23 مليار دولار الدعم الخليجي للقاهرة حتى يونيو 2014

تنسيق إماراتي مصري لمؤتمر شرم الشيخ 15 الجاري

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري، أن التنسيق المصري الإماراتي يجري على المستويات للتحضير لمؤتمر مصر الاقتصادي المقرر عقده في 15 مارس الجاري، مشيراً إلى مشاركته في أعمال أعمال الدورة السنوية الحادية عشرة من المؤتمر الاستثماري الذي تنظمه مجموعة هيرمس المالية، أتاحت الفرصة لإجراء مناقشات مع الجانب الإماراتي بمختلف مستوياته، لتعزيز التنسيق بين الدولتين في عقد مؤتمر مصر الاقتصادي، وثمن عمق المشاركة بين الدولتين.

معتبراً أن الإمارات مشاركة في هذا المؤتمر ليس بوصفها دولة مُدعوة ولكن بوصفها الدولة صاحبة الدعوة، مشيراً إلى أن كلاً من إسرائيل وإيران وتركيا لن تشارك في مؤتمر شرم الشيخ، فيما ستكون المشاركة القطرية استثمارية من خلال حضور بعض المؤسسات المالية والاستثمارية القطرية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي جرى عقده أمس بمناسبة إطلاق أعمال الدورة السنوية الحادية عشرة من المؤتمر الاستثماري بمشاركة أكثر من 450 مستثمرا من 200 مؤسسة مالية تتجاوز أصولها الاستثمارية 10 تريليون دولار وممثلي الإدارة التنفيذية في 107 شركات مدرجة تغطي قطاعات اقتصادية متنوعة في 14 دولة بمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا.

وتستضيف دبي الدورة السنوية الحادية عشرة من الملتقى الاستثماري بالمنطقة على مدار 3 ايام، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ورئيس مركز دبي المالي العالمي، وبحضور سامي القمزي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وعدد من المسؤولين الإماراتيين.

حيث يهدف المؤتمر الى توفير المناخ الملائم لعقد الاجتماعات المباشرة بين ابرز القيادات الحكومية وكبار المستثمرين والمؤسسات المالية الرائدة حول العالم وممثلي الإدارة التنفيذية في كبرى الشركات الإقليمية المدرجة.

ويشارك بالمؤتمر مجموعة كبيرة من ابرز الشركات الإقليمية التي يبلغ رأسمالها السوقي نصف تريليون دولار تقريبًا، وتعمل بالقطاعات الاقتصادية الاسرع نموًا في المنطقة، ومنها الخدمات المالية والطاقة والسلع الاستهلاكية والاتصالات والرعاية الصحية والمشروعات الصناعية والمرافق والبنية التحتية ومواد البناء والتطوير العقاري والفنادق والضيافة.

ويتناول المؤتمر مجموعة من القضايا والموضوعات المحورية، ومنها التحولات المرتقبة بالمشهد الاستثماري خلال الفترة المقبلة من تزايد وتيرة الطروحات العامة في مصر خلال عام 2015، وتوقعات زيادة صفقات الدمج والاستحواذ في مجلس التعاون الخليجي في ظل ازمة السيولة العالمية وهبوط اسعار النفط.

وأكد وزير الاستثمار المصري على عمق الشراكة الاقتصادية الإماراتية المصرية التي لم تكن وليدة الظروف الراهنة وإنما هي علاقة راسخة، مشيرا إلى أن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي سيجسد مدى استراتيجية هذه الشراكة، حيث تشارك الإمارات بشكل محوري في عملية تنظيم المؤتمر من خلال وجود معالي سلطان الجابر وزير الدولة في اللجنة الرئيسية لتنظيم المؤتمر

وقال سالمان: إن وجود الأشقاء الإماراتيين والسعوديين والكويتيين في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي سيكون على أعلى المستويات، فضلا عن وجود استثماري واسع من قبل المستثمرين من الدول الثلاث، مشير إلى أن كثيرا من المشروعات المطروحة في المؤتمر سيتم التفاوض حولها مع مؤسسات استثمارية من كل من الإمارات والسعودية والكويت،

وأوضح أن مصر استعدت للمؤتمر بشكل جيد حيث يتوقع أن يشارك في المؤتمر أكثر من 2000 مستثمر ورجل أعمال ومسؤولون حكوميون من مختلف أنحاء العالم، كما سيتم عرض حزمة مشاريع استثمارية ضخمة تصل إلى 35 مشروعاً.

