شاركت الإمارات في أعمال الدورة الوزارية الـ95 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التي عقدت أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة الأردن. وترأس المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وفد الدولة، الذي ضم محمد صالح شلواح مستشار وزير الاقتصاد ونزار فيصل المشعل مدير إدارة التعاون والاتفاقيات المشتركة بالوزارة وعلي الشميلي مسؤول الجامعة العربية بسفارة الدولة بالقاهرة. وقال محمد الشحي: إن الاجتماع بحث العديد من الموضوعات المهمة وفي مقدمتها إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي الذي سيرفعه المجلس إلى القمة العربية المقبلة في شرم الشيخ نهاية الشهر المقبل.

الملف

وأضاف الشحي أن الملف الاقتصادي سيتضمن متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية في دورته الـ25 التي عقدت بالكويت وقرارات القمة العربية التنموية التي عقدت في الرياض 2013 والتحديات الخاصة بإتمام متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحضيرات الاتحاد الجمركي العربي وتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك.

وأشار إلى أن الملف الاقتصادي يتضمن التحرك العربي في مفاوضات تغير المناخ ومبادرة مصر لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف على شبكة الانترنت وعبر وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ونوه بأن الاجتماع أوصى بالموافقة على إنشاء مجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ ورفعه إلى مجلس الجامعة العربية لاعتماده، مشيرا إلى أن الاجتماع ناقش عددا من الموضوعات المتعلقة بالاستثمار في الدول العربية ومتابعة منتديات التعاون العربي الدولي خاصة مع الجانب التركي والهندي والصيني. وأوضح أن الاجتماع تابع أيضا القضايا المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة خاصة ما يتعلق بتحرير التجارة السلعية وتحرير تجارة الخدمات والتعاون الجمركي العربي.

وقال محمد الشحي: إن اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي أوصى بالموافقة على إنشاء اللجنة العربية الدائمة لإعداد وصياغة الكودات العربية الموحدة للبناء وإحالة الموضوع لمجلس الجامعة العربية لاعتماده..

حيث أوصى بالموافقة على مشروع اتفاقية النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية وإحالته إلى مجلس الجامعة لاعتماده. وأشار إلى أن الاجتماع ناقش بندا حول ميثاق المحافظة على التراث العمراني في الدول العربية وتنميتها وعددا من التقارير الخاصة بالمجالس الوزارية العربية المتخصصة.

مبادرة

وأكدت الدورة على أهمية المبادرة المصرية لمكافحة الارهاب والفكر المتطرف على شبكات الانترنت وعبر وسائل وتقنيات الاتصال والمعلومات والتي تهدف الى تحرك عربي مشترك من أجل وضع أسس يتم الاتفاق عليها دوليا للتنسيق والتعاون لمكافحة خطر الارهاب المتنامي عبر وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصالات والمعلومات.

وتشكل المبادرة المصرية اضافة هامة إلى المرجعيات العربية الآخرى للتعامل الجاد مع ظاهرة الارهاب متعددة الاخطار على المجتمعات العربية . وستكون المبادرة المصرية على رأس الموضوعات ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي المقرر عرضه على القمة العربية المقررة في مصر مارس المقبل .

تعزيز التعاون

دعا الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق والتضامن العربي لإنجاز المشاريع الكبرى التي أقرتها القمم العربية ومن بينها الانتهاء من إنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإطلاق مرحلة الاتحاد الجمركي العربي واستكمال الربط الكهربائي والبري والبحري وتنشيط الاستثمارات البينية وإزالة المعوقات التي تحول دون استكمال هذه المشاريع التكاملية الكبرى.