حلت الشارقة ضمن أفضل 10 مدن صغيرة ومتوسطة عالمياً في مؤشر المستقبل الصادر عن «إف دي آي إنتيليجينس» للعام 2014-2015، في إنجاز جديد للإمارة، يعكس تقدمها المتواصل على المؤشرات الصادرة عن أكبر المؤسسات البحثية والاقتصادية العالمية.

وفي فئة «أفضل 10 مدن صغيرة ومتوسطة»، استأثرت الشارقة بالمركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط والتاسع عالمياً، بناءً على بيانات ومؤشرات تقيس الإمكانيات الاقتصادية، والبيئة الصديقة للأعمال، والموارد البشرية، والمستوى المعيشي، وفاعلية التكاليف، والربط بشبكة الإنترنت، وهي عوامل ذات أهمية خاصة في اتخاذ القرارات المتعلّقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.

إنجازات متواصلة

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): تواصل إمارة الشارقة تحقيق مزيد من الإنجازات على المستويات كافة، ويعكس حصولها على هذه المراكز المتقدمة ريادتها المستحقة في قطاعات الاستثمار والأعمال، والبنية التحتية، والموارد البشرية، إضافة إلى ما توفره لمواطنيها والمقيمين على أرضها من معايير جودة الحياة.

وقد تم تحقيق هذه الريادة بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتوجيهات سموه بجعل الشارقة واحدة من أفضل مدن العالم للإقامة والعمل في القرن الحادي والعشرين.

وأضافت: تمكنت الشارقة من تأسيس نفسها كإمارة رائدة بمنطقة الشرق الأوسط في مجالات رئيسية عدة مثل البيئة المثالية لممارسة الأعمال، والربط بشبكة الإنترنت، وسهولة الحصول على التراخيص، وسنظل نعمل على تعزيز جاذبية الشارقة للاستثمار الأجنبي، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لجذب كبرى الشركات والاستثمارات العالمية، وتطوير مزيد من الوجهات السياحية والترفيهية التي تعزز من مستوى معيشة السكان، وتوفر مزيداً من فرص العمل لهم، ونرى في ذلك فرص نمو غير محدودة للإمارة وللدولة.

بيئة الأعمال

وفي ذات السياق، أعرب الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك عن سعادته بهذا الإنجاز الإقليمي والعالمي.

وقال: حققت الشارقة تطوراً كبيراً في العقد الأخير في بنيتها التحتية، لتعزيز بيئة الأعمال بالإمارة، وتوفير التسهيلات للشركات والمستثمرين، وإنشاء مزيد من المرافق عالية الجودة للسكان والزوار، وهو ما قاد إلى الوصول لهذه المرتبة المستحقة، إقليمياً وعالمياً، وبالتأكيد سيسهم هذا الإنجاز في تسليط الضوء على الشارقة وجذب المزيد من النشاط الاستثماري والسياحي إليها.

وأشار الشيخ خالد إلى أن تحقيق الشارقة لهذه المراتب ليس بالأمر السهل، وسط المنافسة الكبيرة من مختلف مدن العالم للحصول على مراتب متقدمة في قوائم أفضل المدن.

وأضاف أن الإمارة تمكنت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من التغلّب على التحديات التي تواجهها المدن الحديثة اليوم، وابتكرت لنفسها رؤية خاصة مستمدة من الهوية العربية والإسلامية، وفي نفس الوقت نجحت في توفير بيئة جاذبة ومميزة للمستثمرين، من الأفراد والشركات، كما أصبحت مدينة مفضلة لسكن العائلات من دول العالم كافة.

وجهة مثالية

ومن جانبه، قال عبدالله سلطان العويس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن إمارة الشارقة تحولت إلى وجهة مثالية في المنطقة للشركات الراغبة في الاستفادة مما تتمتع به الإمارة من موقع استراتيجي مميز، وما تقدمه من خدمات وتسهيلات للتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح: يثبت وصول الإمارة إلى هذه المرتبة المتقدمة في قائمة أفضل المدن الصغيرة والمتوسطة حول العالم، جاذبيتها الكبيرة، ليس لإنشاء الأعمال والتوسع فيها فحسب، بل وللإقامة أيضاً، ونعتقد أن الشارقة تتمتع بكل المؤهلات اللازمة لوصولها إلى المرتبة الأولى خلال السنوات القليلة المقبلة.

أبرز المدن

وأكد سلطان عبدالله بن هده السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن إمارة الشارقة أصبحت من أبرز مدن العالم على خريطة النشاط التجاري والاقتصادي الأكثر نمواً، وأسهم اقتصادها المتنوع الذي لا يستأثر فيه قطاع واحد بالجزء الأكبر من الدخل الإجمالي، في زيادة جاذبيتها وقدراتها التنافسية، بحيث لا يغيب عنها أي نشاط اقتصادي حالياً.

فقد اعتمدت الدائرة بشكل كبير على الاستثمار في البنية التكنولوجية واستحداث عدد من الخدمات الإلكترونية، فقد وصل عدد الخدمات إلى 61 خدمة إلكترونية على بوابة الدائرة الإلكترونية و41 خدمة ذكية على تطبيقات الدائرة على الهواتف الذكية في العام 2014.

تصنيفات عالية

حازت الشارقة تصنيفاً عالياً، في فئات محددة، أبرزها الربط بشبكة الإنترنت، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً والأفضل في منطقة الشرق الأوسط وفق المؤشر الخاص بـ«أفضل 10 مدن ناشئة في الربط بشبكة الإنترنت»، وحلّت في المركز السادس عالمياً حسب المؤشر الخاص بـ«أفضل 10 مدن صغيرة ومتوسطة في الاتصال بالإنترنت».

ومن حيث الموارد البشرية والمستوى المعيشي، حصلت الشارقة على المركز السابع عالمياً والثاني بالمنطقة، كما احتلت المركز الثامن عالمياً في فاعلية التكاليف.