ولفت إلى أن الحكومة المصرية حريصة على ألا يكون المؤتمر فقط لطرح الفرص الاستثمارية بقدر أن يكون منصة عالمية لتقديم نموذج إصلاح اقتصادي مصري جديد بما يحتويه هذا النموذج من تسهيلات تشريعية وخلق مناخ استثماري جيد ومن نمو والتزام مالي ورفع للدعم وإجراءات صارمة وبما يحتويه من خلق وظائف جديدة ووضوح في السياسية والرؤية للمستقبل.

وفيما يتعلق بإمكانية تأثر الدعم الخليجي لمصر مع تراجع أسعار النفط، قال سالمان: إن الدعم الخليجي لمصر بلغ حتى يونيو 2014 نحو 23 مليار دولار، وجاء في أشكال مختلفة، كالودائع المصرفية والمنح وشحنات النفط، موضحاً أن هذا الدعم جاء قبل أن تبدأ مصر في مسار الإصلاح الاقتصادي وتطبيق نموذج النمو الاقتصادي الاحتوائي.

المؤشرات الاقتصادية

واستعرض وزير الاستثمار المصري التحسن الملموس في مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن الأوضاع الاقتصادية قبل 18 شهرا كانت صعبة للغاية حيث بلغت معدلات الفقر اكثر من 25%، فيما لم تتجاوز معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي 2% بالتزامن مع نزيف الاحتياطي النقدي الأجنبي وارتفاع في معدلات البطالة، وتفاقم عجز الموازنة للعامة للدولة ليصل إلى 15,2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح أن هذا هو الوضع الذي كان عليه الاقتصاد المصري قبل الدعم الخليجي لمصر، وقبل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تجريه الحكومة المصرية حالياً، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري حقق خلال الربع الأول من العام المالي 2014-2015 معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي قدره 6,8% مقارنة بالربع الأول من العام المالي 2013-2014، الذي انخفض خلاله 1%.

كما تراجع معدل البطالة من 14,4 % في الربع الأول من العام المالي السباق إلى 13,1%، مع استهداف عجز موازنة 240 مليار جنية مقارنة بـ255 مليار جنيه 10,5% من الناتج المستهدف، مقارنة مع 15% من الناتج في العام المالي السابق.

وأشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت خلال الربع الأول من العام المالي الحالي فقط نحو 1,8 مليار دولار مقارنة مع 4,2 مليارات دولار للعام المالي 2013-2014 بأكمله.

وقال سالمان: إن هذه المؤشرات دفعت وكالات التصنيف الائتماني بالنظر لمصر بشكل إيجابي، حيث قامت وكالة موديز بتغير نظراتها المستقبلة لمصر من سلبية إلى مستقرة، فضلا عن قيام وكالة فيتش بتعديل النظرة إلى مستقرة مع رفع التقييم الائتماني للمرة الأولى منذ 1997 من (بي سالب) إلى (بي).

وأشار إلى تقرير مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي الذي أثنى على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية، الإصلاحية ومعالجة ملف صعب وهو ملف الدعم للنفط والغاز وإصلاح شامل لدمج الاقتصاد غير الرسمي مع الرسمي، فضلا عن إطلاق المشاريع الضخمة لتحفيز الاستثمار من خلال تمويل محلي.

وقال: إنه في حين توقع الصندوق نمو بحدود 3,2% إلا أن الحكومة تتوقع نموا يتراوح بين 2,8% إلى 4% في العام المالي 2014 - 2015.

انخفاض أسعار النفط

وقدر مسؤولون في المجموعة المالية هيرمس أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر سلباً على شهية المستثمرين الإماراتيين والخليجيتين للاستثمار في المشروعات التي سوف يجري عرضها خلال انعقاد مؤتمر مصر الاقتصادي في 15 مارس الجاري بمدينة شرم الشيخ.

نظراً لتمكن دولة الإمارات أسوة بالدول الخليجية الأخرى من تركيم احتياطي مالي خلال فترة السنوات الخمس الماضية التي تميزت استقرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي أداء القطاعات الاقتصادية النفطية.

بما يمكن هذه الدول من مواجهة تحديات انخفاض أسعار النفط، حتى لو استمر هذا الانخفاض لفترة زمنية طويلة نسبيا، ولكنهم توقعوا أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً مدعوم بتقلص إنتاج النفط الصخري، وصعود الطلب الآسيوي على منتجات الطاقة.

إصدار سندات سيادية في يونيو

وقال وزير الاستثمار المصري: إن الحكومة المصرية ستقوم بطرح سندات سيادية في يونيو المقبل بقيمة 1,5 مليار دولار مع خيار إصدار شريحة ثانية ضمن البرنامج المصري للسندات السيادية بنفس القيمة التي توفرها أسواق الائتمان العالمية.

