كشف سلطان الظاهري المدير التنفيذي لقطاع السياحة بالإنابة في «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» عن أنه يجري حاليا إضافة 8 آلاف غرفة فندقية جديدة إلى القطاع الفندقي بإمارة أبوظبي، ليرتفع إجمالي عدد الغرف الفندقية بالإمارة إلى 34 ألف غرفة بحلول عام 2018 مقابل 26 ألف غرفة بنهاية عام 2013 بنمو تقدر نسبته بنحو 31 %.
واشار إلى أن هذا العدد هو الرقم المؤكد لما يجري العمل على إضافته فعليا، متوقعا إمكانية إضافة عدد أكبر من ذلك من الغرف خلال الفترة نفسها، في ظل النمو القوي في الطلب على الغرف الفندقية والانتعاش السياحي الكبير الذي تشهده أبوظبي.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش الجلسة الحوارية التي عقدتها «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» أمس في جزيرة السعديات، وتناولت أهداف وأولويات قطاع السياحة في إمارة أبوظبي ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لمكاتب الترويج الخارجي للوجهة للسياحية، وتحدث خلالها خمسة من أبرز العاملين في قطاع السياحة والضيافة في الإمارة حول الأهداف والتحديات التي تواجهها الوجهة السياحية خلال العام الجاري.
توقعات متفائلة
وبنى الظاهري توقعاته المتفائلة على عدة عوامل، أبرزها الزيادة المتسارعة في عدد الأسواق السياحية التي تستهدفها أبوظبي والتوسع الكبير في شبكة خطوط الاتحاد للطيران حول العالم والمنتجات السياحية العديدة والمزارات رفيعة المستوى التي ينتظر إطلاقها خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأهمها متحف «زايد الوطني» و«اللوفر أبوظبي» و«جوجنهايم أبوظبي» بمنطقة السعديات الثقافية، القلب النابض بالثقافة والفنون، التي تعد منارة عالمية تحتفي بالإبداع الإنساني، حيث وضع تصاميم هذه المتاحف العامية أشهر المعماريين، كما أن المجمع الجديد لمطار أبوظبي الدولي يتوقع أن يرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 43 مليون مسافر خلال عام 2017.
السياحة البحرية
وأكد أن «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» تولي اهتماما كبيرا لقطاع السياحة البحرية بالتنسيق والتعاون مع «موانئ أبوظبي»، حيث يشهد هذا القطاع نموا متسارعا، وبلغ عدد السائحين الذين استقبلتهم ابوظبي عبر السفن خلال عام 2014 نحو 200 ألف سائح، بما فاق المعدلات المستهدفة، كاشفا أن العام الحالي سيشهد تحول أبوظبي إلى نقطة انطلاق لعدة سفن سياحية لشركات عالمية ألمانية وإيطالية من أبوظبي، في جولات خليجية، بعد أن كانت أبوظبي تشكل محطة ضمن الرحلات السياحية لهذه السفن، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى زيادة كبيرة في عدد السائحين البحريين لأبوظبي.
تنسيق
وقال إن انطلاق هذه السفن من أبوظبي من شأنه أن ينعش قطاعات الفنادق والطيران والموانئ والقطاعات الأخرى المرتبطة بها لذلك تنسق الهيئة بشكل مستمر مع الاتحاد للطيران ومع «موانئ أبوظبي» لرفع جودة هذا المنتجات وتحقيق معدلات نمو متزايدة به. وأكد أن القطاع السياحي بإمارة أبوظبي حقق إنجازات متلاحقة خلال السنوات العشر الماضية فاقت التوقعات ووضعت الإمارة في موقع متميز على خارطة السياحة العالمية، في ظل تنوع وجودة المنتجات السياحية والبنية التحتية القوية لهذا القطاع الواعد.
قائمة المتحدثين
وضمت قائمة المتحدثين إضافة إلى سلطان الظاهري المدير التنفيذي لقطاع السياحة بالإنابة في «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» جاي هاتشينسون الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «روتانا» وكلايف دواير مدير إدارة الوجهات في جزيرة ياس وبيتر بومغارتنر رئيس الشؤون التجارية في شركة «الاتحاد للطيران» ولوك ديلكومينيتي نائب رئيس «المغامرات العربية» وخليفة القبيسي مدير مبيعات المؤتمرات والفعاليات في «أدنيك» .
