دائرتا التنمية الاقتصادية تستهدفان إصدار الرخص في يوم واحد

التسجيل التجاري الذكي في دبي وأبوظبي نهاية العام

الوفد الزائر أمام مركز أبوظبي للأعمال

ت + ت - الحجم الطبيعي

 كشفت دائرتا التنمية الاقتصادية في كل من أبوظبي ودبي عن خطط لتطوير وتسهيل عمليات التسجيل التجاري وتطبيق الخدمات الذكية بالكامل قبل نهاية العام الحالي عن طريق الهواتف الذكية المحمولة، فيما أكد مسؤولون في الدائرتين أن هذه الخطط تستهدف الوصول إلى إصدار الرخص خلال يوم واحد قبل نهاية 2015.

وأعلن علي فهد النعيمي مدير إدارة العلاقات التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أن مركز أبوظبي للأعمال نجح في ربط 23 جهة خلال الفترة الماضية بالمركز وأنه بصدد ربط 10 جهات جديدة منها هيئة الأوراق المالية ووزارة العدل بنهاية 2015 تمثل ما نسبته 94% من إجمالي المعاملات التجارية تقدم خدماتها تحت سقف واحد، متوقعا في الوقت نفسه ربط 15 جهة أخرى بنهاية 2016 ليصل العدد الإجمالي للجهات المربوطة بالمركز 48 جهة خلال العام المذكور..

ولفت الرميثي إلى أن خطط المركز تستهدف إصدار الرخصة خلال يوم واحد في النصف الأول من العام الحالي، كما تستهدف هذه الخطط إصدار الرخص عن طريق الهواتف الذكية بنهاية العام الحالي.

وأشار النعيمي في تصريحات على هامش مؤتمر التسجيل التجاري إلى أن مكتب تنمية الصناعة الذي يعمل حاليا تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية سوف يمارس مهامه في إصدار الرخص الصناعية من خلال مركز أبوظبي للأعمال قبل نهاية 2015.

ومن جانبه توقع عبدالله سعيد الزعابي مستشار قطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن تشهد بداية عام 2016 وبعد انتهاء معرض اكسبو ميلانو هجوما في عمليات التسجيل التجاري وإصدار الرخص، وكشف أن نسبة النمو خلال الفترة المنقضية من عام 2015 بلغت 20% في عدد التراخيص التجارية الصادرة وإن قطاعات الفنادق والمطاعم والسياحة استحوذت على أكبر نسبة من هذه التراخيص.

وقال الزعابي ان الدائرة ومن خلال لجنة تضم ميري الإدارات ورؤساء الأقسام تقوم بمراجعة الإجراءات بصورة مستمرة بهدف تقديم أفضل الخدمات وفي وقت قياسي، لافتا إلى أنه سيتم تطبيق الخدمات الذكية بالكامل عن طريق الهواتف المحمولة الذكية قبل نهاية العام الحالي، وتوقع مع نهاية السنة تخفيض مدة إصدار الرخصة لمعظم الأنشطة خلال يوم واحد بدلاً من 5 أيام الحد الأقصى لصدور الرخصة حاليا.

وأكد محمد راشد الرميثي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للأعمال التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي حرص حكومة إمارة أبوظبي على تطوير وتحسين إجراءاتها الخاصة بقطاع الأعمال من خلال تنفيذ العديد من المبادرات التي من شأنها أن تسهل من عمليات بدء النشاط التجاري في الإمارة، مما يسهم في جذب رجال الأعمال وجعل أبوظبي مركزا تجاريا استراتيجيا على مستوى الدولة والمنطقة بشكل عام.

نظام موحد

وقال الرميثي بمناسبة استضافة مدينة أبوظبي فعاليات الدورة الحادية عشرة لمنتدى التسجيل التجاري 2015 خلال الفترة من 9 حتى 12 مارس الجاري إن مركز ابوظبي للأعمال يعكف حاليا على تنفيذ استراتيجية تطوير وتحسين بيئة الأعمال على مستوى إمارة أبوظبي ليكون بمثابة النافذة الواحدة لجميع إجراءات التراخيص.