وكشف عن دراسة الحكومة لدخول سوق الصكوك في المستقبل مشيرا إلى انه سيتم قريبا تعديل قانون الصكوك التي باتت تشكل آلية مهمة في التمويل بالأسواق العالمية ولها قبول واسع خاصة في الخليج وآسيا.

الاستثمارات الإماراتية

وقال وزير الاستثمار المصري: إن قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر تبلغ 4.5 مليارات دولار، مقابل 7.5 مليارات دولار قيمة الاستثمارات السعودية.

وأوضح أن المؤشرات لاتزال تشير إلى حاجة مصر لاستمرار الدعم الخليجي على المدى القصير والمتوسط، لكنه توقع أن تتغير أشكال هذا الدعم من المنح والودائع المصرفية، إلى الدعم الاستثماري الذي يتعلق بتدفق الاستثمارات الخليجية إلى مصر في مختلف القطاعات سواء عن طريق الاستثمار في السندات السيادية التي تصدرها الحكومة المصرية أو الاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

انتعاش الاكتتابات العامة الأولية العام الجاري

قيم محمد عبيد رئيس قطاع الوساطة والعضو المنتدب في المجموعة المالية هيرمس أن يشهد سوق الاكتتابات العامة الأولية في الإمارات تعافياً وازهاراً خلال النصف الأول من العام الجاري، مدعومة بالنتائج الناجحة لحالات قيد اكتتابات عامة أولية في أسواق الأسهم المحلية، فضلاً عن تعزز القناعة لدى الشركات العاملة في القطاعات غير الممثلة في البورصة بأهمية طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي.

وتوقع أن يتزايد إقبال الشركات على طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي خلال العام الجاري، خاصة تلك الشركات العاملة في قطاعات غير ممثلة في أسواق الأسهم المحلية، كالصناعة وتجارة التجزئة. الأمر الذي من شأنه أن يخلق بيئة جاذبة للاكتتابات العامة الأولية.

ورصد محمد عبيد صعود قيمة الاستثمارات الأجنبية في السوق المصرية خلال الفترة التالية على عام 2014 بعدما تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث السابقة على العام المذكور.

الحكومة المصرية تزيل مخاوف المستثمرين الإماراتيين

 

 

أعرب كريم عوض الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرميس عن ثقته الكاملة بأن تعمل الحكومة المصرية على إزالة كافة المخاوف التي قد تساور المستثمرين الإماراتيين تجاه الاستثمار في المشروعات التي سوف يتم طرحها خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادي المصري في مارس الجاري.

وأشار كريم إلى أن وزارتي الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، قد قامتا بتفويض بعض البنوك الاستثمارية بالترويج لعدد من المشروعات الضخمة التي سوف يجري طرحها خلال انعقاد المؤتمر على المستثمرين من داخل المنطقة وخارجها.

وقال كريم: إن مجموعة هيرمس المالية تتولى مسؤولية الترويج لبعض المشروعات التي سوف يجري طرحها خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادي المصري. ولكنه رفض الكشف عن أسماء هذه المشاريع، مكتفياً بالقول إنها تندرج ضمن قطاعات عديدة منها التجارة والطاقة والعقارات.

ولفت كريم إلى أن شركة هيرمس تعد من أوائل الشركات المصرية التي عملت في إطار أسواق المال الإماراتية، حيث يعود تاريخ وجودها إلى عام 2002، وهي تعد واحدة من أكبر شركات الوساطة المالية في الإمارات، وتحتل المرتبة السادسة ضمن أكبر شركات الوساطة على مستوى سوق الأسهم في إمارة دبي والمرتبة الثالثة على مستوى سوق أبوظبي المالي، ويعمل في مكاتب الشركة في الإمارات طاقم عمل يزيد عدده على 120 موظفاً.

وأوضح كريم أن أحد الأهداف التي من أجلها تم تنظيم الدورة الحالية للمؤتمر في دبي يتمثل في وجود الكثير من الشركات والمؤسسات المالية والعربية والأجنبية التي تمتلك حضوراً فعالاً في دولة الإمارات، وهو ما يسهل عليها المشاركة في المؤتمر حال انعقاده في مدينة دبي، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يعد أكبر مؤتمر استثماري تنظمه مجموعة هيرمس في منطقة الخليج.

وقال كريم: إن هذا المؤتمر يعد أكبر مؤتمر استثماري تنظمه مجموعة هيرمس في منطقة الخليج، بفضل تمكنه عبر دورات انعقاده السابقة من تركيم خبرات ضخمة، بما عزز مكانته في أوساط المستثمرين الماليين على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

طباعة Email