تعقد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وإسبانيا اجتماعها الثالث في غرناطة غداً برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ولويس دي غنيدوس وزير الاقتصاد والتنافسية الإسباني. وستستضيف العاصمة الإسبانية مدريد اليوم الاجتماع التحضيري على مستوى كبار المسؤولين سيترأسه المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية وعن الجانب الإسباني جيمي جارسيا ليجاس بونس، وزير الدولة للشؤون التجارية. يأتي ذلك فيما تضاعف حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وستبحث الدورة الثالثة للجنة الاقتصادية المشتركة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وذلك بمشاركة وفد يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية بالدولة يضم إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين، وسعيد الخييلي الرئيس التنفيذي في المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، ومروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وعبدالله المعيني مدير عام بالإنابة لهيئة المواصفات والمقاييس، سيف المزروعي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد الرحيم الفهيم الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري، نجيب العلي مدير مكتب المشاريع الموحدة إكسبو 2020، وسعيد الفهيم رئيس مجلس إدارة مبارك للاستثمار العقاري، وعدد من كبار المسؤولين من وزارة الاقتصاد ووزارة المالية ومبادلة وممثلي عن القطاع الخاص من البلدين الصديقيين.
هذا وسيعقد على هامش اللجنة منتدى الأعمال وبمشاركة 200 من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في إسبانيا سيتم خلاله عرض الفرص الاستثمارية التي سيوفرها معرض إكسبو 2020 في مختلف القطاعات الاقتصادية واللوجستية.
زيادة التعاون
وأوضح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الاجتماع سيبحث في النمو الحاصل على صعيد تنمية العلاقات الثنائية خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وما تم إنجازه في ظل نتائج اجتماعات الدورتين السابقتين.
وأكد المنصوري أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الرئيسي لمملكة إسبانيا في منطقة الخليج، وانعكست العلاقات المتميزة التي تربط البلدين على جميع مجالات التعاون الأخرى، لا سيما المجالات الاقتصادية والتجارية، منوهاً بالمكانة الكبيرة التي تحتلها إسبانيا كبوابة لدخول السوق الأوروبية وأسواق أميركا اللاتينية، الأمر الذي يعزز من أهمية زيادة التعاون بين البلدين. مؤكداً أن كلا البلدين يعدان نموذجاً متقدماً جداً في التنوع الاقتصادي في العالم، متمنياً أن تخرج أعمال اللجنة بالنتائج التي تصب في مصلحة البلدين بما يعزز العلاقات الثنائية في المجالات كافة.
تجارة
وبين أنه في ظل هذه العلاقات الإيجابية والمثمرة، نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تقارب الضعف خلال الفترة 2009-2014 حيث توضح الإحصائيات أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو مليار يورو في عام 2009، ووصل إلى 1.9 مليار يورو في نهاية عام 2014 بما يدل على الزيادة الكبيرة في التعاملات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأوضح أن الاجتماع الحالي للّجنة يهدف إلى دفع علاقات التعاون بين البلدين إلى الأمام، وأنه سوف تتم مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بمجال الاستثمار، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، الصناعة، والزراعة، والأمن الغذائي، والسياحة وغيرها من المجالات التي من شأنها أن تساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
مشروعات استثمارية
وأكد المنصوري أن الدورة الثالثة ستبحث كذلك سبل الارتقاء بحجم التجارة البينية والاستفادة من المشروعات الاستثمارية المتاحة لدى الجانبين بالإضافة إلى تحفيز القطاع الخاص للقيام بدور أفضل لتنمية هذه العلاقات وبما يخدم المصالح الثنائية، ويزيد الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين الإمارات وإسبانيا، مؤكداً وجود الفرص الاستثمارية العديدة في إسبانيا، التي بإمكان رأس المال والخبرة لدى الشركات في الإمارات أن تتقدم إليها، منوهاً بأن إسبانيا تعد الدولة الثانية في أوروبا في إنتاج الطاقة الشمسية، والثالثة في إنتاج الطاقة من الرياح.
اتفاقات
ترتبط الإمارات بعلاقات متميزة مع إسبانيا، وهناك عدد من الاتفاقات الموقعة بين البلدين وبشكل خاص الاتفاقية الموقعة بشأن منع الازدواج الضريبي، موضحاً أهمية تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة وتطويرها وتفعليها، نظراً إلى ما تملكه إسبانيا من إمكانيات وقدرات كبيرة يمكن لدولة الإمارات الاستفادة منها.