وأشار إلى أن المركز قام بتوقيع اتفاقيات مستوى خدمة وحصر متطلبات جميع الجهات ذات العلاقة، وتم تفعيل الربط الإلكتروني بين المركز والجهات ليتم الحصول على الموافقات ودفع الرسوم من خلال نظام موحد، مما أحدث نقلة نوعية في تقديم خدمات التراخيص.

ونوه الرميثي بأن متوسط عدد الإجراءات اللازمة لبدء النشاط التجاري في إمارة أبوظبي انخفض بنسبة 50 % حيث كانت 12 إجراء وتم تقليصها العام الماضي 2014 إلى 6 إجراءات فيما بلغ متوسط عدد الأيام اللازمة لبدء النشاط التجاري 8 أيام منذ العام الماضي، فيما كان خلال السنوات السابقة يستغرق 15 يوما.

وأوضح ان مركز الأعمال نجح في اختصار معدل إجراءات التراخيص التجارية من 12 خطوة إلى 6 خطوات يتم تنفيذها في ستة أيام وهي أولاً طلب الموافقة المبدئية والاسم التجاري..

وثانياً توثيق عقد التأسيس لدى كاتب العدل، وثالثاً تقديم مستندات الشركة والحصول على شهادة السجل التجاري والرخصة التجارية وعضوية غرفة أبوظبي، ورابعاً تسجيل الشركة لدى وزارة العمل والحصول على بطاقة التأسيس، وخامساً تسجيل الموظفين العاملين بالشركة لدى وزارة العمل، وسادساً وأخيراً تسجيل العاملين الإماراتيين لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمين الاجتماعي.

تنفيذ الالتزامات

وأفاد إن مركز أبوظبي للأعمال يركز في استراتيجيته على إنشاء حوكمة تشغيلية وتكتيكية تدمج رأي العملاء والرؤية الشاملة لعملية الترخيص التجاري، ما يعزز الشعور بالمسؤولية لتنفيذ الالتزامات تجاه الشركات والقطاعات الحكومية بالاعتماد على اتفاقيات مستوى الخدمة.

وأضاف إن قسم الخدمات الإلكترونية في مركز أبوظبي للأعمال بات يقدم حزمة من الخدمات الإلكترونية بهدف سرعة إنجاز كافة المعاملات عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الهاتف مما يوفر للمتعاملين الوقت والجهد..

حيث تأتي هذه المبادرات بهدف تحفيز وتشجيع الاستثمار في إمارة أبوظبي، موضحا أنه تشجيعا للمتعاملين ورجال الأعمال للتفاعل مع الخدمات الإلكترونية المقدمة فقد اعلن المركز عن تقديم خصم بنسبة 10 % من قيمة رسوم الدائرة للعملاء الذين ينجزون معاملاتهم إلكترونيا.

وأضاف إن المنتدى يعد فرصة لاستعراض آخر التطورات في نظم التسجيل التجاري للشركات المحلية والدولية وتزويد المشاركين في المنظمة بفرص الاطلاع على تجربة مركز أبوظبي للأعمال (نظام النافذة الواحدة) كما سيتم تبادل الخبرات والمعلومات بشأن العمليات الحالية والمستقبلية لنظم تسجيل التراخيص التجارية مع المشاركين في المنتدى.

تبادل الخبرات

من جانبها قالت هالة العامري مسؤولة مكتب أبوظبي للتنافسية التابع للدائرة إن منتدى التسجيل التجاري يعتبر أحد اكبر المؤتمرات في مجال التسجيل التجاري في العالم، حيث يشارك فيه كل عام ممثلو جهات حكومية من أكثر من 50 دولة حول العالم..

ويهتم بتزويد المشاركين بفرص استعراض آخر التطورات في نظم التسجيل التجاري للشركات، وتبادل الخبرات والمعلومات بشأن العمليات الحالية والمستقبلية لنظم تسجيل التراخيص التجارية في العالم، ويضم في عضويته العديد من الدول الحاصلة على مراكز متقدمة في تقارير التنافسية العالمية وتقرير البنك الدولي.

وأضافت إن استضافة أبوظبي منتدى التسجيل التجاري في دورته الـ11 هذا العام يرسخ مكانتها كوجهة مفضلة لممارسة الأعمال في الشرق الأوسط، حيث سيتعرف المشاركون على جهود وممارسات مركز أبوظبي للأعمال..

