فاراناسي بنحو 1385 كيلو مترا ومن المتوقع أن تقطعها الطائرة في نحو 15 ساعة ونصف الساعة.
عوامل جوية
وردا على سؤال حول السبب الرئيسي لتأخر طائرة سولار إمبلس 2 في الطيران من مطار أحمد أباد في الهند إلى مدينة فاراناسي أوضح حسن مريشد الرديني أنه كان من المقرر أن تطير الطائرة يوم الأحد أو الإثنين الماضيين إلا أن الأجزاء الشمالية والغربية والوسطى من الهند سادتها اجواء ملبدة بالسحب، كما هبت عواصف رعدية من حين لآخر ، وأكدت لها هيئة الارصاد الجوية الهندية إستمرار تقلب الأجواء على مدار أيام الأحد والإثنين والثلاثاء الماضية ، وقال« أخطرتنا الأرصاد الهندية بتحسن الأجواء بشكل كبير بدءا من مساء أمس.
ووصلت طائرة سولار إمبلس 2 إلى مطار أحمد آباد في الهند المحطة الثالثة لها مساء الثلاثاء قبل الماضي بعد أن قطعت مسافة تصل لنحو 1465 كيلو مترا بين مطار مسقط بسلطنة عمان إلى مطار أحمد آباد في الهند على مدار 16 ساعة طيران بسرعة 70 كيلو في الساعة.
وأكد حسن مريشد الرديني أن الطائرة ستطير إلى مدينة فاراناسي ومدينة ماندالاي في دولة ميانمار بمسافة تتراوح بين 70 و100 كيلو في الساعة حسب الظروف الجوية ، مشيرا إلى أن إحدى الطائرتين المدنيتين المصاحبتين لطائرة سولار إمبلس 2 قد سافرت يوم الإثنين الماضي إلى فاراناسي لاستطلاع أوضاع المطار هناك إضافة لعمليات التنسيق للرحلة .
ومن المقرر أن تنطلق الطائرة الثانية التي تضم نحو 50 من المهندسين والفنيين من بينهم الشاب المواطن حسن مريشد الرديني بعد ساعتين من إقلاع طائرة سولار إمبلس2 أي نحو الساعة الثامنة من صباح اليوم.
فعاليات ثقافية
ونوه إلى أن الطيار أندريه بورشبيرغ هو الذي سيقود الطائرة في رحلة محطتها الرابعة إلى مدينة فاراناسي الهندية لافتا إلى أن أفراد طاقم الطائرة الشمسية والطائرتين المدنيتين المرافقتين لها نظموا فعاليات ثقافية للترويج لمشروع الطائرة في مطار أحمد أباد على مدار عدة أيام .
وقد استقبل الفريق عشرات الآلاف من المواطنين الهنود وطلبة المدارس والوزراء والمسؤولين الكبار الذين زاروا الطائرة واستمعوا من الطيارين والفريق الفني المصاحب معلومات عن رسالة الطائرة الهادفة إلى دعم الابتكار وتحفيز أجيال المستقبل لدراسة مجالات العلوم والهندسة وتكنولوجيا الطاقة المتجددة.
وتستغرق رحلة »سولار إمبلس 2« حول العالم حوالي 5 أشهر، حيث يتوقع عودة الطائرة إلى أبوظبي في نهاية شهر يوليو أو بداية شهر أغسطس 2015.
وتشمل محطات توقف الرحلة مسقط في عُمان وأحمد آباد و فاراناسي في الهند وماندالاي في ميانمار وتشونغتشينغ و نانجينغ في الصين وهاواي وفينيكس ونيويورك ومحطة أخرى غير معلنة بعد في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة لمحطتين في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا.
أهمية جولة الطائرة
وأعربت شركة مبادلة عن سعادتها بانضمام أحد موظفيها الشبان وهو الإماراتي حسن الرديني إلى فريق طائرة »سولار إمبلس 2«، مشددة على أهمية جولة الطائرة التي تعد أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية وتطير حول العالم دون استخدام قطرة وقود واحدة انطلاقاً من أبوظبي.
