العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مواطن ضمن فريق العمل و250 شخصاً و90 حكومة ومؤسسة دعمت الطائرة

    سولار إمبلس 2 تنطلق اليوم من أبوظبي في رحلة تاريخية

    صورة

    تنطلق في تمام الساعة السادسة والنصف من صباح اليوم طائرة سولار إمبلس 2 من مطار البطين الخاص في أبوظبي في رحلتها التاريخية حول العالم خلال خمسة أشهر دون استخدام قطرة وقود واحدة.

    وترافق الطائرة الشمسية طائرة عادية تقل فريق العمل الرئيسي المتابع للطائرة الشمسية المكون من نحو 60 شخصاً منهم الشاب المواطن الإماراتي حسن مرشيد الريديني بقسم الاتصالات والتسويق في شركة مبادلة.

    وعقد الطياران برتراند بيكارد وأندريه بورشبيرغ، مؤسسا مشروع «سولار إمبلس» ا مؤتمراً صحافياً أمس في مطار البطين الخاص في أبوظبي أعربا فيه عن شكرهما لحكومة أبوظبي وشركة مصدر لدعمها لمشروع الطائرة، كما تحدثا عن فكرة المشروع.

    وأعرب معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر» عن سعادته باستضافة «سولار إمبلس 2» وفريقها في أبوظبي على مدى الشهرين الماضيين، مشيراً إلى أن هذه الفترة شهدت تنظيم عدد من الأنشطة المجتمعية التي ساهمت بالتعريف ونشر الوعي حول أهمية الابتكار، خاصة عند جيل الشباب، فضلاً عن التعريف بالتقنيات الحديثة ومستقبل الاستدامة وذلك من خلال زيارة الطائرة العاملة بالطاقة الشمسية والحوار مع طاقمها وفريق العمل«.

    وأكد معاليه أن هذه هي القيم التي تعمل «مصدر» على نشرها وتعزيزها تماشياً مع الرؤية الحكيمة للقيادة في دولة الإمارات، والتي تسعى لبناء اقتصاد مرتكز على المعرفة والابتكار».

    ونوه معاليه إلى أن طائرة «سولار إمبلس 2» تنطلق اليوم لتحمل معها طموحاتنا وتطلعاتنا ببناء مستقبل مستدام. وقال «إذ نتمنى السلامة والنجاح للطاقم وللرحلة، فإننا نتطلع لاستقبالها عند عودتها إلى أبوظبي في الصيف المقبل لنحتفل جميعاً بهذا الإنجاز العلمي والتاريخي».

    كما أعرب عن سعادته كونه أحد المشرفين على هذه المبادرة الرائدة التي تتوافق مع أهداف ورؤية دولة الإمارات و«مصدر» من خلال تنويع مزيج الطاقة ليشمل طاقة الشمس والرياح. وأضاف: «يمتلك العالم مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون الجاد من أجل الوصول لمستقبل مستدام. وتشكل هذه الحملة، التي أطلقتها «سولار إمبلس 2» مع بدء رحلتها حول العالم، إحدى الوسائل التي ستساعدنا على تحقيق أهدافنا المشتركة والوصول لغدٍ أفضل».

    نحو مستقبل مستدام

    وأعلن الطياران برتراند بيكارد وأندريه بورشبيرغ، مؤسسا مشروع «سولار إمبلس» وقائدا طائرة «سولار إمبلس 2»، في مؤتمر صحافي أمس عن انطلاق رحلتهم حول العالم اليوم الإثنين الموافق 9 مارس 2015.

    وأكد بيكارد وبورشبيرغ خلال المؤتمر الصحافي عن حماسهما للقيام بأول محاولة للطيران حول العالم بطائرة تعمل بشكل كلي على الطاقة الشمسية من دون استخدام قطرة وقود واحدة، حيث ستنطلق الطائرة من أبوظبي، المدينة المضيفة للمشروع، في رحلة تستغرق خمسة أشهر تعبر خلالها المحيط الهادئ والأطلسي وتتوقف في 12 محطة، قبل العودة إلى العاصمة الإماراتية في أواخر يوليو أو أوائل أغسطس المقبل.