وآخر تطورات نظام تسجيل التراخيص التجارية في أبوظبي، كما يعد منبرا هاما لبناء خارطة عالمية للتسجيل التجاري، وتبادل معلومات عن جميع جهات التراخيص العالمية، ويسهل عمل المقارنات المعيارية الخاصة بالترخيص التجاري.

وأوضحت هالة العامري أن المنتدى يساهم في تعزيز نهج مؤسسات التسجيل التجاري حول العالم في تسوية حالات الإعسار بما في ذلك القضاء على الشكليات وتنظيم مهنة مديري الإعسار، بالإضافة إلى «رقم التعريف الموحد» والذي يحفز الشركات على التوسع خارج حدود وطنها وتسجيل عملياتها في مختلف البلدان والمناطق من خلال إنشاء رقم تعريف موحد يسهل الوصول إلى المعلومات المالية والقانونية للمؤسسات التجارية.

وقالت إن المنتدى سيستعرض أيضا الخبرات والسياسات والمبادرات الحكومية الرامية إلى تبسيط تسجيل الأعمال التجارية من خلال (تطبيقات الهواتف الذكية، الخدمات الإلكترونية، النظم المتكاملة وغيرها).

والتي من شأنها أن تقلل من الإجراءات وتقدم لرجال الأعمال كافة المعلومات والبيانات الخاصة بالتسجيل التجاري..

وأهمية عرض وتقديم البيانات الخاصة بالتسجيل التجاري لرجال الأعمال من خلال تطبيقات الهواتف النقالة الذكية واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو الحلول على شبكة الإنترنت ما يسهل من عملية تسجيل الشركات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها والتي تشكل في مجملها غالبية الأنشطة التجارية المسجلة في مختلف دول العالم.

توصيات

وأوصى المنتدى في جلسات اليوم الأول بضرورة تبسيط عملية التسجيل التجاري لتسريع عجلة النمو الاقتصادي بما يهدف إلى استقطاب أكبر عدد من الشركات من خلال توفير البيانات اللازمة فى السجلات التجارية مما يخلق فرص كبيره لإنشاء الشركات وينعكس إيجاباً على عملية النمو الاقتصادي ورفع توفير فرص العمل.

وأدارت جلسة الحوار هالة العامري مديرة مكتب أبوظبي للتنافسية بمشاركة كل من المحامي تيري ريد من بنك التطوير الآسيوي وأندريه ميكناف من البنك الدولي وباتريشيا ماك كول من مركز النمو الاقتصادي والبروفيسور بروس فيرجيسون رئيس مركز المعهد للابتكار وريادة الأعمال – مصدر.

وقالت باتريشيا من مركز النمو الاقتصادي خلال الجلسة ان مركز النمو الاقتصادي في انسياد يركز على خلق منصة للقطاع الخاص ليكون لهم تواجد في العديد من المؤتمرات مثل منتدى التسجيل التجاري.

كما تحدثت باتريشيا عن أهمية الإصلاح الاقتصادي أو ما يطلق عليه الاقتصاد غير الرسمي في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي لتنظيم وريادة الأعمال، مشيرة إلى أن معظم الاقتصاد غير الرسمي في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا غير مسجل ويشكل نسبة ثلثي الاقتصاد العام .

وأشارت إلى أن هناك فرصاً كبيرة لتحويل ما نسبته 66 % من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، مما يؤدي إلى زيادة معدلات النمو في الناتج العام وخلق فرص وظائف عديدة.

ومن جانبه قال البروفيسور بروس فيرجيسون رئيس مركز المعهد للابتكار وريادة الأعمال – مصدر إن معهد مصدر يهتم بعملية التسجيل التجاري، فضلاً عن الاهتمام الكبير الذي يوليه بعملية التدريب، حيث يوجد العديد من العاملين الذين يسعون للحصول على درجات الماجستير والدكتوراة، مما يسهم في تدعيم الأبحاث من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة.

