أكد مديرو شركات التقنية الإقليمية والعالمية أن اقتصاد الإمارات نابض بالحياة مع توقعات بنمو الإنفاق الحكومي المدعوم بارتفاع النمو لقطاعات مثل السياحة والتجارة، بالرغم من أن أسعار النفط التي تتراجع يمكن أن يكون لها بعض التأثير على الاقتصاد في المدى الطويل، مؤكدين أن الإمارات نجحت خلال المرحلة السابقة في تطوير الأعمال التجارية غير النفطية، ما سيمكنها حتماً من امتصاص أي تأثيرات مستقبلية بسهولة.

وتوقعوا أن يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات نمواً مماثلاً للعام 2014 نظراً لاستقرار الأعمال في الإمارات التي تُعد البيئة الأفضل على مستوى المنطقة لمزاولة الأعمال، ما يعكس التحرك الاقتصادي الإيجابي في الدولة.

وأشاروا إلى أن الإمارات وبالرغم من تقلبات أسعار النفط منذ أواخر العام 2014 والتغيرات الجيوسياسية في جميع أنحاء العالم، اعتمدت في توجهاتها على أحدث الحلول التكنولوجيا وتجارة التجزئة وإعادة تصدير وقطاع الشركات، التي لا تزال تسجل نتائج إيجابية للغاية.

وقالوا إن الإمارات تقود المنطقة من حيث اعتماد التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في وقت مبكر ومع اقتصادها النابض نتوقع استمرار أعمال التكنولوجيا في النمو.

ولفتوا إلى أن صعود أو نزول أسعار النفط في الأسواق العالمية هو واقع يجب التعامل معه، وهذا بالطبع يؤثر على الأعمال بصورة عامة، إذ يعتبر اقتصاد الإمارات من أنشط الاقتصادات نمواً في المنطقة لذلك يتوقع نمواً كبيراً خصوصاً بعد أن تم اختيار دبي لتستضيف إكسبو 2020 وسيكون لذلك تأثير كبير على المنطقة وكذلك يمكن الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة والسياحة وكذلك قطاع العقارات، لافتين إلى أن القيادة الحكيمة عملت على تنويع مصادر الدخل، بحيث لم يعد مقتصراً على النفط فقط، بل أصبح معتمداً على مجموعة أخرى من القطاعات مثل التعليم، إذ أعلنت الحكومة الاتحادية ميزانياتها لعام 2015 وبزيادة قدرها 6.3٪ (13.4مليار دولار) من ميزانياتها لعام 2014، مع استمرار انخفاض أسعار النفط، فإن بعض القطاعات مثل الطيران يشهد أرباحاً كبيرة، وفي دبي، يعوض قطاع الطيران ما يصل إلى 27٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

تقلبات

قال أناند شودا، المدير الإداري لشركة سبيكترامي، إن أبرز التحديات التي يواجها قطاع تقنية المعلومات في ظل تقلبات أسواق المال العالمية وتحديداً أسعار النفط والسلع، هي خارجية بالدرجة الأولى، إذ إن اقتصاد دولة الإمارات لا يزال نابضاً بالحياة مع توقعات بنمو الإنفاق الحكومي المدعوم بارتفاع النمو لقطاعات مثل السياحة والتجارة.

وأشار أناند إلى أن قطاع أمن المعلومات في التقنية يشهد زيادة في الإنفاق من قبل العملاء عبر مختلف القطاعات مثل الحكومة والبنوك والنفط والغاز وشركات الاتصالات والشركات الكبيرة على الحلول الأمنية وحلول التخزين، وهو ما يشير إلى مزيد من النمو في المستقبل.

تطوير الأعمال

قال سليل ديجا الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بايت تكنولوجيز» إن أسعار النفط التي تتراجع يمكن أن يكون لها بعض التأثير على الاقتصاد في المدى الطويل، ولكن في الإمارات يتم التركيز أيضاً على تطوير الأعمال التجارية غير النفطية وبالتالي يمكن امتصاص أي تأثير بسهولة، لافتاً إلى أن المؤشرات الاقتصادية في الإمارات تعاود الارتفاع مرة أخرى، إذ تركز الحكومة على المبادرات الذكية ومزيد من الاتجاه في تعزيز النمو وخاصة في صناعة التكنولوجيا.