    كما قام برتراند بيكارد وأندريه بورشبيرغ خلال المؤتمر الصحافي كذلك بإطلاق مبادرة جديدة بعنوان «نحو مستقبل مستدام»، تهدف إلى دعم اعتماد التكنولوجيا النظيفة في جميع أنحاء العالم.

    وأوضح الطيار برتراند بيكارد أن فكرة المشروع نبعت لديه مع زميله الطيار أندريه بورسبيرغ منذ 12 عاماً، مشيراً إلى أنهما واجها تحديات وصعوبات كثيرة إلا أن الدعم الكبير من حكومتي أبوظبي وسويسرا كان له الأثر الكبير في أن يتحول حلمهما بالطائرة الشمسية إلى واقع.

    ونوه إلى أن مشروع الطائرة لاقى دعماً كبيراً من نحو 250 شخصاً من عشر دول إضافة إلى دعم كبيرة من نحو 90 حكومة ومؤسسة من دول العالم. وقال «أعتقد أن مصدر هي أهم شريك وداعم لنا ومن دونهم لم تكن هذه الطائرة تطير، وقد لمسنا دعماً كبيراً من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي شجعنا على أن تبدأ وتنهي الطائرة رحلتها من أبوظبي».

    وشدد على أن تجربة الطائرة ستغير مستقبل العالم تماماً، حيث سيتم الاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة، كما تعتبر هذه الطائرة بمثابة مختبر تقني طائر حيث تمتاز بأجنحتها الضخمة وإمكاناتها العالية على التحمل واجتياز المحيطات والقارات المختلفة بفضل قدرتها على التحليق المتواصل لأيام وليالٍ متتالية عدة.

    وقال «ليس هدفنا من تصنيع طائرة سولار إمبلس 2 نقل المسافرين وإنما إيصال رسالتنا المتمثلة بأهمية روح الريادة وتشجيع الناس على طرح تساؤلات جديدة حول ما اعتبروه دوماً من المسلمات، كم أن عالمنا بات اليوم بحاجة إلى إيجاد حلول جديدة للارتقاء بالحياة البشرية ولا شك أن مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة تشكل جزءاً من هذه الحلول».

    وأكد أندريه بورشبيرغ أن «سولار إمبلس»، «تمثل تجسيداً لقضية سامية، إذ وجدت الحلول التكنولوجية التي تمكن طائرة من الطيران ليلاً ونهاراً من دون وقود، مشيراً إلى الإمكانات التي يمكن تحقيقها من خلال تكنولوجيا مماثلة، بصورة واقعية وفي حياتنا اليومية، من حيث توفير الطاقة والحد من انبعاثات الكربون، وقد يكون عام 2015 العام الذي سنتمكن فيه من المطالبة والإسهام في تحسين نوعية حياتنا جميعاً».

    وأضاف: «ثمة مطلب واحد نريد من الجميع الاتفاق عليه: وهو اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل مستقبل مستدام. وكلما نجحنا في جمع المزيد من الأصوات، ستكون رسالتنا أقوى، وسوف يشكل كل صوت فرقاً في سعينا نحو دمج التكنولوجيا المتجددة كجزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية».

    مشروع رائع

    كما تحدث خلال المؤتمر الصحافي الدكتور أحمد بالهول الرئيس التنفيذي لشركة مصدر مشدداً على أهمية مشروع الطائرة ووصفه بأنه رائع وممتاز، ويستفيد منه آلاف الطلاب والمهنيين، كما يؤكد أهمية الطاقة النظيفة.

    ابتكار وإبداع

    وتحدث نيكولاي بيدو السفير السويسري في الدولة خلال المؤتمر الصحافي حيث أعرب عن سعادته وفخر بلاده بدعم مشروع طائرة سولار إمبلس، مشيراً إلى أن هذه الطائرة ستكسب سويسرا سمعة وشهرة دولية قوية، وقال «منذ اليوم لن تشتهر سويسرا في العالم فقط بالشكولاتة والجبن والمناظر الطبيعية الخلابة بل ستشتهر أيضاً بالابتكار والإبداع والطاقة المتجددة والمستدامة، حيث إن فكرة الطائرة الشمسية ولدت في سويسرا ولاقت دعماً كبيراً من السياسيين السويسريين».

