قال سلطان احمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «لقد عززت دبي بنيتها التحتية وقدراتها المتنوعة كمركز عالمي للتجارة والأعمال، من خلال منتجات فريدة في مجالات تجارة التجزئة والسياحة والسفر، بالإضافة إلى سياحة الحوافز والمؤتمرات، فأضحت قبلة للأحداث والخبراء في المنطقة. ويأتي ذلك تماشياً مع خطط تعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات إقليمياً ودولياً عبر بنية اقتصادية متنوعة ومنصات معرفية متقدّمة في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».
جاء ذلك بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي المتخصص في شؤون الموانئ وشركات الملاحة والشحن، «غلوبال لاينر شيبينغ» الشرق الأوسط 2015 (Global Liner Shipping). المؤتمر المتخصص الذي يحظى برعاية موانئ دبي العالمية، ومن تنظيم «إنفورما» العالمية المتخصصة في مجال فعاليات الشحن البحري، اختتم أعماله في دبي هذا الاسبوع، وشهد مناقشات عالية المستوى حول التحديات والآفاق المستقبلية التي تواجه القطاع في الشرق الاوسط وعلى المستوى العالمي. وشارك في المناقشات نخبة من المتخصصين وكبار التنفيذيين في القطاع من منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، ومن موانئ دبي العالمية.
وقال رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «تستضيف دبي سنوياً مجموعة من المؤتمرات العالمية المتخصصة في مجال الشحن البحري، ومنها هذا المؤتمر الذي يجمع الخبراء والمختصين. لقد أصبحت دبي مركزاً حيوياً لمناقشات مستقبل قطاع الموانئ والشحن البحري، فضلاً عن كونها مركزاً محورياً للتجارة وبوابة لأسواق المنطقة الممتدة من غرب أفريقيا مروراً بالشرق الأوسط وصولاً إلى شبه القارة الهندية ووسط آسيا، وهي أسواق رئيسية لأكثر من ملياري نسمة.
استثمار
وفي جلسة الافتتاح ألقى محمد المعلّم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية ـ الإمارات، الكلمة الرئيسية للمؤتمر، تحدّث فيها عن نظرة موانئ دبي العالمية لمستقبل للقطاع في منطقة الشرق الاوسط، في ضوء التحديات التي تواجهها الصناعة البحرية حول العالم، مؤكداً أن موانئ دبي العالمية تواصل الاستثمار في توسعة وتطوير ميناء جبل علي.
ولفت مدير عام موانئ دبي العالمية ـ الإمارات إلى أن الأوضاع الجيوسياسية في منطقتنا وفي جميع أنحاء العالم مقرونة بالانخفاض الدراماتيكي في أسعار النفط وخطر الركود في اليابان ومنطقة اليورو والتباطؤ الاقتصادي في الصين، كلّها تحديات كبرى تواجه شركات الملاحة العالمية التي عمدت إلى دمج العمليات في إطار رفع الكفاءة وتقليل التكاليف.
إلا أن المعلّم أكد في الوقت نفسه أن هناك فوائد من انخفاض أسعار النفط، وخاصة للدول المستوردة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات لا تعتمد اعتماداً كليّاً على عائدات النفط، وهي تواصل جهودها نحو التنويع الاقتصادي، وتواصل دبي على وجه الخصوص توسيع قاعدتها الاقتصادية بالاعتماد على التجارة والسياحة والخدمات المالية.
أسعار النفط
وأشار إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط أدى بطبيعة الحال إلى تراجع أسعار وقود السفن وتكاليف التموين، وهذا سينعكس إيجاباً على هوامش ربحية شركات الشحن وانخفاض تكاليف التجارة بشكل عام.
سعة السفن
وبحسب بيانات »ألفا لاينر« المتخصصة في مجال الشحن البحري، فإن العام 2014، شهد نمواً في سعة السفن بنسبة 6.3% بواقع 18.37 مليون حاوية، وهناك طلب إضافي في الشهر الاول من العام الحالي بواقع 3.39 ملايين حاوية نمطية إضافية، وبالتالي فإن السفن العملاقة ذات السعة بين 18 و20 ألف حاوية تسيطر على المشهد من خلال الطلب المتزايد عليها.
وتتوقع »ألفا لاينر« أن ترتفع سعة الأسطول العالمي بنسبة 7.8% هذا العام، مع سيطرة السفن الكبيرة العملاقة التي تزيد سعتها على 10 آلاف حاوية على المشهد العام. وقال المعلّم: »إن ميناء جبل علي مؤهل لاستقبال ومناولة 8 سفن عملاقة في وقت واحد حالياً، ومع استكمال بناء المحطة رقم 3 بالكامل مع نهاية العام الحالي 2015، سترتفع جاهزية الميناء لمناولة 10 سفن في وقت واحد«.
توقعات
عقب الجلسة الافتتاحية شارك محمد المعلّم في جلسة نقاش حول توقعات النمو في الشرق الاوسط إلى جانب لارس كريستيانسن، الرئيس التنفيذي التجاري في شركة الملاحة العربية المتحدة، وكريستيان جول نيهولم، مدير عام »ميرسك" ـ كانوا في الإمارات. كذلك شارك عصام أحمد، مدير حسابات في موانئ دبي العالمية ـ الإمارات في جلسة نقاش حول مستجدات النية التحتية للموانئ في الشرق الأوسط إلى جانب متحدثين من الموانئ الأخرى في المنطقة.

