أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة أن الإمارات تأتي في مقدمة دول المنطقة التي استطاعت أن تؤسس نموذجاً فريداً يقوم على تنويع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتمادية على النفط.

وذلك من خلال تسخير الطاقات الكامنة للقطاعات والأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، وتوفير بيئة عمل ومناخ استثماري محفز على الانتاجية والريادة والابتكار والتنافسية، هذا إلى جانب اتخاذ السياسات والبرامج الاقتصادية السليمة والتي تهدف إلى تحقيق الاستدامة.

جاء ذلك في سياق إشادة سموه بمبادرة مجلس دبي الاقتصادي في تنظيم ندوة «التطورات الأخيرة في أسواق النفط العالمية، وآثارها على اقتصاد الإمارات والخليج العربي» بالتعاون مع بنك ستاندرد تشارترد والتي اختتمت الاثنين.

وذكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن الندوة قد وفرت منصة تفاعلية لصناع القرار وأصحاب الرأي والخبراء من الإمارات ودول التعاون والعالم لاستعراض تصوراتهم حول آفاق الاقتصاد العالمي والإقليمي في ظل الانخفاضات التي شهدتها أسعار النفط العالمية واقتراح السياسات الملائمة للتعاطي مع هذه الظاهرة وبما يكفل الحفاظ على المكتسبات التي حققتها بلداننا في ميدان التنمية الاقتصادية.

عوامل وراء انخفاض النفط

وأشار سموه إلى أنه منذ يونيو الماضي تشهد أسعار النفط العالمية انخفاضات مستمرة، ومن الطبيعي أن ثمة عوامل عدة قد ساهمت في بروز هذه الظاهرة، منها ما تتعلق بجانب العرض أهمها تخمة السوق النفطية والتطور الحاصل في إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط الصخري..

وعوامل أخرى تتعلق بجانب الطلب والمتمثل بانحسار طلب الدول المستوردة الرئيسة للنفط مثل الصين والاتحاد الأوروبي وغيرها. ورغم أنها ليست المرة الأولى التي نشهد فيها صدمة نفطية مثل هذه إلاّ أن اللافت هو ذلك التسارع في تداعي أسعار النفط وبلوغها مستويات متدنية بلغت أكثر من النصف سرعان ما أعادة ذاكرتنا إلى ما حدث في شهر اغسطس 2008 إبان الأزمة الاقتصادية العالمية ..

والتي فقد فيها برميل النفط أكثر من ثلثي قيمته آنذاك. وأضاف سموه: ما يهمنا في هذا السياق هو بيان تداعيات انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا وعلى برامج التنمية التي سهرت حكوماتنا على تنفيذها لرفع مستوى معيشة مواطنينا.

قراءة موضوعية

وأشار الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن الإمارات كما سائر الدول المصدرة للنفط لابد أن تتأثر بما حدث، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما حجم التأثير؟ وما القطاعات التي قد تتأثر أكثر من غيرها، ولعل الأهم من ذلك كله ما مدى جاهزية المؤسسة الإماراتية على التعاطي مع هذا المتغير؟ وذكر سموه «إننا قد نختلف في التحليل والآراء عما حصل في سوق النفط العالمية وعن استشرافنا للمستقبل..

ولكن يبدو لي أننا متفقون بأنه في ظل عالم متغير شديد الاضطراب فإن مقياس الأداء الاقتصادي لأي دولة وتحديد مراتبها على سلم التنافسية العالمية أضحى لا يقاس بحجم إنتاجها المحلي فحسب، بل في هيكله وتنوعه ومحتواه التقني وبمستوى الابتكار.

كما أن الذي يميز الدول والكيانات الاقتصادية راهناً هو مقدرتها المتواصلة على مواكبة المتغيرات الخارجية والمحلية والعمل الجاد على توظيف التحديات إلى فرص للنمو، واستيقاء الدروس والعبر مما يجري حولنا من متغيرات».

نتائج

وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالنتائج والتوصيات التي خلصت إليها الندوة وبما يساعد مراكز صنع القرار في القطاعين العام والخاص على التخطيط للفترة المقبلة واتخاذ القرارات السليمة للمضي قدماً في مسيرتنا التنموية الطموحة.