قال تقرير لمركز لطيران « كابا » إن عام 2014 كان عاماً مفصلياً لصناعة الطيران في الامارات فقد استقبلت مطارات الدولة مجتمعة اكثر من 100 مليون مسافر للمرة الأولى في سنة ميلادية واحدة.

وشهد العام ازاحة مطار دبي الدولي لمطار هيثرو لندن عن عرشه الممتد عقوداً كأكثر المطارات في العالم ازدحاماً في حركة المسافرين الدوليين.

واستقبلت مطارات الامارات الرئيسية وهي دبي الدولي وابوظبي والشارقة 99.8 مليون مسافر فيما بينها، مضيفة أكثر من 8 ملايين مسافر جديد في مدى عام بنمو 9.2%.

ولقد كان لهذين الانجازين أكثر من مغزى سواء في استقبال 100 مليون مسافر، أو في فوز مطار دبي الدولي بالمركز الأول في حركة المسافرين الدوليين، والذي كان يبزغ في الأفق منذ بعض الوقت.

وقال التقرير إن هذا خير شاهد على التحول السريع في سوق السفر في الإمارات. ففي أقل من عقد ضاعفت مطارات الدولة وشركات الطيران يقودها تمازج ناجح لمطار دبي الدولي، وطيران الامارات.

70.5 مليوناً

واستقبل مطار دبي الدولي 70.5 مليون مسافر في 2014، مما جعله أكبر مطار في العالم في حركة المسافرين الدوليين، متفوقا على هيثرو الدولي، الذي استقبل 68.1 مليون مسافر دولي العام الماضي. وكان دبي الدولي في المركز 11 في حركة المسافرين الدوليين قبل عقد مضى.

ومن جانبه رحب بول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي بتبوؤ مطار دبي الدولي للمركز الأول، معلناً في الوقت نفسه وجود طموحات اكبر ليس لمطار دبي وحده، وإنما لنظامي المطارين في الإمارة.

ووفقاً للرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي فإن مطار دبي الآن هو سادس أكبر المطارات في حركة السفر الإجمالية معرباً عن يقينه بأن دبي ستغدو أكبر وجهة في العالم من حيث حركة السفر بحلول 2020.

وقال التقرير إن دبي باعتبارها وجهة سفر، فإنها تفوقت على وجهات تقليدية فاخرة مثل أمستردام، وسنغافورة، وهونغ كونغ. وهي تنافس الآن بعضا من أكبر الأسواق التقليدية مثل طوكيو، ولندن ونيو يورك وباريس.

وحسب توقعات رئيس مطارات دبي فإن مطار دبي سيستقبل 98.5-103.5 ملايين مسافر في 2020.

وورلد سنترال

وقال تقرير مركز لطيران « كابا » إن دبي وورلد سنترال هو عبارة عن مشروع تطويري بحجم مدينة يقع على بعد 15كيلومترا من مطار دبي وسيكون المطار الرئيسي في الإمارات بحلول 2020، وتعكس الخطط المرسومة له أهميته فقد وافقت دبي على إنفاق 32 مليار دولار في المرحلة الثانية من مطار آل مكتوم الدولي، ومشروع دبي وورلد سنترال المطار المدينة.

وكان المطار افتتح في 2011، واستقبل 850 ألف مسافر في 2014، معظمهم بفضل عمليات الصيانة في مطار دبي الدولي وتبلغ طاقة دبي وورلد سنترال الحالية 5 ملايين مسافر، غير أنها مجرد بداية حيث تستوجب عملية توسعة المطار إضافة 4 مدارج أخرى، ومحطتي ركاب، و4 كونكورس، ومنشأة مخصصة للشحن الجوي وستبلغ طاقته بعد الإنجاز ما بين 200-220 مليون مسافر و 16 مليون طن من الشحن سنوياً.

رؤية سليمة

واضاف التقرير إن رؤية دبي طويلة الأمد وضعت المدينة في قلب واحدة من أكبر، إذا لم تكن أكبر وجهة متكاملة في العالم. فالإمارة تمتلك الإرادة، والثروة، والمصادر والالتزام لتحويل الرؤية إلى حقيقة وما هو عليها الآن سوى إنجاز ما وضعته نصب عينيها. ورغم ذلك فليس المال، بل الرؤية والالتزام هما اللذان حققا هذا التوسع.

مطار أبوظبي

وقال تقرير « كابا »التقرير إن مطار أبوظبي في مركز جيد كوجهة سفر للمسافات البعيدة، ويتوقع أن يزداد نمواً سريعا. كما يتوقع أن تنمو حركة السفر بمعدل 50% خلال السنوات الثلاث القادمة، لتصل إلى 30 مليون سنوياً بحلول 2017، ويتحرك للوصول إلى 40 مليونا بحلول 2020.

مطار الشارقة

ويحتضن مطار الشارقة شركة العربية للطيران، أقدم شركة طيران اقتصادي في منطقة الخليج وقد استقبل المطار 9.5 ملايين مسافر في 2014، بزيادة إلى الأفضل بنسبة 12%. وجاء النمو على خلفية الطرق الجوية المضافة وعدد الرحلات من قبل ناقلات موجودة وأخرى جديدة، وخاصة العربية للطيران.

نظرة إيجابية

قال تقرير مركز لطيران « كابا » إن نظرة النمو على مطارات الإمارات، إيجابية، على العكس من كثير من مطارات العالم الرئيسية. حيث إن مطار دبي الدولي، ومطارات أصغر لا تعاني من عوائق البنية التحتية، وتستفيد من الأنظمة الصديقة للحكومة، والتوسع الداخلي السريع لناقلاتها.

وهدفها الرئيسي هو المحافظة على تدفق المسافرين عبر وجهاتها ، وزيارة المناطق السياحية وحضور المؤتمرات والفعاليات الرياضية، والتي تصب جميعها في ضخ الأموال في الاقتصاد.