وأضاف: «نحن متفائلون للغاية والاتجاهات التي شهدناها في الأشهر القليلة الماضية تشير أيضاً إلى أن الطلب في عام 2015 سوف يكون أكثر من ذلك».

ميزانيات

أوضح «فيروش يومير» المدير الإداري لأوروبا والشرق الأوسط لدي «بالاديون نتوركس» أن تقلبات أسواق النفط العالمية لم تؤثر إلى الآن على أداء الشركة، بل شهدت زيادة ميزانيات العملاء لأمن المعلومات على الرغم من التقلبات والتباطؤ الاقتصادي في مناطق أخرى.

وأضاف: نتوقع أن نرى هذا الصعود في عام 2015، ونتوقع أن يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات نموا مماثلا للعام 2014. ونظرا لاستقرار الأعمال في الإمارات التي تُعد البيئة الأفضل في المنطقة للأعمال، فمن المؤكد أننا سنشاهد تحركاً اقتصادياً إيجابياً في الدولة.

تنوع

قال فينيث سيباستيان مدير المبيعات الإقليمي لشركة «إم إم دي» إن التحديات في المرحلة الحالية هي الحفاظ على هوامش ربحية مناسبة، وألا تزال الإمارات (رغم التقلبات في جميع أنحاء العالم) تعتمد في توجهاتها على أحدث الحلول التكنولوجيا. وأضاف: إذا كان لنا أن نلقي نظرة على تجارة التجزئة/ إعادة تصدير/ قطاع الشركات فسنجد الأسواق تبدو إيجابية للغاية. وقطاع تجارة التجزئة المزدهر هو خير مثال علي ذلك، ولا تزال الإمارات مستمرة في النمو والازدهار.

وأعرب عن تفاؤله بالعام 2015 والعمل على تعزيز وجود الشركة في أسواق جديدة في أفريقيا، مع وجود استراتيجية جديدة تجاه منتجات الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، متوقعاً أن يكون 2015 عاماً إيجابياً ومزدهراً.

كفاءة

من جانبه قال محمد مبصري الرئيس التنفيذي لشركة إي إم تي للتوزيع: كانت دائماً قضية توفير السيولة والدعم الائتماني واحدة من التحديات الدائمة في المنطقة. وعلى الجانب الآخر أصبح السعر يمثل تأثيراً حساساً علي كفاءة المنتج والحلول ومستوى الخدمات، وبسبب ذلك لا يمكن تقديمها بشكل صحيح.

وأشار إلى أن الإمارات تقود المنطقة من حيث اعتماد التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في وقت مبكر ومع اقتصادها النابض يتوقع استمرار أعمال التكنولوجيا في النمو.

وأضاف: بشكل عام سيكون لقطاع صناعة تكنولوجيا المعلومات فرص أكبر في العام 2015، وأحد من العوامل الرئيسة هو زيادة المعرفة والوعي للأشخاص في المنطقة، وهو ما يعني أنه سيكون هناك طلب متزايد لتقديم الحلول في 2015. والفرصة الكبرى الأخرى ستكون للشركات التي تقدم خدمات ومنتجات للعملاء تعتمد على الجودة العالية وبطبيعة الحالي هناك شركات التي تعتمد على خفض الأسعار للمنتجات والحلول علي حساب الجودة.

قطاعات متنوعة

لفت سعيد حجازي، الرئيس التنفيذي لشركة والي، إلى أنه مع استمرار انخفاض أسعار النفط، فإن بعض القطاعات مثل الطيران يشهد أرباحاً كبيرة. وعلى سبيل المثال، في دبي، يعوض قطاع الطيران ما يصل إلى 27٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا في نهاية المطاف سيضخ المزيد من العائدات لصناعة السياحة، في ما يتعلق بانخفاض تذاكر الطيران وزيادة الإنفاق الاستهلاكي الأجنبي في دبي. كما تم زيادة الناتج المحلي الإجمالي بمعدل مثير للإعجاب أيضاً، تزايد نموه بنسبة 9.5٪ بين عامي 2012 و 2013. وهذا أعلى من معدل النمو في البرازيل 4٪، و روسيا عند 2.8٪، وأعلى حتى من الصين 9.3٪. لذلك نحن متفائلون جداً بشأن النمو في عام 2015.