ترويج
وأشار إلى ان الجلسة استقطبت عددا من أقطاب قطاع السياحة في أبوظبي، الذين يمتلكون خبرات كبيرة في مختلف مجالات العمل السياحي على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية للاستفادة من نتائج الحوار عند التخطيط لبرامج عمل وجهة أبوظبي السياحية، مؤكدا أن «المؤتمر السنوي لمكاتب الترويج السياحي الخارجي» يشكل منصة مثالية تساهم في تعزيز أطر التعاون مع العاملين في قطاع السياحة في الإمارة، وتضمن التنسيق بينهم لتحقيق أهدافنا المشتركة وتخطي التحديات الراهنة وترسيخ مكانة أبوظبي على خارطة الوجهات السياحية المتميزة.
وشارك في الجلسة الحوارية ممثلون لقطاعات خدمات الضيافة والمعالم السياحية والمنشآت الترفيهية ووكلاء السفر وبرامج العطلات وشركات إدارة الوجهات ووكلاء برامج فعاليات الحوافز والمؤتمرات والاجتماعات والمعارض ومزودي الخدمات الذين استعرضوا أهم مبادرات دعم الأداء السياحي وتطوير عمليات القطاع.
معرض سياحة الحوافز
واختتمت أمس فعاليات «المعرض العربي لسياحة الحوافز والفعاليات والمؤتمرات» الذي شكل الحدث الشامل الأول من نوعه في قطاع الاجتماعات والحوافز والفعاليات والمؤتمرات بمنطقة الخليج العربي، حيث جمع تحت مظلته كوكبة من الموردين والمشترين الإقليميين والدوليين على مدى 3 أيام لمزاولة الأعمال والتواصل وعرض منتجات أبوظبي في هذا القطاع.
فعاليات
وتوقع مبارك الشامسي مدير «مكتب أبوظبي للمؤتمرات» التابع لـ«هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» أن تزداد أهمية قطاع الاجتماعات والحوافز والفعاليات والمؤتمرات خلال السنوات الخمس القادمة، وتحقيق استدامة طويلة الأمد لهذا القطاع في أبوظبي، مشيرا إلى أن قطاع الاجتماعات والحوافز والفعاليات والمؤتمرات يسهم في تعزيز الواقع السياحي للإمارة، خصوصاً وأن سياح الأعمال يميلون للإنفاق أكثر من أقرانهم القادمين بغرض الترفيه والاستجمام، معربا عن ثقته بأن نجاح المعرض بحلته الجديدة سيوفر فرصاً استثمارية جديدة لشركاء الهيئة.
وقال إن عام 2015 سيشهد استضافة وتنظيم أبوظبي لنحو 52 فعالية، منها 20 معرضا متنوعا و32 جولة تعريفية، كما ستركز الهيئة خلال العام الحالي على تنشيط عدة أسواق، منها الصين وصربيا والهند إضافة الى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وذكر أن المعرض استقطب مشترين عالميين يمثلون نخبة من الشركات والاتحادات والوكالات الرائدة في القطاع من 36 دولة.
وقالت لويس ويلكوكس مديرة المعرض: «حقق نجاحاً كبيراً وتمحورت استراتيجيته بالدرجة الأولى حول تحقيق التوافق المتبادل بين الموردين والمشترين. والمعرض هو الحدث الوحيد في قطاع الاجتماعات والحوافز والفعاليات والمؤتمرات بالمنطقة الذي يجتمع فيه العارضون والمشترون الإقليميون والدوليون في لقاءات مباشرة وجهاً لوجه، ورتب المعرض نحو 3 آلاف لقاء عمل.
قوة العروض
وأوضحت أن المعرض استقطب بحلته الجديدة 28 من شركاء الإمارة في قطاعات الضيافة وإدارة الفعاليات والاجتماعات والحوافز والفعاليات والمؤتمرات، الأمر الذي يشكل دليلاً ملموساً على قوة العروض التي يقدمها هذا القطاع في أبوظبي.
10 سنوات
يحتفي «المعرض العربي لسياحة الحوافز والفعاليات والمؤتمرات» المعروف سابقاً بـ «المعرض الخليجي لسياحة الأعمال والفعاليات»، خلال العام المقبل بذكرى مرور 10 سنوات على انطلاقه، حيث يعد المعرض حدثا رئيسياً لحفز نمو قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في المنطقة.
وشهد الحدث تطوراً لافتاً، وازداد عدد الاجتماعات في منطقة الشرق الأوسط بوتيرة كبيرة فاقت 3 أضعاف، قياساً مع الأسواق الأخرى خلال الأعوام الثلاثين الماضية، وفقاً للتقارير الصادرة عن مؤسسة «يورومونيتور انترناشيونال» حول قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض وقطاع السفر. (البيان)
