قال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي إن معارض الذهب والمجوهرات التي تقام في الدولة ويسمح من خلالها بعمليات البيع تؤثر سلبا على التجار المحليين لافتاً إلى أن هذه المعارض ليس لها أي مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني.

وطالب العوضي الجهات المختصة بالتدخل بحيث تقتصر معارض الذهب والمجوهرات على العرض فقط وترويج منتجاتها للتجار المحليين في الدولة وليس بيعها للمستهلكين وذلك أسوة بجميع معارض الذهب والمجوهرات العالمية.

منافسة ضارة

وأوضح العوضي الذي يشغل منصب (مدير عام سلسلة مجوهرات الجزيرة)

أن معارض الذهب والمجوهرات بوضعها الحالي تتسبب بمنافسة ضارة للتجار المحليين حيث تجلب أصناف الذهب والمجوهرات من الخارج وتباع للمستهلكين في الدولة بدون أية رسوم أو إجراءات حكومية وتحول الأموال الناتجة عن مبيعات العارضين إلى خارج الدولة دون أن يستفيد منها الاقتصاد الوطني علاوة على عدم ضمان وجودة السلع المباعة خاصة في ظل عدم وجود مكاتب أو تمثيل لهم داخل الدولة.

توقيت مناسب

وقال العوضي إن هذه المعارض تقام في الغالب خلال الأوقات التي تكثر فيها مناسبات الأعراس والإجازات السنوية ويستغلها العارضون لبيع كميات من الذهب والمجوهرات إلى المواطنين على وجه الخصوص بصورة تضغط فيها على تجارة الذهب والمجوهرات المحلية التي تعتمد إلى حد كبير على هذه المناسبات ومواسم السفر في الوقت الذي يتحمل فيه التجار المحليون أجور عمال وإيجارات مرتفعة التكاليف ويكونون معرضين لأية تقلبات أو متغيرات اقتصادية محلية أو عالمية.

وشهدت السنوات الماضية بعض عمليات البيع المغشوشة تمثلت في بيع قطع من المجوهرات تم بيعها في معارض الذهب والمجوهرات واتضح فيما بعد أنها مقلدة وغير حقيقية وتم بيعها بأسماء وعلامات تجارية مشهورة ولم يكن بالإمكان ضبط هذه المخالفات إلا بعد فوات الأوان خاصة وأن هذه المعارض تقام لأيام معدودة يغادر بعدها العارضون الدولة ويصعب ملاحقتهم.

ممارسات خاطئة

وقال العوضي ينبغي التيقظ لهذه المعارض التي تقام في الدولة وما يمكن أن تقوم به من ممارسات تضر بالاقتصاد الوطني وسمعة الدولة على صعيد بيع الذهب.

وحول ظاهرة تجار الشنطة ومدى تأثرها على تجارة الذهب والمجوهرات أكد العوضي أن هذه الظاهرة انحسرت بصورة ملموسة خلال السنوات الأخيرة بعد أن شكلت ظاهرة ملفتة خلال عقدي الثمانينات والتسعينات على وجه الخصوص.

المصوغات الذهبية

وقال العوضي إن 90% من المبيعات الخاصة بالأعراس هي من المصوغات الذهبية في حين تشكل المبيعات من أطقم الالماس 10% فقط وتتراوح سعر (الشبكة) للأسر المواطنة بين 100 ألف درهم إلى 700 ألف.

وحول توقعاته لحجم النمو في مبيعات الذهب خلال العام الحالي قال العوضي من الصعب إعطاء مؤشرات دقيقة لحجم النمو في ظل العوامل والتقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم والتي تنعكس على أسعار الذهب والمجوهرات. لكن العوضي توقع أن تشهد الشهور المقبلة مع الانخفاض في أسعار المعدن الأصفر نشاطاً وتحسناً ملحوظاً في حجم المبيعات.

الأسعار تميل للإنخفاض

تميزت الفترة الاخيرة باستقرار الأسعار مع الميل إلى الانخفاض الطفيف في الوقت الذي شهد فيه حجم مبيعات جيدة في أبو ظبي.

ومع بداية العام الجاري انخفضت أسعار الذهب بصورة ملحوظة نتيجة أوضاع عالمية من بينها تراجع سعر صرف اليورو وارتفاع سعر صرف الدولار مع توقعات باستمرار الهبوط في أسعار المعدن الأصفر في حال استمرار التراجع في سعر صرف اليورو,

وشهدت المبيعات تحسناً ملموساً نتيجة لموسم الأعراس.