بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع باربارا آني ليف سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة سبل التعاون المشترك والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين وخصوصاً في مجال الابتكار. جاء ذلك خلال استقبال معاليه للسفيرة بمكتبه بديوان عام الوزارة بدبي، وذلك بحضور محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وجودِث بيكر نائب القنصل للقسم السياسي والاقتصادي بالقنصلية العامة للولايات المتحدة الأميركية بدبي. ويعد هذا اللقاء الأول بين معاليه والسفيرة الأميركية التي قدمت أوراق اعتمادها للدولة مع بداية العام الجاري.

نتائج

واستعرض معالي وزير الاقتصاد مع السفيرة الأميركية نتائج الجولة التي قام بها معاليه إلى الولايات المتحدة الأميركية في شهر سبتمبر الماضي والتي شملت زيارات لمدن واشنطن العاصمة، سياتل، بالو ألتو «وادي السيليكون»، ولوس أنجلوس وكان معاليه رفقة وفد رفيع المستوى ضم عدداً من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية ورواد القطاع الخاص والتي ركزت في جانب كبير منها على الاطلاع على التجربة الأميركية في مجال الابتكار.

وفي هذا الصدد قال المنصوري: «إن الابتكار وريادة الأعمال تعد إحدى أهم المجالات التي نركز عليها اليوم في مسعانا لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، ولقد مكنتنا الجولة الأميركية من رسم صورة متكاملة حول التطورات التكنولوجية بمختلف القطاعات الحيوية والتي نرى بأنها ستسهم بدعم توجهاتنا للانتقال إلى اقتصاد المعرفة وأن تكون مساهمته لا تقل عن 5% من مجمل الناتج الوطني بحلول 2021، يضاف إلى ذلك أننا أردنا الاطلاع على برامج حاضنات الأعمال ونقل التجارب الأميركية».

شراكة

وأضاف وزير الاقتصاد: «الولايات المتحدة رابع أكبر شريك لدولة الإمارات على صعيد التجارة غير النفطية، ونطمح لرفع التبادل التجاري الذي وصل إلى 26.9 مليار دولار في العام 2013 قرابة 98.7 مليار درهم».

تطور

بدورها أثنت السفيرة الأميركية على ما لمسته من تطور وتقدم ملحوظ تعيشه دولة الإمارات في مختلف المجالات، وأكدت أن دولة الإمارات تسير على الطرق الصحيح للوصول إلى اقتصاد المعرفة من خلال دعم الابتكار والتركيز على تمويل مختلف أنواع البحوث التي تخدم شتى القطاعات الاقتصادية. مشيرة إلى استعداد بلادها للتعاون التام مع الإمارات في مجال الابتكار ونقل المعرفة والخبرة الأميركية إليها على النحو المطلوب. ومشددة على ضرورة نقل التجربة الإماراتية إلى باقي دول منطقة الشرق الأوسط لمساعدة تلك الدول في مسيرة التنمية المستدامة والاستقرار.

توسع سريع

تمر العلاقات الاستثمارية الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية بفترة من التوسع السريع، في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات لضخ استثمارات كبيرة في بنيتها التحتية وأنظمة النقل لتواكب حجم المشاريع الكبرى التي تنفذها الدولة حالياً. وتمثل المشاريع المقامة حالياً في دولة الإمارات فرصة سانحة للشركات الأميركية العاملة في قطاع البنية التحتية.