يسلط معرض «التصميم والبناء الخارجي»، الذي سيقام في دبي خلال الفترة بين 13 إلى 15 أبريل المقبل الضوء بشكل رئيسي على تصميم وبناء جميع أنواع المساحات العامة والخاصة، بما فيها الحدائق، والمناطق الحضرية، والفنادق، والمدارس، والملاعب الرياضية، والمشاريع السكنية الضخمة.
وتسعى دول الخليج بوتيرة متنامية للاستثمار في مبادرات التنمية المستدامة والصديقة للبيئة في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع البناء والتشييد في المنطقة على خلفية ارتفاع سقف الإنفاق على مشاريع البنى التحتية الاجتماعية، وفقاً لما أفاد به خبراء على مستوى هذه الصناعة. وبشكل عام، تقدر قيمة المشاريع التي لا تزال قيد التصميم أو الإنشاء في قطاع البناء والتشييد، بما قيمته 2.87 تريليون دولار، وفقاً للبيانات الصادرة عن صفحة مشاريع البناء والتعمير في الموقع الإلكتروني المتخصص «زاوية»، منها 1.53 تريليون دولار قيمة المشاريع العقارية قيد الإنجاز.
قوانين وتشريعات
واستناداً لتقرير «تركيز دول الخليج على مفهوم الاستدامة في قطاع البناء والتعمير» الصادر عن شركة «فينتشرس الشرق الأوسط» للاستشارات، سنت حكومات الدول الخليجية خلال السنوات الثلاث الماضية، وبوتيرة متسارعة، مجموعة من القوانين والتشريعات والإجراءات الرامية إلى تبني مفهوم مشاريع البناء والتشييد المستدامة، ما أوجد طلباً من قطاع الأعمال لضرورة وجود مشاريع تطوير عقاري خضراء. كما أن زيادة معدلات الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الاجتماعية، والجهود المبذولة من أجل تحسين معايير المعيشة، والاستثمار الأمثل للمساحات العامة الخارجية، تؤدي بدورها إلى دفع عجلة سوق البناء والتعمير، وتعزز من جودة مشاريع المنفعة العامة، وفقاً لما أفاد به خبراء على المستوى الإقليمي.
مشاريع مستدامة
وقال نيكولاس ويب، المدير الشريك في مجموعة ستريملاين ماركيتنغ، وهي الشركة المنظمة لمعرض «التصميم والبناء الخارجي» 2015: «تتبنى دول الخليج بوتيرة متنامية مشاريع التطوير العقاري المستدامة والخضراء، وذلك في سعيها لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد، وتحسين مستوى البنية التحتية الاجتماعية. وفي ظل الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومات من أجل رفع مستوى التنوع في اقتصاداتها كي تتمكن من مواكبة التزايد السكاني الكبير لديها، فإننا نتوقع أن يحظى هذا القطاع بأهمية بالغة في المستقبل القريب».