سجل قطاع السياحة في أبوظبي نتائج قياسية في العام 2014 تجاوزت الأهداف الاستراتيجية المحددة مسبقاً، مع ارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في الإمارة بنسبة 25% إلى 3,49 ملايين نزيل أمضوا 10,46 ملايين ليلة، بنسبة نمو 19% مقارنة بالعام 2013. واعتبر الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» أن هذا الأداء الاستثنائي خلال العام الماضي يجسد بوضوح ازدياد الوعي العالمي بإمارة أبوظبي، بوصفها وجهة سياحية متميزة، موضحاً أن الآفاق تبدو واعدة بمزيد من التطور، بالتزامن مع النمو المتواصل في خارطة المعالم والمنشآت والمنتجات السياحية في الإمارة، واتساع دائرة مبادراتها التسويقية لتشمل أسواقاً جديدة بالتعاون مع شركائها من الجهات العاملة والمعنية بقطاع السياحة.

وقال: «تجاوزت مستويات أدائنا الأهداف الاستراتيجية الموضوعة مسبقاً، التي استهدفت استقطاب 3.1 ملايين نزيل فندقي».

عوائد فندقية

وارتفعت العوائد الفندقية الكلية بنسبة 14% إلى 6.28 مليارات درهم (1.71 مليار دولار)، منها 3.26 مليارات درهم (889 مليون دولار) إيرادات الغرف الفندقية، بزيادة بنسبة 15% عن العام السابق، في حين ازدادت إيرادات أنشطة الأطعمة والمشروبات بنسبة 11% إلى 2.33 مليار درهم (637 مليون دولار).

7 % نمو عدد الغرف

وقال جاسم الدرمكي، المدير العام بالإنابة في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة": رغم هذه النتائج الإيجابية التي تكتسب أهمية إضافية في ضوء نمو عدد الغرف الفندقية المتاحة بنسبة 7%، فقد تراجع متوسط فترة الإقامة بنسبة 4% إلى 2.99 ليلة، وسعر الغرفة إلى 442 درهما (120 دولار).

وأوضح: نتعاون مع شركائنا في قطاع السياحة للعمل على تخطي التحديات الراهنة، ومنها متوسط فترة الاقامة الفندقية، وذلك من خلال تنسيق الجهود مع شركات تنظيم الفعاليات وإدارة الوجهات ووكلاء السياحة والعطلات والمعالم السياحية والمرافق الترفيهية في مختلف أرجاء الإمارة.

160 منشأة

وتضم أبوظبي حالياً 160 منشأة فندقية، تتيح 28,374 غرفة، مقابل 150 منشأة وفرت 26,001 غرفة في العام 2013. وبلغت مستويات الإشغال الفندقي في العام الماضي 75% بنسبة نمو 6% مقارنة بالفترة نفسها من 2013.

توزيع

واستمرت السياحة الداخلية في أدائها الإيجابي خلال العام الماضي، موفرة ما يزيد على مليون نزيل فندقي، بنسبة نمو 20% عن العام 2013. وحافظت الهند على صدارتها لقائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية للإمارة، من ناحية عدد النزلاء من مواطنيها بالمنشآت الفندقية في أبوظبي، الذي ارتفع بنسبة 32% إلى 231,7 ألف نزيل، أمضوا 850,44 ألف ليلة فندقية بزيادة 23% عن العام 2013.

وجاءت المملكة المتحدة في المركز الثاني، مع زيادة عدد النزلاء من مواطنيها بنسبة 25% إلى 203,78 ألف نزيل أقاموا 877,16 ألف ليلة فندقية، بنسبة نمو 15% مقارنة بالعام 2013، في حين تراجع متوسط فترة الإقامة بنسبة 8%، من 4.68 ليال في العام 2013 إلى 4.3 ليال في 2014. وتبعتها ألمانيا في المركز الثالث موفرة 138,6 ألف نزلاء، بنسبة نمو قدرها 16%، و631,17 آلاف ليلة بزيادة 8% عن العام 2013.

وتقدمت الولايات المتحدة من المركز السابع إلى الرابع على قائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية لإمارة أبوظبي خلال العام 2014، مع ارتفاع عدد النزلاء من مواطنيها بنسبة 37% ليبلغ 123,19 ألف نزيل بمتوسط فترة إقامة فندقية قدره 4.94 ليال، وهو ما يضع النزيل الأميركي في المركز الثاني من ناحية متوسط الإقامة الفندقية، عقب النزيل الروسي الذي سجل متوسطاً قدره 5.3 ليال في العام الماضي.