    كما تم خلال المؤتمر الصحافي إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لسولار إمبلس، وغرفة التحكم الافتراضية التي ستمكن الجميع من متابعة الرحلة على الإنترنت من خلال موقع «سولار إمبلس». ويتيح الموقع الإلكتروني الجديد لـ«سولار إمبلس» للأشخاص في مختلف أنحاء العالم فرصة متابعة مغامرات الطيارين في الطيران حول العالم بشكل حي ومباشر. كما دعا الطياران الجميع للتحدث والتواصل معهما بشكل مباشر من غرفة القيادة عن طريق برنامج «جوجل هانجاوتس»، والانضمام إليهما في غرفة التحكم لتتبع أخبارنا.

    تدريبات

    وكانت الطائرة قد وصلت إلى أبوظبي في الثامن من يناير الماضي للبدء بالتحضيرات اللازمة للرحلة، حيث تمّ خلال الشهرين الماضيين تجهيز الطائرة وإجراء سلسلة من التدريبات والاختبارات. كما حلقت الطائرة في سماء أبوظبي ضمن رحلات تجريبيّة عدة استعداداً للانطلاق في رحلتها حول العالم.

    وتسعى «سولار إمبلس» من خلال إطلاق هذه المبادرة التي سيتم الترويج وحشد الدعم لها عبر موقع www.FutureIsClean.org، إلى تحفيز وتوحيد جهود الأفراد والمؤسسات والدول والمنظمات لتشجيع استخدام التكنولوجيا النظيفة، وذلك قبل انعقاد قمة باريس للمناخ (COP21) في ديسمبر 2015، حيث سيتم وضع بروتوكول كيوتو الجديد للمناخ.

    شراكة تقنية

    ويتضمن موقع المبادرة الذي تم بناؤه بالشراكة مع شركة جوجل، وهي إحدى رعاة مشروع «سولار إمبلس»، على صفحة رئيسية تعرض رسائل تدعو إلى اتخاذ خطوات جدية لبناء مستقبل مستدام. كما يضم الموقع صفحات مخصصة للمنظمات والجهات ذات التأثير التي ستنضم إلى المبادرة. وكذلك مشاركات المبادرة في وسائل الإعلام الاجتماعية لضمان إيصال جميع الأصوات ونشر الرسالة إلى ملايين الأفراد الحريصين على تعزيز ودعم مستقبل أكثر نظافة في جميع أنحاء العالم.

    وخلال الفترة بين مارس وأغسطس 2015، سيتبادل بيكارد وبورشبيرغ قيادة طائرة «سولار إمبلس 2» في محاولة للطيران حول العالم دون استخدام قطرة وقود واحدة. وسيتم الاستفادة من التغطية الإعلامية الكبيرة التي ستصاحب الرحلة للترويج لهذه المبادرة.

    كما تم اختيار عدد من الشخصيات المؤثرة كسفراء لهذه المبادرة، واشتملت القائمة على عدد من السياسيين والمشاهير، وضمت على الصعيد المحلي معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر». أما على الصعيد العالمي فاشتملت على الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، ونائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور بالإضافة إلى رجل الإعمال والمغامر ريتشارد برانسون والمخرج الشهير جيمس كاميرون.

    متطلبات

    وأضحت الشركة أنها انضمت لمشروع الطائرة الشمسية منذ أربع سنوات قامت خلالها بالتعرف على حاجات ومتطلبات الطيارين، وخضعت عملية تطوير الوجبات النهائية والبرنامج الغذائي للعديد من الاختبارات تحت ظروف مختلفة لدرجات الحرارة ومحاكاة للرحلات والتحقق من توازن السوائل والطاقة والبروتين في الأطعمة وتطوير النموذج الأولي وتقديم الدعم لرحلات سولار إمبلس السابقة مثل رحلتها في الولايات المتحدة 2013.

