لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
من المتوقع أن تتخطى التجارة بين الإمارات والبرازيل 14 مليار درهم سنوياً بنهاية العام الحالي إذا سارت بمستوى النمو الحالي. وقدرت دراسة خاصة لغرفة تجارة وصناعة دبي التجارة بين الجانبين بنحو 12 مليار درهم في 2013 وهي تشهد نمواً واضحاً.
وقالت الدراسة: إن السوق البرازيلية تعتبر سوقاً مهمة ورئيسة ضمن أسواق العالم وليس فقط أسواق أميركا اللاتينية، مشيرةً إلى ان التجارة البينية بين البرازيل والإمارات تهيمن عليها الواردات الإماراتية من البرازيل التي تخطت قيمتها 2.5 مليار دولار في عام 2013، في حين استحوذت التجارة على 20% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي للبرازيل في 2012، حيث أسهم تحرير التجارة الخارجية في تسعينيات القرن الماضي، إضافة إلى سياسة الترويج النشطة، ووفرة الموارد الطبيعية، والقدرة الصناعية القوية، في تحفيز نمو قطاع التجارة البرازيلية.
وتزامن الإعلان عن الدراسة مع افتتاح مكتب الغرفة في العام الحالي في ساوباولو بالبرازيل، سيرتفع عدد المكاتب التمثيلية الخارجية للغرفة إلى 5 مكاتب تتوزع في العاصمة الأذرية باكو، والعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، والعاصمة الغانية أكرا إضافة إلى مكتب أربيل.
أبرز الصادرات
وأظهرت الدراسة أن أبرز صادرات البرازيل إلى الإمارات خلال العام 2013 هي من القطاع الزراعي وخصوصاً قصب السكر الخام (452 مليون دولار)، والسكر المكرر (409 ملايين دولار)، واللحوم (605 ملايين دولار) إضافة إلى خام الحديد (257 مليون دولار)، في حين بلغت قيمة واردات الإمارات من الذهب البرازيلي 108 ملايين دولار أميركي في 2013 بارتفاع 116% عن الـ50 مليون دولار واردات الذهب في عام 2012 .
وبلغت قيمة صادرات الإمارات إلى البرازيل 611 مليون دولار في عام 2013، 430 مليون دولار منها ذهبت لصادرات زيوت الوقود غير الخام، في حين بلغت قيمة صادرات الإمارات من الأسمدة 49 مليون دولار، والقوارب 49 مليون دولار.
الاستثمارات الأجنبية
وأبرزت الدراسة أن البرازيل جذبت حوالي نصف الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قارة أميركا الجنوبية خلال العامين 2012-2013. وبلغ معدل الاستثمارات الأجنبية المباشرة 53 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث تركزت هذه الاستثمارات في قطاعي الخدمات والصناعة، اللذين جذبا 86% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى البرازيل، في حين يتوقع ان يبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى البرازيل بحلول العام 2018 حوالي 70 مليار دولار.
وجذبت مدينة ساوباولو البرازيلية النسبة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة 2003-2013 بأكثر من 800 مشروع استثماري تليها مدينة ريو دي جانيرو بأكثر من 200 مشروع استثماري. وعددت الدراسة أبرز العوامل الجاذبة للمستثمرين إلى البرازيل ومنها السوق المحلية الكبيرة والمتنامية، والاقتصاد المتنوع، والبيئة السياسية المستقرة نسبياً.
بيئة الأعمال
تتمثل أبرز عوامل الجذب في بيئة الأعمال في البرازيل في توافر العناصر الجاذبة للاستثمار حسب مؤشر لبيئة الأعمال طورته وحدة الاستخبارات الاقتصادية للإيكونومست وذلك بالمقارنة مع 85 دولة وفق 10 فئات ثانوية وهي فرص السوق وبيئة الاقتصاد الكلي، والسياسة تجاه الاستثمارات الأجنبية، والتجارة الخارجية، والضرائب، والقطاع المالي، والمهارات وسوق العمل، والبنية التحتية حيث احتلت البرازيل وفق هذا المؤشر المرتبة 41 مقارنةً مع المرتبة 29 التي احتلتها الإمارات.
وتجاوز معدل الإنفاق العام والخاص على البنية التحتية في البرازيل 2 % من الناتج الإجمالي المحلي خلال الـ25 عاماً الماضية، في حين تم وضع برنامج خاص لزيادة الإنفاق الإجمالي على البنية التحتية (ومن ضمنها الكهرباء والاتصالات والصرف الصحي) من 184 مليار دولار خلال الفترة 2008 - 2011 إلى 257 مليار دولار خلال الفترة 2013 - 2016.
البرازيل عاشر أكبر مصدر للطاقة في العالم
تعتبر البرازيل عاشر أكبر مستهلك للطاقة في العالم، وستصبح بحلول العام 2025 ضمن لائحة أهم 10 مصدرين للنفط عالمياً، في حين يتوقع أن يستمر قطاع الزراعة في قيادة نمو صادرات البرازيل خلال الفترة المقبلة.
وكانت أسواق التصدير الرئيسية للبرازيل خلال العام 2012 هي الصين التي استحوذت على 17% من صادرات البرازيل، تليها الولايات المتحدة الأميركية (11%)، والأرجنتين (7%) وهولندا (6%).
وشملت قائمة أبرز واردات البرازيل خلال 2012 المواد الخام والسلع الوسيطة (43%) والسلع الرأسمالية (21%) والسلع الاستهلاكية (17%)، في حين أن أبرز الموردين للبرازيل هي الصين (16%) والولايات المتحدة الأميركية (15%) والأرجنتين (8%) وألمانيا (7% ).

..و600 مليار دولار سنوياً مبيعات «التجزئة»
من المتوقع أن تصل مبيعات قطاع التجزئة السنوية في البرازيل إلى 600 مليار دولار بحلول عام 2017، وسيصل معدل النمو السنوي لمبيعات التجزئة خلال الفترة 2014-2018 إلى حوالي 4-5.5 %، حيث تعتبر البرازيل أكبر الأسواق العالمية لمستحضرات التجميل ولوازم دورات المياه والملابس والأحذية.
وبلغت قيمة سوق التجزئة الإلكترونية البرازيلية 13.6 مليار دولار في 2013، حيث تهيمن عليه إلكترونيات المستهلكين.
ويشكل قطاع الزراعة 6 % من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي، حيث تعتبر البرازيل من أكبر المصدرين في العالم لحوالي 15 نوعاً رئيساً من المزروعات، في حين تشكل الصادرات الزراعية في 2013 حوالي 40 % من إجمالي الصادرات البرازيلية، بقيمة تصل إلى 99 مليار دولار، وتتوقع البرازيل نمو الصناعات الزراعية الكبيرة بحوالي 4 % في 2014، لتصل إلى 416 مليار دولار.