وأكدت أن هذه الرحلة التاريخية تتزامن مع بدء »عام الابتكار« في دولة الإمارات. مشيرة إلى أن الشاب حسن الرديني يرافق الفريق المساند لهذه الرحلة التاريخية، حيث يمثل دولة الإمارات في 11 محطة توقف للرحلة حول العالم قبل عودتها إلى أبوظبي.
وأكدت الدكتورة نوال الحوسني، مدير عام الاستدامة في »مصدر« أن حسن الرديني يمثل دولة الإمارات و»مصدر« في هذه الرحلة التاريخية، وقالت » هو يحمل للعالم رسالتنا التي تعنى بالابتكار وروح الريادة والعمل من أجل تحقيق التطور والتميز في مجال الطاقة المتجددة. ».
وأعرب الرديني عن امتنانه لـ«مصدر» على إعطائه هذه الفرصة، كما عبر عن تطلعه للمساهمة في إنجاح الرحلة المرتقبة للطائرة حول العالم«. وقال »إنني فخور بدور الإمارات الداعم لهذه المبادرة ، التي تستضيفها «مصدر» بهدف صنع مستقبل أفضل للبشرية«، مؤكداً أن تمثيل الوطن في مشروع بهذه الأهمية يشكل حلما لأي شاب.
ويعمل الرديني بالإضافة لدوره كممثل لدولة الإمارات مع السلطات المعنية في كل من محطات الرحلة من أجل تنسيق فعاليات الوصول والمغادرة.
كما يعمل أيضا مع فريق شؤون الاتصال الخارجي والتسويق في »سولار إمبلس« لتنظيم الفعاليات المجتمعية. كما يقوم أيضا بنشر الأخبار والصور الخاصة بالرحلة وأنشطتها على شبكتي التواصل الاجتماعي »تويتر« و»إنستغرام« ليتسنى للجمهور العربي والإماراتي متابعة سير الرحلة، وذلك على حسابه @HasanRTW
تقنيات
تحتوي طائرة سولار إمبلس 2 على تقنيات غير مسبوقة تمنح الطائرة قدرات عالية على إنتاج وتخزين الطاقة باستعمال 17248 خلية شمسية فوتوفولتية تتيح لها الطيران بكفاءة عالية، كما تتميز »سولار إمبلس 2« بخفة وزنها الذي يعادل سيارة عائلية، وتمتلك جناحين بطول 72 متراً يجعلهما أطول من جناحي طائرة بوينغ 747، كما تعمل محركات الطائرة الأربعة بطاقة قصوى تبلغ 13.5 كيلوواط، حيث يعادل متوسط طاقتها على مدى 24 ساعة طاقة دراجة نارية صغيرة، كما أن قمرة القيادة خالية من أنظمة التدفئة وتكييف الضغط، وتبلغ مساحتها 3.8 أمتار مكعبة مما يجعلها تتسع لقائد واحد، كما أنها مجهزة بمقعد يمكن تحويله إلى سرير.
منحة
يحمل الرديني البالغ من العمر 25 عاماً شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال الدولية واللغات من جامعة السوربون في أبوظبي، حيث أكمل دراسته بعد أن حاز على »منحة صاحب السمو رئيس الدولة للطلبة المتميزين علمياً«، وهي أعلى منحة تقدم للطلاب الأكثر تفوقاً في الثانوية العامة.
وأشارت شركة مبادلة إلى أنه أثناء دراسة حسن الرديني في جامعة السوربون، شارك في تأسيس مجلس الطلبة في الجامعة وكان نائب رئيس المجلس، كما عمل كسفير للجامعة.
والتحق في التدريب مع عدد من شركات الطاقة العالمية، مثل »توتال« و»شركة النفط البريطانية«. وبعد تخرجه، بدأ الرديني العمل في »المبادلة للتنمية« كمسؤول الشؤون الخارجية في قسم شؤون الاتصال للمجموعة.