    نظام غذائي فضائي

    يستهلك طيار الطائرة الشمسية يومياً 2.4 كيلو غرام من الطعام في الرحلات الطويلة إضافة إلى 2.5 لتر من الماء ولتر من المشروبات الرياضية. وأكدت شركة نستلة للأغذية التي أعدت البرنامج الغذائي لطياري الطائرة الشمسية أن البرنامج يتضمن أيضاً فترات زمنية محدودة لممارسة الرياضية وخطة غذائية فريدة لكل طيار على حدة.

    وأكدت الشركة أنها ابتكرت تقنية فريدة يمكن من خلالها المحافظة على صلاحية الطعام وقابلتيه للاستهلاك لمدة 3 أشهر دون الحاجة لأي وسائل حفظ مشيرة إلى أنها ستسجل هذه التقنية الجديدة كبراءة اختراع.

    وذكرت الشركة أنه يتوجب تحضير نظام غذائي مكثف وخاص للطيارين، حيث أخذت في اعتبارها مساحة التخزين المحدودة ووزن الوجبات الغذائية بالإضافة إلى التأكد من أن تتماشى هذه الوجبات مع مستويات الشهية لدى الطيارين، كما سيقوم علماء الشركة بإجراء اختبارات لتقييم الحالة الغذائية والتواتر اليومي للطيارين لضمان حصولهم على مستويات مناسبة من الدعم على مدار فترة الرحلة.

    أرقام الرحلة

    35 ألف كيلو متر طول الرحلة

    500 ساعة طيران زمن الرحلة

    درجات الحرارة ما بين -20 و+30

    6 أسطوانات أوكسجين على متن الطائرة

    الطائرة تحلق 6 أيام متواصلة

    حسن الريديني: نروج الإمارات في كل دولة تهبط بها الطائرة

    انضم المواطن الشاب الإماراتي حسن مرشيد الريديني إلى الفريق المصاحب للطائرة الشمسية في رحلتها حول الأرض.

    وقال حسن في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس إن طائرة عادية ستصاحب الطائرة الشمسية في جولتها حول الأرض تضم ما بين 50 إلى 60 شخصاً من دول عدة، مشيراً إلى أنه يمثل دولة الإمارات ضمن هذا الفريق. وأوضح حسن مرشيد الريديني الذي يبلغ من العمر 25 عاماً وتخرج من جامعة السوربون أبوظبي متخصصاً في الأعمال الدولية أنه يعمل في قسم التسويق والاتصالات في شركة مبادلة، مشيراً إلى أنه مشاركته في الفريق ليست مشاركة فنية أو هندسية بل تسويقية وتكنولوجية.

    وقال «أفتخر أن أكون ضمن الفريق ومن المقرر أن تقلع طائرتنا العادية اليوم بعد إقلاع الطائرة الشمسية بقليل وسوف تهبط طائرتنا قبل الطائرة الشمسية وستكون مهمتنا هي متابعة الطائرة الشمسية والمشاركة في الفعاليات الثقافية والترويجية التي سيتم تنظيمها في نحو 24 دولة ستحل بها الطائرة».

    وحول أوجه استفادته من الرحلة قال حسن مريشد الريديني «استفادتي واستفادة شركة مبادلة ستكون كبيرة جداً، حيث سنعمل مع شركة سولار إمبلس التي تعد واحدة من أهم شركات الابتكار والإنجازات غير المسبوقة في العالم، كما سنهبط في دول مختلفة بثقافات وخبرات وتجارب متباينة وسنعمل على الترويج لدولة الإمارات في هذه الدول، ونتحدث عن مشروع الإمارات الضخم للطاقة المتجددة المتمثل في مشروع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وسأكون سفيراً متجولاً لوطني على مدار خمسة أشهر، وأدعو الله أن نعود سالمين غانمين، وأنا سعيد لانضمامي لهذا الفريق».

    طباعة Email