كشفت شركة «مطارات أبوظبي» عن قرب اكتمال خطة توسعات وتطوير شاملة للمبنى الحالي لمطار أبوظبي الدولي بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 1.5 مليار درهم، إذ أنجز القسم الأكبر منها لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 20 مليون مسافر سنوياً إلى أكثر من 24% بنسبة زيادة تتجاوز 20%، مشيرة إلى أن المرحلة الأخيرة من هذه الخطة بدأ تنفيذ مخططاتها بالفعل، ويتوقع أن تكتمل في غضون أقل من عام.

جاء ذلك خلال الافتتاح الرسمي للمرحلة الرئيسة من برنامج تعزيز الطاقة الاستيعابية الذي تقوم به مطارات أبوظبي، لمقابلة النمو المتزايد في أعداد المسافرين قبل افتتاح مبنى المطار الجديد في عام 2017.

وأعرب علي ماجد المنصوري، رئيس مجلس إدارة «مطارات أبوظبي»، عقب افتتاح المرحلة الجديدة من التوسعات أمس، بحضور أعضاء مجلس إدارة «مطارات أبوظبي»، عن سعادته باكتمال هذه المرحلة من برنامج تعزيز وزيادة الطاقة الاستيعابية في المطار الذي يهدف إلى التأكد من أن مطار أبوظبي الدولي قادر على التعامل مع النمو المتزايد في أعداد المسافرين، مؤكداً أن هذا البرنامج يوفر للمسافرين تجربة سفر كاملة أكثر راحة وسهولة في المبنى رقم 1، إذ تقدم التحسينات الجديدة وسائل مبتكرة لضمان تجربة سفر مميزة للمسافرين.

مبادرات ومشروعات

وقال إن «مطارات أبوظبي» لديها العديد من المبادرات والمشروعات المستقبلية التي تهدف إلى تطوير وتحسين البنية التحتية الحالية، ويأتي ذلك ضمن هدفها بأن تصبح أبوظبي مركزاً عالمياً للنقل الجوي، مشيراً إلى حرص الشركة على التأكد من أن جميع مراحل السفر المؤدية إلى مطار أبوظبي الدولي ومداخل مبانيه ومواقف الطائرات ومدارج المطارات مريحة ومميزة، ما يسهم في سرعة وانسيابية حركة الطائرات والمسافرين.

مساحات إضافية

وقال المهندس أحمد الهدابي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «مطارات أبوظبي»، في تصريحات صحفية عقب الافتتاح، إن أعمال التوسعة والتطوير التي تتم في المباني الحالية لمطار أبوظبي الدولي يتم من خلالها إضافة 11 ألف متر مربع مساحات إضافية لهذه المباني ومرافقها، مشيراً إلى أن المرحلة التي تم افتتاحها أمس تم تنفيذها في أقل من عام، وفقاً للجدول الزمني المحدد، وستؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية من خلال تسريع وتسهيل الإجراءات وتقليل التزاحم، ما سيزيد انسيابية الحركة بين مباني المطار وزيادة التسهيلات الأمنية عن طريق إضافة 16 جهازاً جديداً للتدقيق الأمني بالأشعة السينية الحديثة التي يمكنها إتمام إجراءات التدقيق لـ2000 مسافر في الساعة، بهدف تسريع حركة المسافرين وتقليل وقت الانتظار، كما ستمكن المسافرين القادمين إلى المبنى رقم 1 من الانتقال مباشرة إلى المبنى رقم 3 دون الحاجة إلى إعادة التدقيق الأمني، ليرتفع إجمالي عدد الأجهزة الخاصة بالتدقيق الأمني بالمطار إلى أكثر من 100 جهاز للقادمين والمسافرين والعابرين.

72 موقفاً

وتوقع ارتفاع عدد المسافرين المستخدمين لمطار أبوظبي الدولي خلال العام الجاري إلى أكثر من 23 مليون مسافر مقابل 20 مليون مسافر العام الماضي، مشيراً إلى أن أعمال التطوير استهدفت فصل مسارات المغادرين عن القادمين، لتسهيل الحركة وتسريعها بين المبنى الأول والمبنى الثالث بالمطار، وموضحاً أن عملية تحويل المسافرين العابرين (الترانزيت) لن تتعدى 60 دقيقة، بعد التطوير الذي سيؤدي كذلك إلى زيادة معدل دقة المواعيد المقررة لهبوط وإقلاع الطائرات إلى أكثر من 90%. كما تمت توسعة صالة تدقيق الجوازات، وتم رفع عدد بوابات تدقيق الجوازات الذكية إلى 58 جهازاً، يمكن من خلالها إنهاء إجراءات جوازات المسافر إلكترونياً في 20 ثانية، بعد إدخال البيانات بالمرة الأولى.