أعلى نمو

وحققت السوق الصينية أعلى مستويات النمو من ناحية عدد النزلاء من مواطنيها بالمنشآت الفندقية في الإمارة، الذي وصل إلى 166%، في حين ارتفع عدد الليالي الفندقية للنزلاء الصينيين بنسبة 145%، مما وضع الصين في المركز الخامس على قائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية لإمارة أبوظبي.

دول التعاون

وعلى المستوى الإقليمي، ازداد عدد النزلاء من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 25% خلال العام الماضي، حيث جاءت المملكة العربية السعودية في صدارة أكبر الأسواق السياحية الخليجية لإمارة أبوظبي، مع نمو عدد النزلاء السعوديين بنسبة 32% مقارنة بالعام 2013.

تحديات

وقال جاسم الدرمكي: "إنه رغم التحديات المتوقعة في العام الجاري، تلتزم الهيئة بالعمل على قيادة قطاع السياحة في الإمارة نحو تحقيق رؤيته وأهدافه. وتمضي وجهتنا السياحية قدماً في دعم مكانتها على الساحة العالمية عبر مبادرات ترويجية وبرامج تسويقية مدروسة، تمهد الطريق أمامنا لاغتنام الفرص المتاحة في الأسواق الواعدة. ويمنحنا الافتتاح المرتقب لمتحف اللوفر أبوظبي في نهاية العام الجاري، دفعة اضافية لترسيخ موقع الإمارة على خارطة وجهات السياحة الثقافية المفضلة".

المنطقة الغربية

أظهرت إحصاءات "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" أن المنشآت الفندقية في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي سجلّت زيادة 10% في متوسط فترة إقامة النزيل الواحد لتبلغ 3.43 ليال، مع نمو عدد الليالي الفندقية بنسبة 22%. كما ارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في العين بنسبة 11% مقارنة بالعام 2013.

مجلس إدارة «التطوير والاستثمار السياحي» يبحث خطة المشاريع

 

عقد مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي اجتماعه الدوري برئاسة علي ماجد المنصوري، رئيس مجلس إدارة الشركة، وهو الاجتماع الثاني الذي يرأسه عقب توليه مهام منصبه الجديد. وشارك في الاجتماع جميع أعضاء مجلس إدارة الشركة. واستعرض الاجتماع خطة مشاريع الشركة خلال العام الجاري بما فيها المشاريع السياحية والتجارية والسكنية الجاري تنفيذها أو التي سيتم الكشف عنها في المستقبل القريب. كما ناقش المجتمعون المستجدات الجارية في العمليات التطويرية لمتحف «اللوفر أبوظبي» والمراحل المتقدمة التي وصلت إليها استعداداً لإنجازه بالكامل وفقاً لأفضل المعايير العالمية.

وأعرب معالي المنصوري عن خالص تقديره للجهود المبذولة في سبيل الارتقاء بمستويات العمل في الشركة، آملاً أن يشهد العام الجديد انطلاقة نوعية في جميع العمليات التطويرية للمشاريع، تؤدي إلى إنجاز المشاريع حسب الخطط الموضوعة لها، وبما يسهم في دفع عجلة التطوير ولتشكل رافداً لخطة أبوظبي الاقتصادية بشكل عام.

وقال المنصوري: جرت مناقشة الخطط التنموية المقبلة للشركة، وكذلك قمنا باستعراض المراحل التي وصلت إليها المشاريع لا سيما مشروع متحف «اللوفر أبوظبي». ونوه بالدور الذي تقوم به الشركة في رفد ودعم خطة «حكومة أبوظبي» والتي تقوم على تحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد قائم على المعرفة والاعتماد على مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2030 لا سيما القطاع السياحي، وبالتالي تقليل الاعتماد تدريجياً على النفط والغاز كمصدر رئيسي للدخل الوطني.

مؤشرات تصاعدية

وأضاف: «نحن سعداء بأن نرى المؤشرات تأخذ طريقها التصاعدي بعد أن مرت في الفترة السابقة بفترة من الركود. وتأتي هذه النتائج الإيجابية نظراً للإقبال الواسع الذي تشهده منتجاتنا العقارية المتنوعة التي نطورها ضمن العاصمة أبوظبي وفي جزيرة السعديات والتي أصبحت تمتلك ثقة كبيرة من قبل المستهلكين نظراً لاتباعها أعلى معايير الجودة العالية».

اللوفر

وشهد متحف اللوفر أبوظبي نهاية العام الماضي إنجاز أعمال رئيسية مهمة بما فيها رفع قبة متحف «اللوفر أبوظبي» وتموضعها على مكانها النهائي على الأعمدة الأربعة الرئيسية الدائمة للمتحف. واعتبرت عملية رفع القبة، التي يبلغ وزنها 7000 طن، أحد الأحداث الفريدة من نوعها على مستوى العالم في مجال المقاولات والبناء.