أبدت مجموعات عمل أميركية، بما فيها شركات طيران ومطارات ومجموعات السياحة والسفر، معارضتها الشديدة لأي تغيير في سياسة الأجواء المفتوحة مع الدول الخليجية، نظراً للمزايا والفوائد الكبير، التي توفرها مثل هذه الرحلات سواء من حيث الوظائف أو نمو الأعمال والقيمة الاقتصادية.
ونشرت صحفية «وول ستريت جنرال» تقريراً أشارت فيه إلى أن لقاء الناقلات الأميركية الكبرى الثلاث مع أحد مستشاري أوباما لإقناع الإدارة الأميركية بتغيير سياسة الأجواء المفتوحة مع الدول الخليجية أثار موجة عاصفة من الاعتراضات داخل الولايات المتحدة نفسها.
وتتزعم موجة الاعتراض مطارات عدة تشغل إليها الناقلات الخليجية رحلات منتظمة ومجموعات السياحة والسفر، التي تستفيد من هذه الرحلات، من خلال جذب أعداد متزايدة من السياح وحتى ناقلات الشحن جميعها، أشارت إلى أن الناقلات الثلاث تمارس سياسة الحماية متهمة هذه الشركات بأنها تسعى إلى تغيير سياسة الأجواء المفتوحة التي وفرت لهذه المجموعات فرص العمل والنمو والمزيد من الوظائف، كما أنها وفرت خيارات سفر متنوعة وأسعار ملائمة للمستهلكين.
وقالت الصحيفة، إنه منذ العام 1992 وقعت الولايات المتحدة 114 اتفاقية أجواء مفتوحة مع مختلف دول العالم، وهي الاتفاقيات التي تمنح الناقلات الأميركية فرصة النمو والطيران إلى أي مكان في العالم، ووفقاً للأسعار التي تقررها.
وأشارت إلى أن اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الإمارات وقعت عام 1999، ومع قطر في العام 2001، وهي الأعوام التي لم تكن فيها بعض الناقلات الخليجية، ومنها القطرية والاتحاد قد تأسست بعد، كما أن طيران الإمارات في ذلك العام كان لديها فقط 11 ألف موظف.
نمو
ومع تسارع نموها شرقاً وغرباً استخدمت تلك الناقلات مراكزها التشغيلية لتسيير رحلات إلى مختلف دول العالم وهو التوسع، الذي رافقه نمو كبير في إعداد الموظفين الذين يصل أعدادهم اليوم في طيران الإمارات إلى 75 ألف موظف، وهي اليوم أكبر ناقلة في العالم، من حيث السعة المقعدية وتمتلك أسطولاً يزيد على 250 طائرة من الطائرات عريضة البدن. وسارت الاتحاد للطيران والقطرية بنفس النسق ونمت أساطيلها ومحطاتها لتصبح قوة منافسة في الأسواق الأوروبية والأميركية وتراجعت حصتها بشكل كبير أمام الشركات الخليجية.
وقالت الصحيفة إن الناقلات الأميركية الثلاث تتهم الشركات الخليجية: إنها تلقت دعماً مالياً يصل إلى 42.3 مليار دولار، منذ العام 2004، وهو الأمر الذي تنفيه الشركات الخليجية، وتؤكد أنها تعمل فوق قواعد ومعايير المنافسة العالمية.
مزايا للمستهلكين
لكن العديد من المؤسسات الأميركية تؤكد أن الناقلات الأميركية الثلاث، ومن خلال هذه الخطوة ستغلق باب المنافسة الذي يوفر مزايا عديدة للمستهلكين، كما أنها ستؤثر حتماً على شركات الشحن الجوي، التي تستفيد من هذه الاتفاقيات، من خلال تسيير رحلات شحن بين دول العالم بدون الحاجة إلى العودة إلى مراكزها.
وقالت الصحيفة، إن مجموعات العمل التجارية بما فيها مجلس مطارات أميركا الشمالية، وجمعية السفر الأميركية وتحالف سفر الأعمال جميعها أكدت رفضها أي تغيير في سياسة الأجواء المفتوحة.
التزام
وحتى الآن فان الحكومة الأميركية مازالت ملتزمة بهذه الاتفاقيات ولم يطرأ عليها أي تغيير رغم الضغوط، التي تمارسها كبرى الناقلات الأميركية على جميع المستويات بما فيها الكونغرس.