اقتصاد الامارات الانشط اقليمياً و«اكسبو 2020» قوة تحفز القطاعات كافة

أكد عادل شيخ مدير قسم تسويق المنتجات الإقليمي في أسوس، أن اقتصاد الإمارات يعتبر من أنشط الاقتصادات نمواً في المنطقة، لذلك نتوقع نمواً كبيراً خصوصاً بعد أن تم اختيار دبي لتستضيف إكسبو 2020 وسيكون لذلك تأثير كبير على المنطقة. وكذلك يمكن الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة والسياحة وكذلك قطاع العقارات. كل هذه الأمور تعطي التوقعات بنمو ثابت خلال السنوات المقبلة، ما سوف يعكس نتائج جيدة على المنطقة

وقال: تتطلع الشركات اليوم إلى مواصلة بناء قدراتها التنافسية وبأسعار أقل، ولم يعد التحدي يقتصر على الوضع الاقتصادي فحسب، بل تعداه إلى التحول الهائل الذي يشهد السوق في الإقبال على الحلول الجوالة والشبكات الاجتماعية وتحليل البيانات، بما بات يخلق اضطرابات كبيرة للشركات، ويمكن القول إن الأوضاع الاقتصادية المضطربة والتوجهات التي ذكرناها سابقاً ستمثل أهم التوجهات التي سيواجهها القطاع مستقبلاً.

قيادة

وبالحديث عن الإمارات تحديداً، فإن القيادة الحكيمة فيها قد عملت على تنويع مصادر الدخل، بحيث لم يعد مقتصراً على النفط فقط، بل أصبح معتمداً على مجموعة أخرى من القطاعات مثل التعليم والتجارة والسياحة والقطاع المالي وغيرها، ونحن لا نرى توقفاً أو تراجعاً في الاستثمار في تقنية المعلومات في ظل التقلبات الاقتصادية، لما تلعبه التقنية من دور هام في تعزيز الأعمال وتطويرها.

وقال: نحن دائماً متفائلون بسبب السياسة الرشيدة التي تنتهجها دولة الإمارات، التي تمكنها من مواجهة مختلف الظروف والتقلبات الاقتصادية، كما أن قطاعات الدولة الكبرى مثل القطاع المالي وقطاع الضيافة والتعليم قد باتت تنافس نظيراتها على مستوى العالم، وليس فقط على مستوى المنطقة، فالإمارات قائمة على فكرة الإبداع، ولا شيء يوقف هذا التوجه.

وأضاف: ما يعزز تفاؤلنا في المنطقة إطلاق خطة دبي 2021 التي تحدد السياق العام للعمل الحكومي في الإمارة، إذ تصف تلك المحاور الصورة المستهدفة لدبي بحلول العام 2021 على أنها موطن لأفرادٍ مبدعين وممكنين ملؤهم الفخر والسعادة، ومجتمع متلاحم ومتماسك، وكونها المكان المفضل للعيش والعمل والمقصد المفضل للزائرين، فضلاً عن تحويل دبي إلى مدينة ذكية ومستدامة، وجعلها محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي، ودعمها بحكومة رائدة ومتميزة، ولا شك أن التقنية تلعب دوراً بارزاً في تحقيق هذه الأهداف السابقة، فالتقنية هي في صميم الإبداع وفي عملية التحول التي تشهدها الأعمال وفي الحفاظ على التنافسية العالمية.

تراجع الطلب

قال فيمال سيثي، المدير العام لشركة سينكرون الشرق الأوسط: إن تقلبات أسعار النفط والسلع لها تأثير غير مباشر على قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث يبدأ التأثير مع تراجع الطلب على الطاقة الذي ينتج عن هبوط أسعار السلع الأساسية، الذي يؤدي بدوره إلى إضعاف الأنشطة الاقتصادية.

