تقطع 1083 كليومتراً في نحو 13 ساعة

«سولار إمبلس 2» تتأهب للانطلاق إلى فاراناسي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 تغادر طائرة «سولار إمبلس 2» إلى مدينة فاراناسي الهندية نهاية الأسبوع الجاري، وتعد مدينة فاراناسي التاريخية التي تقع في شمال الهند هي المحطة الرابعة للطائرة بعد أبوظبي ومسقط وأحمد آباد، وتبعد هذه المحطة عن أحمد آباد بنحو 1083 كيلومتراً ستقطعها الطائرة في نحو 13 ساعة.

وصرح الشاب المواطن حسن مريشد الرديني، العضو الإماراتي في فريق «سولار إمبلس2» أمس لـ«البيان الاقتصادي» بأن «سولار إمبلس 2 » التي تعمل بالطاقة الشمسية تخضع حالياً لعمليات صيانة شاملة قبل الإقلاع إلى مدينة فارانسي التاريخية الهندية نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن موعد الإقلاع النهائي لم يتحدد بعد بسبب دراسة أحوال الطقس في عموم مناطق الهند. وقال «الرحلة ستنطلق بكل تأكيد قبل نهاية الأسبوع الجاري».

ووصلت الطائرة سولار إمبلس 2 إلى مطار أحمد آباد في الهند المحطة الثالثة لها مساء الثلاثاء الماضي بعد أن قطعت مسافة تصل لنحو 1465 كيلومتراً بين مطار مسقط بسلطنة عمان إلى مطار أحمد آباد في الهند على مدار 16 ساعة طيران بسرعة 70 كيلومتراً في الساعة.

ومن المقرر أن تطير في رحلتها من مطار أحمد آباد إلى فاراناسي الهندية التي تلقب بمدينة المعابد والعلم وهي مدينة تاريخية تقع شمال الهند وتعتبر واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم ويعود تاريخها إلى آلاف السنين من عصر حضارة سومر.

فعاليات ثقافية

وأوضح حسن مريشد الرديني أن أفراد طاقم الطائرة الشمسية والطائرتين المدنيتين المرافقتين لها ينظمون فعاليات ثقافية للترويج لمشرع الطائرة في مطار أحمد آباد مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين الهنود وطلبة المدارس ووزراء ومسؤولين كبار زاروا الطائرة واستمعوا من الطيارين والفريق الفني المصاحب إلى معلومات عن رسالة الطائرة الهادفة إلى دعم الابتكار ..

وتحفيز أجيال المستقبل لدراسة مجالات العلوم والهندسة وتكنولوجيا الطاقة المتجددة. ونوه بأن هذه الفعاليات تناولت أوجه الدعم الكبيرة التي تقدمها الإمارات وشركة مصدر للطائرة منذ أن كانت فكرة تحت الدراسة.

ويرافق الطائرة الشمسية سولار إمبلس 2 طائرتان مدنيتان تضمان الفريق الفني والهندسي المصاحب لها والذي يزيد عدده عن سبعين عضواً وتطير طائرة مدنية قبل الطائرة الشمسية بيومين للتعرف على موقع الرحلة المقبلة وتضم نحو عشرين عضواً، بينما تطير الطائرة الثانية عقب طيران الطائرة الشمسية لمراقبتها وتضم نحو 50 فنياً ومهندساً منهم الشاب المواطن حسن المريشيد الرديني.

وقال حسن الرديني: «رحلات الطائرة الشمسية تكللت بالنجاح ونتمنى أن ننهي مهمتنا بنجاح أكبر»، مشيراً إلى أنه يتوفر بالطائرة الشمسية تقنيات غير مسبوقة تمنح الطائرة قدرات عالية على إنتاج وتخزين الطاقة باستعمال 17248 خلية شمسية فوتوفولتية تتيح لها الطيران بكفاءة عالية كما تتميز «سولار إمبلس 2» بخفة وزنها الذي يعادل سيارة عائلية، وتمتلك جناحين بطول 72 متراً يجعلهما أطول من جناحي طائرة بوينغ 747 كما تعمل محركات الطائرة الأربعة بطاقة قصوى تبلغ 13.5 كيلوواط ..

