افتتح راشد خميس السويدي - مدير عام المركز الوطني للإحصاء، مؤخراً، أعمال الاجتماع الأول للجنة الوطنية للبيانات الكبيرة لأغراض الإحصاءات الرسمية، الذي عُقد بمقر المركز الرئيسي في مدينة أبوظبي، وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة، وفريق من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال، الذين يمثلون أكثر من عشرين جهة حكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، إضافة إلى هيئة تنظيم الاتصالات ومؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو).

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في إطار عضوية المركز الوطني للإحصاء في اللجنة الدولية للبيانات الكبيرة، وضمن ما أقرته اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، وفريق الأمم المتحدة للخبراء بشأن البيانات الكبيرة، وفرص تكاملها مع الإحصاءات الرسمية ومتطلبات مواكبة العمل الإحصائي الرسمي للتطورات المتسارعة في المكون التقني، والبيئة الإلكترونية على مختلف المستويات، وتأثير ذلك في العمليات والإجراءات والأنظمة الإحصائية، وسُبل التكيف الإيجابي مع هذه التطورات، بما يخدم عملية توفير بيانات ومعلومات إحصائية موثوقة وبوتيرة ودورية ووقتية سريعة، لخدمة راسمي السياسات ومتخذي القرار، في عصر الثورة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات.

تنوع

وأشار راشد خميس السويدي -مدير عام المركز الوطني للإحصاء في كلمته الافتتاحية، إلى أن هذا الاجتماع يأتي في سياق الاستشعار بأهمية الموضوع، والمشاركة في الجهود الإقليمية والدولية التي تُصاغ لوضع استراتيجيات الدول في هذا المجال.

حيث إن الإحصاءات الحديثة باتت تعتمد بشكلٍ متزايد على منتجات وفرص وخيارات متجددة، بفعل تأثير المكون التقني في العمليات الإحصائية، خاصةً في ظل تعاظم حجم البيانات السجلية، واتساع دائرة إنتاجها، وتنوع وسائل تسجيلها وحفظها، إما من خلال التراكم المتعاظم للبيانات في مصادرها الأساسية، سواءً في القطاع العام أو الخاص، أو تنوع مصادر تجميعها، بالإضافة إلى ما تزخر به مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات تبادل المعلومات من معلومات، وذلك لمعاظمة الاستفادة من التراكم المعلوماتي.

لاسيما تجاه مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها من القضايا التي تصب في خدمة العمل الإحصائي الرسمي، ما يتطلب من الأجهزة والمنظمات الإحصائية الوطنية والإقليمية والدولية مراجعةً شاملة لعملياتها الأساسية الأربع، والمتمثلة بجمع ومعالجة وتحليل ونشر البيانات في ظل متغيرات جديدة.

فرص وإمكانات

كما أكد السويدي أهمية الشراكة الاستراتيجية، وضرورة التكامل والتعاون ما بين عمل الأجهزة الإحصائية، ومصادر البيانات المختلفة، والجهات المعنية بالتكنولوجيا، والجهات المسؤولة عن التشريع في هذا المجال، لدراسة فرص وإمكانات الاستفادة من البيانات الكبيرة للأغراض الإحصائية، وطلبها من فريق الخبراء الدولي والذي تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في عضويته ممثلة في المركز الوطني للإحصاء، حيث يُشكّل هذا الاجتماع مقدمة للجهود الدولية لتطوير ومأسسة وتبادل فرص الاستفادة من البيانات الكبيرة لإنتاج إحصاءات سريعة، وكذلك الاستفادة من هذه البيانات في ملء بعض الفراغات التي تعاني منها البيانات غير المتوافرة من بعض المصادر التقليدية.

أولوية أساسية

وأضاف السويدي، أن عالم الإحصاء يشهد ولادة جديدة لفكرٍ إحصائي جديد، ومنهجية عمل إحصائية جديدة للتعامل مع بيانات ومعطيات النظام ومخرجاته، ويأتي ذلك في إطار ما أكدته القمة الحكومية بأن البيانات الكبيرة أصبحت سياسة وأولوية أساسية، تعزيزاً للإبداع والابتكار ، والاستفادة من الكم الهائل من المعلومات.

حيث أشار المدير العام في كلمته إلى الدور الاستراتيجي الذي تمثله القمة الحكومية كمنصة لإطلاق المبادرات المبدعة وتعزيز روح الابتكار من خلال الدور الكبير والأساسي الذي تقوم به قيادتنا الرشيدة في تعزيز العمل الحكومي والإدارة الحكومية بما يحقق القدرات الابداعية والابتكارية في مختلف المجالات، ومنها موضوع البيانات الكبيرة، وضرورة تضافر الجهود للاستفادة من هذه البيانات الكبيرة، بما يحقق السعادة للإنسان في هذه الدولة الكريمة.

صنع القرارات

وأعرب سالم محمد الحوسني، مدير إدارة التطوير بهيئة تنظيم الاتصالات رئيس اللجنة، عن ترحيبه بالحضور، مثمناً للمركز الوطني للإحصاء هذه المبادرة، باعتبارها مشروعاً وطنياً من الدرجة الأولى، يهدف إلى رفع تنافسية الدولة في مجال البيانات واستخدامها في الإحصاءات، ليكون شعب الإمارات الأسعد عالمياً من خلال مشاركته بصنع القرارات، واستخدام البيانات المتاحة له.