20 بوابة لصعود الطائرات

وأضاف المهندس أحمد الهدابي أنه تمت إضافة 20 بوابة جديدة لصعود الطائرات، ليرتفع إجمالي عدد البوابات بالمطار إلى نحو 73 بوابة، فيما تم رفع عدد مواقف الطائرات إلى 72 موقفاً، بعد إضافة 9 مواقف جديدة تستوعب الطائرات العملاقة «إيرباص إيه 380»، فيما تمت إضافة 12 موقفاً جديداً لطائرات الشحن، إذ بلغ عدد المواقف الجديدة التي تمت إضافتها 21 موقفاً للطائرات بالمبنى الأول والمبنى الثالث للمطار الحالي.

شبكة طرق مختصرة

وقال إن أعمال التوسعة والتطوير لم تقتصر على المطار فقط، بل تم خلالها أيضاً توسيع الطرق الخارجية المؤدية من وإلى مطار أبوظبي الدولي، لتسهيل وصول ومغادرة المسافرين من المطار، حيث تم إنشاء شبكة طرق مختصرة، يتوقع أن تكتمل الشهر المقبل، إذ سيتمكن الركاب القادمون من الوصول مباشرة إلى الطرق المؤدية إلى وسط أبوظبي ودبي والمناطق المحلية مثل شاطئ الراحة وجزيرة ياس ومدينة خليفة.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من التوسعات التي بدأ وضع تصاميمها فعلياً، يتوقع أن تكتمل خلال أقل من عام، وتشمل توسعة بعض المباني الحالية، وزيادة الخدمات، وتسريع عملية السفر والطيران، موضحاً أن التوسعات التي اكتملت لضمان سهولة تدفق المسافرين من وإلى المبنى رقم 1 تشمل تشييد 350 متراً من الممرات الجديدة، تربط مباشرة بوابات الوصول بصالات التدقيق الأمني والجوازات، وتشمل هذه التحسينات أيضاً تطوير البنية التحتية في المبنى رقم 1 بشكل ملحوظ، ما سيحسن من تجربة السفر بكاملها للمسافرين، مع ضمان رفع مستوى السلامة والأمن في المطار، من خلال تقليل فترات الانتظار في طوابير تخليص إجراءات السفر. وستقدم لهم الفرصة للاستمتاع بالمطاعم وتجربة التسوق بالمحالّ الموجودة في سوق أبوظبي الحرة.

وأضاف أن أعمال التطوير والتوسعة بالمرفق الحالي لمطار أبوظبي الدولي تأتي تماشياً مع الإمكانيات الرفيعة التي سيوفرها مبنى مطار أبوظبي الدولي الرئيس الجديد المقرر افتتاحه رسمياً في 17 يوليو 2017، ليشكّل البوابة الجوية الرئيسة للعاصمة، وستبلغ الطاقة الاستيعابية للمبنى نحو 30 مليون مسافر سنوياً، وسيضم 65 بوابة وصول للطائرات، و8 صالات لشركات الطيران، وسيكون المبنى الأكبر في أبوظبي.

مشروعات البنى التحتية

وقال الهدابي إنه ضمن هذا البرنامج التطويري أتم مطار أبوظبي الدولي عدداً من أبرز مشروعات البنى التحتية خلال الأعوام الخمسة الماضية، ففي عام 2009 أكمل مطار أبوظبي مبنى المسافرين رقم 3، ليوفر بذلك مبنى مخصصاً لشركة الاتحاد للطيران، بقدرة استيعابية إضافية تصل إلى خمسة ملايين مسافر سنوياً. وفي العام ذاته، أكمل المطار إنشاء المدرج الشمالي الذي يبلغ طوله 4100 متر، مضاعفاً به قدرة المدرج الاستيعابية للمطار. وقامت الشركة بأعمال تجديد وتحسين لمبنى المسافرين رقم 1، ليتماشى في تصميمه وخدماته مع ما يقدمه المبنى رقم 3، كما تم تشغيل برج مراقبة الحركة الجوية الجديد، ليكون بذلك الأطول والأحدث تقنياً على مستوى العالم.

وقال إن عمليات التطوير والتحديث مستمرة في مرافق المطار، إذ سيرتفع إجمالي عدد مواقف الطائرات بعد افتتاح المبنى الجديد إلى أكثر من 170 موقفاً.

القادمون

كجزء من برنامجها لتعزيز القدرة الاستيعابية، وتماشياً مع التزامها بتوفير تجربة سفر عالمية المستوى، افتتحت مطارات أبوظبي صالة «القادمون» الجديدة في مطار أبوظبي الدولي في الطابق السفلي من مبنى المسافرين رقم 1 و3. وستعزز هذه الصالة الجديدة لمطار أبوظبي الدولي من حركة المسافرين والزائرين، حيث تتصل بالمبنى رقم 1 و3 من خلال نفق جديد للمسافرين.

كما شملت أعمال التوسعة مرافق جديدة لنظم مراقبة الجوازات، ومنصات إضافية للطائرات والحافلات، ما سيفسح المجال لاستقطاب شركات طيران جديدة إلى المطار، إضافة إلى زيادة عدد الوجهات من أبوظبي.