حيث يعادل متوسط طاقتها على مدى 24 ساعة طاقة دراجة نارية صغيرة كما أن قمرة القيادة خالية من أنظمة التدفئة وتكييف الضغط وتبلغ مساحتها 3.8 أمتار مكعبة مما يجعلها تتسع لقائد واحد كما أنها مجهزة بمقعد يمكن تحويله إلى سرير. ونوه حسن الرديني بأن الطائرة قطعت لليوم نحو 1897 كيلومتراً منها 432 كيلومتراً بين أبوظبي ومسقط بسلطنة عمان و1465 كيلومتراً ما بين مسقط ...

ومطار أحمد آباد وبلغ زمن الطيران في الرحلتين 29 ساعة منها 13 ساعة بين أبوظبي ومسقط و16 ساعة بين مسقط وأحمد آباد وطارت الطائرة بسرعة سبعين كيلو في الساعة الواحدة علماً بأن الحد الأقصى لسرعتها يصل إلى 140 كيلو في الساعة،..

وستعمل على زيادة السرعة في رحلتها الرابعة إلى مدينة فاراناسي لتتجاوز سبعين كيلو في الساعة ونأمل أن تقطع المسافة بين أحمد آباد وفاراناسي في 13 ساعة أو أقل. ونوه بأن الطيارين بورشبيرغ وبيرتراند بيكارد يتبادلان قيادة الطائرة التي تتميز بخفة وزنها حيث لا يتجاوز وزن الطائرة 2300 كيلوغرام.

تحديات

ونوه بأن «سولار إمبلس 2» بإمكانها التحليق على ارتفاع يبلغ 8500 متر، مشيراً إلى أنه من المقرر أن تنجز الطائرة رحلتها حول العالم خلال 5 أشهر ويصل زمن الطيران لديها 25 يوماً أي حوالي 600 ساعة طيران وتمتد بعض رحلات «سولار إمبلس 2» لفترات طويلة قد تبلغ 5 أيام وليال متتالية تتحدى قدرة قائد الطائرة على التحمل وتم تطوير أساليب لتغلب الطيارين على الإرهاق والتعب من خلال ممارسة اليوغا والتنويم المغناطيسي الذاتي والتأمل.

وذكر أن رحلة الطائرة تتضمن خلال الفترة المقبلة التحليق في سماء الهند وميانمار والصين والمحيط الهادي والولايات المتحدة والمحيط الأطلسي وجنوب أوروبا وشمال أفريقيا لتعود إلى العاصمة الإماراتية خلال أغسطس المقبل.

الطقس السيء يمدد التوقف في أحمد آباد

مددت طائرة «سولار إمبلس 2» التي تعمل بالطاقة الشمسية وتقوم برحلة حول العالم فترة توقفها في مدينة أحمد آباد الهندية ليومين بسبب سوء الأحوال الجوية، حسبما قال منظمو المشروع أمس.

وغرد منظمو المشروع قائلين إن الطائرة السويسرية (سولار إمبلس 2) التي كان مقرراً أن تنطلق إلى بلدة فارانسي أمس سوف تظل من المرجح في أحمد آباد حتى الثلاثاء.

وقالت تغريدة رداً على تساؤل بشأن الموعد الذي من المتوقع أن تتحرك فيه الطائرة: «ومن المقرر أن تتحرك الطائرة يوم الثلاثاء ولكن سوف ننشر المستجدات لأن الأمر كله يتوقف على حالة الطقس».

ويسود الأجزاء الشمالية والغربية والوسطى من الهند أجواء ملبدة بالسحب مع هبوب عواصف رعدية من حين لآخر على مدار الـ24 ساعة الماضية وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الهندية المزيد على مدار اليومين المقبلين.

ومن المتوقع أن تقطع الطائرة المسافة التي تبلغ أكثر من ألف كيلومتر بين أحمد آباد وفارانسي في 15 ساعة.

وتحاول الطائرة قطع رحلة تبلغ مسافتها 35 ألف كيلومتر بدون استخدام الوقود الأحفوري بهدف الترويج لاستخدام التكنولوجيا النظيفة. وانطلقت الطائرة (سولار إمبلس 2) من أبوظبي في رحلتها الأولى وطارت بنجاح إلى عمان الاثنين الماضي ومنها إلى أحمد آباد الثلاثاء الماضي. ومن المقرر أن تعود الطائرة إلى الخليج في يوليو أو أغسطس تقريباً.

طباعة Email