جمعت غرفة دبي ممثلي القطاع الخاص من مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات، مع مسؤولي وزارة الاقتصاد، وذلك في اجتماع عقد مؤخراً في مقر الغرفة لمناقشة آليات تسعير السلع المرتبطة بحماية المستهلك، بمشاركة أكثر من 20 ممثلاً للشركات الخاصة على مستوى الدولة. وترأس الاجتماع حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، وشارك فيه محمد الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحميد بن بطي، الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد.

وقال بوعيمم، إن اللقاء خطوة إيجابية لأن الحوار كفيل بتذليل العقبات، مشيراً إلى أن الغرفة تعمل على تكريس شراكة تعزز نمو الاقتصاد، وتضمن حقوق جميع الأطراف، وتعزز وعي المستهلك والمنتج بحقوقهم وواجباتهم. ودعا مدير عام غرفة دبي الأعضاء إلى توحيد صوتهم، من خلال مجموعات ومجالس الأعمال.

مشيراً إلى أنها الوسيلة المثلي والأفضل لإيصال طلباتهم وهواجسهم من فرص وتحديات إلى الجهات المعنية، مبدياً استعداد الغرفة لتنظيم لقاءات واجتماعات لأعضاء مجموعة الصناعات الغذائية والمشروبات مع أعضاء السلسلة المتكاملة من تجار التجزئة، وإدارة حوار مشترك ينتج عنه فوائد لجميع الأطراف ذات العلاقة.

تحديات

وفي جلسة تفاعلية، استعرض المشاركون التحديات، التي يواجهونها في مسألة وضع قيود على تغيير أسعار بعض السلع، مشيرين إلى الحاجة إلى معرفة أنواع السلع المقيدة بالآلية، التي لا تخضع لتغير في الأسعار، والاطلاع على الآلية المعتمدة من قبل الوزارة لاتخاذ القرار، بما فيها الفترة الزمنية لاعتماد القرارات بخصوص قبول أو رفض طلب رفع الأسعار.

وأكد تجار الأغذية أن وضع قيود على أسعار بعض السلع يقيد نشاطاتهم، ويؤثر في خدماتهم، مشيرين إلى أن طلب رفع أسعار السلع لا يرتبط فقط بتكلفة الشحن أو جودة البضائع، أو الطلب المتزايد على السلع من قبل المستهلك، والتضخم والرسوم الجمركية وغيرها من العوامل، بل يتعداه في بعض الأحيان للرسوم العالية، التي تفرضها منافذ البيع عليهم، وخصوصاً في شهر رمضان المبارك.

واقترح تجار الأغذية إيجاد آلية واضحة لعملية اتخاذ قرارات الموافقة على تغيير الأسعار من قبل وزارة الاقتصاد، وتعزيز وعي المستهلك بأن زيادة الأسعار تكون في العديد من الأحيان نتيجة لظروف خارجة عن إرادة المصنّع، مشددين على التزامهم بحماية حقوق المستهلك ورفاهيته، من خلال خلق مزيد من القيمة المضافة له، وعدم زيادة أسعار المواد الغذائية من دون أسباب موضوعية، مؤكدين أهمية تضافر الجهود وتعاون الوزارة معهم لضمان حقوقهم.

ارتفاع الأسعار

وقال الشحي إن الوزارة تدرك ارتفاع أسعار بعض السلع عالمياً، ما ينعكس على تكلفتها محلياً، مشيراً إلى أن بعض السلع مثل منتجات الألبان والأجبان والبيض والزيوت هي من الفئات التي تؤثر في شريحة كبيرة من المستهلكين، ويتم فيها مراقبة أكثر للأسعار نظراً لتأثيرها في المجتمع. واقترح عقد اجتماعات بين تجار السلع الغذائية ومنافذ البيع.

قناة للحوار

اختتمت جلسة النقاش بالتأكيد على الحاجة لإقامة قناة للحوار المستمر بين شركات الأغذية ووزارة الاقتصاد، طارحين أن يكون أحد الخيارات العملية لقنوات الحوار، عبر مجموعات الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي.

وأبرز تجار الأغذية الحاجة إلى وجود آلية تسمح بارتفاع وانخفاض أسعار المواد الغذائية المثبتة، وذلك وفقاً لمعادلة معينة يتم الاتفاق عليها بين شركات الأغذية ووزارة الاقتصاد. وقد اتفق ممثلو شركات الأغذية مع وزارة الاقتصاد على إطلاق حملة لتوعية المستهلكين في الإمارات، بشأن مواضيع تشرح أسباب الزيادة في أسعار المواد الغذائية والقيمة التي يتحصل عليها المستهلك مقابل دفع أسعار مرتفعة، إضافة إلى تعريف المستهلك بحقوقه.