العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نقص الكفاءات مشكلة رئيسة لأصحاب العمل

    مثابرة الشباب مفتاح مواجهة البطالة في دول «التعاون»

    أشارت دراسة أجرتها مؤخراً بوسطن كونسلتينج جروب إلى أن الشباب في دول التعاون لا يحققون التوقعات في مجال الكفاءات الشخصية والدوافع الفطرية اللازمة لتحقيق التفوق ضمن اقتصاد يستند إلى المعرفة معتبرة أن مثابرة الشباب تعد مفتاح مواجهة البطالة في دول التعاون.

    وأشارت الدراسة إلى أن دول التعاون واجهت في الحقيقة تحدياً كبيراً على صعيد البطالة بين الشباب خلال السنوات الأخيرة حيث بلغت معدلات البطالة في صفوف الشباب الذين لم يبلغوا 25 عاماً نسبة 25٪ على مستوى المنطقة.

    وشهد إجمالي عدد السكان من الشباب في دول مجلس التعاون زيادةً بوتيرة لا تصدق، من 15 مليون نسمة في 2000 إلى نحو 20 مليون العام 2014 ونظراً إلى أن الشباب يشكلون النسبة الأكبر من سكان المنطقة فإن البطالة بين صفوفهم تعد قضية مهمة على صعيد دول التعاون.

    وقالت الدكتورة ليلى حطيط الشريكة والمديرة الإدارية في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «استناداً إلى دراساتنا تتمثل المشكلة الرئيسة بالنسبة لأصحاب العمل في أن معظم الباحثين عن عمل يفتقرون لبعض الكفاءات الضرورية واللازمة لإحراز النجاح ضمن اقتصاد، يستند إلى المعرفة وبينما يمكن لهؤلاء الشباب تطوير هذه القدرات خلال العمل فإن الهاجس الرئيس يتمثل في عدم إيجاد أصحاب العمل للعدد الكافي من المرشحين المؤهلين والمتـــمتعين بالمهارات الشخصية المناسبة».

    وأضافت الدكتورة حطيط: «إنهم يتطلعون بصورة أساسية إلى توظيف الأفراد من الشباب الموهوبين والنشطين، الذين يبدون الرغبة بأخذ زمام المبادرة، ويتسمون بالصبر، وقادرون على إنجاز المهام باستقلالية، ويتحلون بالمرونة الكافية للتكيف مع البيئة المتغيرة أو التحديات الناشئة.

    ومع ذلك، لا يحظى مرشحو الأعمال في دول التعاون بشكل دائم بالمستويات الملائمة من الدافع الشخصي ففي نهاية المطاف يريد أصحاب العمل أفراداً يدفعهم السعي إلى تحقيق النتائج ويمتلكون القدرة على الصمود وسط الصعوبات».

    الأسباب الجوهرية

    وقال الدكتور الكسندر توربيتز، الشريك والمدير الإداري في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «سلط خبراؤنا الضوء على ثلاثة تحديات رئيسة. ويتمثل الأول في أن تطوير عوامل قوة الشخصية، مثل العزيمة والمثابرة والثبات لا يدمج بشكل كاف ضمن النظم الأكاديمية في المنطقة.

     والثاني هو أن الحكومات تميل إلى الاعتماد كلياً على الحوافز المالية للتشجيع والأهم من ذلك أنه إضافة إلى تقديم شبكات أمان للمواطنين من خلال حصص التوطين أو الوظائف الحكومية مرتفعة الأجر فإن الحكومات في حاجة أيضاً إلى تشجيع الشباب لأخذ زمام المبادرة بمفردهم، حتى في مواجهة خطر الفشل. ويتمثل التحدي الثالث في أننا نشهد اليوم افتقاراً لتوفر نماذج تحتذى كونها قدوة إيجابية على مستوى دول التعاون».

    نقطة البداية

    وقالت الدكتورة لورا لويلسدورف، المديرة في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «تمثل هذه الخطوات نقطة البداية فقط، وثمة حاجة لتعديلها وتوسيعها وإدراجها ضمن الاستراتيجيات الخاصة بكل بلد على نحو فردي.

    طباعة Email