قالت علياء عبيد السويدي، مديرة إدارة الاستراتيجية بهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، إن السياحة الثقافية والتراثية تشكّل جزءاً كبيراً من استراتيجية الترويج السياحي بالإمارة، إذ تعمل الهيئة بالتنسيق مع الوكالات السياحية المختلفة للترويج للأماكن الثقافية والتراثية التي تتمتع بها الإمارة وتميز منتجها السياحي.
وأشارت إلى أن متوسط الزيادة في أعداد السائحين الوافدين إلى الإمارة خلال الـ3 سنوات الماضية بلغ نحو 10%، وهي نسبة جيدة، وتسعى الهيئة إلى زيادتها من خلال استراتيجية تركز على زيادة أعداد الغرف الفندقية مع زيادة الوجهات الترفيهية، وإقامة ورش عمل تدريبية للعاملين بمختلف القطاعات السياحية من شركات ترويج وفنادق لتطوير المنتج السياحي، بالشكل الذي ينعكس في صورة زيادة في أعداد السائحين بالإمارة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها أمس المكتب الثقافي والإعلامي بالشارقة بعنوان «السياحة الثقافية والترفيهية» بمقر المجلس الأعلى لشؤون الأسرة التي انعقدت بمناسبة اختيار الإمارة عاصمةً للسياحة العربية لعام 2015.
تنوع
وأوضحت علياء السويدي أن الهيئة تعمل بشكل متواصل مع شركائها من الشركات والوكالات السياحية وشركات الطيران، لإبراز الأماكن التراثية وإضافتها ضمن الجولات السياحية بالإمارة، إلى جانب الأماكن الترفيهية، وذلك لإبراز تنوع المنتج السياحي بين ثقافي وترفيهي وأسري وبيئي، إذ لا تقتصر السياحة الثقافية على زيارة المتاحف بالإمارة فقط، وإنما أكثر من معلم تحول إلى مزار سياحي بسبب تميز هندسته المعمارية، والطابع التراثي والتفاصيل الدقيقة الذي يتمتع بها كل معلم، ومنها السوق المركزي، والمدينة الجامعية، والجوامع المميزة، وغيرها من الأماكن التي تستقطب أعداداً من السياح، وتستهوي الكثير منهم لما تقدمه من مناخ قريب من بيئة المنطقة العربية الإسلامية.
وتابعت أنه في العام الجاري الذي تحتفي به الإمارة بوصفها عاصمة للسياحة العربية، جارٍ التركيز على استقطاب أكبر عدد ممكن من السائحين من المنطقة والدول المجاورة، ومن الدول الخارجية أيضاً، من خلال عدد من الفعاليات المميزة مع تطويرها وإضافة فعاليات جديدة.
وأشارت إلى أن مهرجان أضواء الشارقة الأخير استقطب أعداداً كبيرة من الزوار، إذ شهدت أماكن العروض الضوئية كثافة في الحضور، ويعد المهرجان من المهرجانات الفريدة من نوعها في المنطقة، ليس للإبداع في التعامل مع الأضواء فقط، ولكن لتميز الشكل المعماري للمباني أيضاً، بما يعطي قيمة مضافة للصور الضوئية المنعكسة على البنايات.
تدعيم
وأكدت وجود عدد من المشروعات السياحية الكبرى التي من شأنها تدعيم المنتج السياحي بالإمارة، والتي تعمل عليها الجهات المعنية بالدولة، مثل مشروع مرسى الشارقة، وغيره من المشروعات التي تستهدف إضافة وجهات ترفيهية وثقافية مميزة داخل الإمارة.
ومن جانبها، قالت صالحة عبيد غابش، مديرة المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، إن جزءاً من المشهد السياحي في البلد يرتبط بالثقافة، فالثقافة جزء لا يتجزأ من الناشط السياحي لأي مدينة في العالم، ولأن الشارقة عاصمة للثقافة العربية لعام 1998، وعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014، يحق لها أن تكون عاصمة للسياحة العربية لهذا العام، لأن فيها من المميزات الثقافية ما يجعلها جاذبةً للسياحة العالمية، ذلك لأنها عُرفت بأنها تربط الأبعاد الحديثة والمعاصرة ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً بالبعد التراثي الذي يميزها ويعكس هويتها الحقيقية.
وأشارت إلى أنه في هذا الإطار، يعمل المكتب الثقافي والإعلامي من خلال هذا اللقاء للاطلاع على أهم الأسباب والمشاهد الواقعية التي حظيت الشارقة بموجبها بهذا المسمى، فضلاً عن دعوة الأسر والعائلات والطالبات من مختلف المراحل التعليمية لزيادة الأماكن الثقافية والتراثية بالإمارة.
استقطاب
وبدورها، أكدت عائشة ديماس، مديرة الشؤون التنفيذية في إدارة متاحف الشارقة، أهمية الدور الذي تقوم به المتاحف في استقطاب السياحة المحلية والخارجية، باعتبارها وجهة سياحية ثقافية مهمة في الإمارات، مشيرة إلى أن إدارة المتاحف بالإمارة تضم 16 موقعاً، وتغطي مختلف أنواع الفنون والثقافة الإسلامية، وعلم الآثار والعلوم والأحياء المائية وتاريخ الإمارة والدولة.
وأضافت أنه تم إصدار دليل المتاحف بخمس لغات، وهي العربية والإنجليزية والألمانية والروسية والأوردو، كما يتوافر دليل صوتي باللغتين العربية والإنجليزية في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، وبخمس لغات، وهي العربية والإنجليزية والصينية والفرنسية والروسية في متحف الشارقة للآثار.
وأكدت أن هناك نمواً سنوياً في أعداد زوار المتاحف، إلا أنه لا يزال العدد الأكبر من مواطني الدولة، سواء السياحة الداخلية أو الزيارات المدرسية، إذ يمثلون ما بين 60 و65% من زوار المتاحف، فيما تأتي النسبة الأخرى للسائحين من الخارج، مشيرة إلى أنهم يعملون على زيادة هذه النسبة من خلال إدراج جداول الزيارات للمتاحف، ضمن الجولات السياحية للشركات ووكالات السياحية بالإمارة.