تفاؤل

مؤشرات الاقتصاد الايجابية تسجل المزيد من النمو

أعرب مديرو شركات التقنية المحلية والدولية في الإمارات عن تفاؤلهم بالمستقبل الاقتصادي للدولة في ظل نمو أداء المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، التي حققت أداءً جيداً، وخاصة في أعقاب الأزمة المالية لعام 2008.

لافتين الى أن معدل البطالة انخفض بشكل مطرد، من 4.1٪ في عام 2011، إلى 4.0٪ في عام 2012، إلى 3.8٪ في عام 2013 وعام 2014. وهذا هو أقل من معدل العمالة في الاقتصادات النامية الأخرى، مثل البرازيل (6٪) والصين (4.6٪)، فكان أفضل مؤشر على صحة وحيوية الاقتصاد.

واشاروا الى ان الإمارات حافظت على اعتدال مؤشر أسعار المستهلك (68%)، أكثر من البلدان النامية مثل الصين (52٪) وروسيا (61٪). فمن أعلى من المملكة العربية السعودية (61٪)، ولكن أقل من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة (77٪) والمملكة المتحدة (103٪). وهذا يدل على أنه في حين أن الذين يعيشون في الإمارات معتدلة التكاليف بالمقارنة مع الدول النامية الأخرى، وليست بعد على مستوى الدول الصناعية.

وأظهرت الارقام الرسمية أن معدل التضخم ظل ثابتا ومنخفضا، ليتراوح ما بين 1٪ (عام 2011: 0.9٪، عام 2012: 0.7٪، عام 2013: 1.1٪). وهذا يعطينا الكثير لأن نكون متفائلين، خاصة أنها هي واحدة من أدنى معدلات التضخم بين الدول، بما في ذلك الدول المجاورة مثل الكويت (3.7٪) والمملكة العربية السعودية (3.5٪)، ودول غربية مثل الولايات المتحدة (1.5٪)، المملكة المتحدة (2.6%) لدى الإمارات بمعدل أفضل بكثير من تلك البلدان النامية مثل البرازيل (6.2٪)، والهند (10.9٪)، وحتى الصين (2.6%).دبي البيان

زيادة

الطلب على التقنيات الحديثة الى ارتفاع بالدولة في 2015

قال ممثلو شركات تقنية لـ"البيان الاقتصادي": إن الطلب المحلي على حلول التقنيات الحديثة مثل التنقلية، السحابة، والإنترنت ستكون الموجة السائدة للعام 2015. وإنه سيكون هناك أيضاً اهتمام كبير بخصوصية البيانات والتحليل وتكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي.

اذ تهدف الوكالات الحكومية إلى إدخال الأجهزة الذكية المزودة بالإنترنت لتلبية الحاجة لزيارة مراكز الخدمات لأي عملية إلكترونية، فهناك جهد مضنٍ يبذل لتحقيق جميع التقنيات التي تم ذكرها ومن المتوقع أن تقود التكنولوجيا السوق في عام 2015 والعقد المقبل.

ولفتوا الى أنه يمكن أن تتأثر الاستثمارات في قطاع الطاقة بشكل تدريجي وكذلك الإنفاق على التكنولوجيا. وفي هذه الحالة فإن الأعمال التجارية ذات المخاطرة المنخفضة ستتعامل مع الرأسمالية في تكنولوجيا المعلومات بحذر، موضحين أن المشاريع الحالية والقادمة تحسن بالتأكيد من النمو الاقتصادي الشامل في الإمارات.

وأكدوا أن المبادرات المبشرة للحكومة مثل التمكين الإلكتروني والمدينة الذكية سوف تلعب دوراً حيوياً للغاية، كما أن وحدات القطاع العام في دبي تلعب حالياً دوراً فعالاً لتعزيز سوق التكنولوجيا ووضع الإمارات على خريطة العالم منصة تكنولوجية.