نظم مكتب دبي للتنافسية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ورشة عمل تحت عنوان «سياسة تنافسية إمارة دبي» لاستعراض الإطار العام لسياسة دبي للتنافسية التي اعتمدتها لجنة التنمية الاقتصادية بالمجلس التنفيذي لإمارة دبي. وشارك في هذا العرض الشريكان الاستراتيجيان للمكتب وهما مجلس الإمارات للتنافسية، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي.

ويأتي تنظيم الورشة ضمن سلسلة من ورش العمل واللقاءات الثنائية التي ستعقد لاحقاً بين مكتب دبي للتنافسية والوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية من أجل العمل معاً لتحقيق مراتب عليا جديدة في تقارير التنافسية الدولية المختلفة وتعزيز المراتب الحالية بما يضمن تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في جعل الإمارات من أفضل دول العالم.

ويهدف مكتب دبي للتنافسية إلى توطيد العلاقات بين الجهات الحكومية والتركيز على منهجية العمل الواحد، وإظهار المقومات التي تتمتع بها إمارة دبي على مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى استعراض فرص التعاون بين الجهات الحكومية لرفع تنافسية إمارة دبي وجعلها في صدارة المدن الاقتصادية.

وأكد خالد القاسم، مساعد المدير العام للشؤون الاقتصادية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ومدير مكتب دبي للتنافسية، في كلمة له، على ضرورة تنسيق وتضافر الجهود بين الجهات الحكومية لتعزيز تنافسية الإمارات ودبي لضمان استمرارية الوصول إلى مراتب أعلى في السنوات المقبلة. وأضاف أن محاور وغايات سياسة دبي للتنافسية اعتمدت على رؤية الإمارات 2020 وعلى خطة دبي 2021 وتتكامل معها بشكل أنها جميعاً تحقق الأهداف التي تصبو إليها القيادة الرشيدة. وأوضح القاسم أنّه لهذا السبب فإنّ المكتب ينسق مع كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية لأنّ كل جهة أو هيئة لها دور بشكل أو بآخر في رفع التنافسية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية والتعليمية، إضافة إلى تحقيق مراتب عليا في مؤشرات السعادة والكفاءة الحكومية.

مؤشرات

واستعرض القاسم أبرز المؤشرات الدولية والدراسات المتعلقة بالتنافسية، إلى جانب أبرز منهجيات وأطر التنافسية المتبعة عالمياً، وكيفية الاستفادة منها لتحقيق وتعزيز التنافسية الإقليمية والعالمية في كافة القطاعات وفي جميع محاور التنمية.

وأضاف القاسم: «يسعى مكتب دبي للتنافسية إلى تحقيق مبدأ الاستدامة في التنافسية على مختلف المحاور بالتوافق مع خطة دبي 2021، والاستغلال الأمثل للموارد والكفاءات المتاحة، وإعداد وابتكار أحدث الاستراتيجيات والأنظمة والسياسات التي تواكب أفضل الممارسات العالمية، لتعزيز مرتبة دبي والدولة في مؤشرات التنافسية العالمية».

خطة عمل تفصيلية

وأوضح أنّ المكتب قد أعد خطّة عمل تفصيلية لتنافسية كل محور من محاور خطة دبي 2021، ستتم مناقشتها مع الجهات الحكومية المحلية كل على حدة وحسب المحور الذي يقع ضمن اختصاصها، كما أنّه تمّ التنسيق مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي على رصد ومتابعة أكثر من (60) مؤشراً تعكس وتضمن تحقيق أهداف وغايات خطة دبي 2021 وترفع مراتب دبي في مؤشرات وتقارير التنافسية الدولية.

مراتب عليا

ومن جانبه، استعرض عبدالله ناصر لوتاه، أمين عام مجلس الإمارات للتنافسية، دور المجلس وأهدافه وخططه من أجل دفع تنافسية الإمارات إلى المراتب العليا إن لم تكن المرتبة الأولى. وتحدث عن أهم التقارير العالمية التي يرصدها المجلس ومقترحات التطوير والتحسين التي يعدّها للجهات الاتحادية والمحلية. كما أوضح منهجية المجلس وآلية تعاونه مع مكتب دبي للتنافسية وجهود التنسيق والتعاون التي يقوم بها مع الجهات الاتحادية والمحلية.

وقال: نحن سعداء بمشاركتنا في إطلاق مكتب دبي للتنافسية لاستراتيجية «الإطار العام لسياسة دبي للتنافسية»، حيث ستسهم هذه الاستراتيجية في تحقيق خطة دبي 2021 الرامية إلى الارتقاء بالإمارة لتصبح من أوائل المدن العالمية على مختلف الصعد. كما تتوافق هذه السياسة مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة الإمارات «رؤية 2021» والأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للارتقاء بحياة المواطن والمجتمع الإماراتي في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

تعاون

قال مالك المدني، مدير مشاريع في إدارة المؤسسات العالمية وتطوير الأداء في مجلس الإمارات للتنافسية: "نطمح من خلال تعاوننا المستمر مع مكتب دبي للتنافسية عبر المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات والتنسيق، إلى الارتقاء بأداء إمارة دبي في مؤشرات التنافسية العالمية، ويأتي ذلك ضمن استراتيجية المجلس في التواصل والتعاون المشترك وبناء الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة مع الهيئات العالمية الناشرة لتقارير التنافسية".

واستعرض فريق الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإمارة دبي محاور خطة دبي الاستراتيجية 2021 وكيفية ربطها بمؤشرات التنافسية من أجل تحقيق غايات وأهداف الخطة والقطاعات المستهدفة، وفي الوقت ذاته تعزيز تنافسية إمارة دبي والإمارات من خلال خطط العمل والمشاريع والمبادرات المشتركة بين الجهات الحكومية المحلية وذلك بالتنسيق التام مع مكتب دبي للتنافسية.

إنجازات

حققت الإمارات سلسلة من الإنجازات على صعيد التنافسية من أبرزها المركز الأول في مؤشر الكفاءة الحكومية ومراكز متقدمة بمؤشرات السعادة والشفافية وغياب البيروقراطية وجودة البنى التحتية والازدهار والسياحة والسفر وأفضل بيئة لممارسة الأعمال، وأفضل مكان للعيش كما تصدرت عالميا في نمط الحياة.