من جهته قال أندريه ميكناف من البنك الدولي إن البنك الدولي يركز على دعم العديد من اقتصادات الدول وزيادة النمو الاقتصادي فيها مع أهمية مراعاة أن تعمل هذه الدول على تطوير قطاع الأعمال والشركات وإدخال الإصلاح فى عملياتها ومن بينها التسجل التجاري لتمكين الأشخاص من العمل في بيئة ملائمة.

استراتيجية التطوير

أكد محمد راشد الرميثي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للأعمال التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي حرص أبوظبي على جعل مركز الأعمال واحداً من أهم وأبرز المراكز المعنية بتسيير النشاط التجاري في المنطقة من خلال تقديم خدمات تراخيص فورية تضاهي مراكز الأعمال في الدول العالمية المتصدرة لترتيب سهولة الأعمال.

وأفاد الرميثي أن استراتيجية تطوير وتحسين إجراءات مركز أبوظبي للأعمال تعتمد على منهج قائم على المخاطر في عملية الترخيص، مستهدفا تخفيض الوقت اللازم لإنجاز معاملات التراخيص التجارية والتقليل من متطلبات الموافقات الأولية وزيارات التفتيش قبل الترخيص.

وأضاف إن استراتيجية التطوير تتضمن أيضاً إعادة ترتيب تسلسل إجراءات العمل في كافة مراحل دورة حياة الشركة من أجل تحسين كفاءة أصحاب الشركات والمستثمرين، وزيادة فاعلية التدخلات الحكومية بهذا الشأن، بالإضافة إلى إعادة تفعيل السجل التجاري لفصل عملية التسجيل عن الترخيص، الأمر الذي يسهم في تبسيط إجراءات دخول المستثمرين المجدد وتقليل المخاطر بالنسبة لهم حسب صلاحيات دائرة التنمية الاقتصادية.

 إشادة بخدمات «مركز أبو ظبي»

قام المشاركون في الدورة الحادية عشرة لمنتدى تسجيل الأعمال الدولي التي انطلقت فعالياتها أمس الأول بفندق ياس فايسروي بزيارة إلى «مركز أبوظبي للأعمال» التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي.

واطلع الضيوف خلال الزيارة على الخدمات العصرية المتكاملة التي يقدمها المركز للمستثمرين وأصحاب الأعمال، كخدمات الربط الإلكتروني، والتطبيقات الذكية عبر الهواتف المحمولة، وخدمات المفتش الإلكتروني.

تسريع الاجراءات

كما اطلع الضيوف على خدمات الربط الإلكتروني بيــن المؤســسات الحكومية (G2G), والهادفـــة إلى تسهيل وتسريع الإجراءات وعملية استصدار التراخيص من خلال النافذة الإلكـــترونية الواحدة، حيث يستــطيع العــملاء وأصحاب الأعمال الاستفادة من خدمات المركز وإتمام معاملاتهم من خلال الدخول إلى الموقع الإلكتروني (www.ded.abudhabi.ae).

وعبّر الضيوف عن إعجابهم بالمستوى المتقدم لخدمات المركز، والتي تواكب أحدث الممارسات والتطبيقات العالمية المعتمدة في هذا المجال، الأمر الذي يجعل من أبوظبي بيئة استثمارية جاذبة وأحد أهم مراكز المال والأعمال على مستوى المنطقة والعالم.

وجاءت هذه الزيارة على هامش أعمال اليوم الأول لمنتدى تسجيل الأعمال حيث سبق الزيارة عقد الجلسة الحوارية الأولى ضمن برنامج المنتدى بعنوان «دور تسجيل الأعمال في النمو الاقتصادي».

وتعد هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة في الشرق الأوسط منتدى تسجيل الأعمال الدولي منذ انطلاقته في العام 2003 .

وتتـــواصل أعــمال المــنتدى حتى يوم الخميس القــادم باستضافة وتنظيم من دائرة التنمــية الاقتــصادية في حكومة أبوظبي، حيث تأتي دورة المنتدى هذا العام تحت عنوان «تسجيل الأعمال محرك لريادة الأعمال»، بمشاركة حوالي (250) مسؤولا وخبيرا ومختصا موزعين على (60) مؤسسة وجهة معنية بالتسجيل التجاري من عدد من دول العالم.

طباعة Email