ضمن فعاليات مهرجان دبي للمأكولات 2015، تم تنظيم عدد من الجولات الغامضة، هدفها الإثارة والتشويق والمتعة، وذلك من خلال زيارة عدد من الأماكن المثيرة في دبي لاكتشاف خبايا المطاعم والنكهات المميزة في مطاعم دبي، عبر سلسلة من الرحلات التي تنظمها لايم أند تونيك، الجهة الرائدة في تنظيم الأنشطة الترفيهية الفريدة والتجارب المثيرة.

ويقوم الأشخاص بشراء تذاكر هذه الجولات، دون أن يعلموا خط سيرهم والمحطات التي سيزورونها ليفاجؤوا عند زيارة كل موقع أو محطة بمقابلة شخصية لم تخطر على بالهم أبداً، بالإضافة إلى لقائهم بعدد من الطهاة العالميين الذين قاموا بإعداد الأطباق الخاصة التي تم تقديمها لهم خلال الجولة.

دبي التاريخية

وكانت أولى الجولات الغامضة، جولة الطعام من القديم إلى الجديد التي أقيمت في 9 فبراير الجاري، لتأخذ المشاركين في رحلة من وسط مدينة دبي التاريخية إلى دبي الجديدة، لتتنقل بهم بين فنون الطهي المختلفة في أربعة مطاعم في أرجاء المدينة.

وتتنوع الأطباق التي تقدمها المطاعم في هذه الجولة، لتعكس تاريخ دبي على مدى الأربعين سنة الماضية، فتبدأ الجولة بتذوق الأطباق الإماراتية، والتعرف إلى تقاليد الطهي الخاصة بها. كما قابل المشاركون الطاهي الرئيس في كل مطعم من هذه المطاعم، حيث قدم كل طاه طبقاً خاصاً بفترة معينة من تاريخ دبي.

القديم للجديد

وقد بدأ غموض الجولات يتكشف مع انطلاق أولى الجولات الخمس، وهي جولة "من القديم إلى الجديد"، حيث قام 58 شخصاً من بلدان مختلفة، بحجز تذاكر هذه الجولة، وبدأت رحلتهم من موقع مركز الشيخ محمد للتواصل الحضاري..

وقد تعرف المشاركون إلى تاريخ هذا الصرح الذي تأسس عام 1998 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يهدف إلى زيادة الوعي والتفاهم بين مختلف الثقافات التي تعيش في دبي. وفي هذا المكان، استمتع المشاركون بالمأكولات المحلية التقليدية لشعب دولة الإمارات، وتميزت الأطباق الغنية التي عكست روح الضيافة العربية الأصيلة، والتي عرف بها مجتمع الإمارات منذ القدم.

عناصر تراثية

ومن ثم، انتقل المشاركون إلى البستكية، الموقع الذي يعتبر شاهداً على حقبة زمنية مهمة لدبي، قبل أن يتحول إلى مطعم، فقد شيد المبنى عبد الرزاق عبد الرحيم البستكي، وهو أقدم مبنى في المنطقة، حيث بني عام 1895، ويتألف من طابقين تبلغ مساحته 649 متراً مربعاً، ويتميز المبنى ومرافقه بغناه بالعناصر التراثية المتنوعة من أبواب ونوافذ ومشربيات خشبية ولوحات جصية مزخرفة مستوحاة من البيئة، وبإطلالته على الخور.

وانتقل المشاركون في الجولة إلى الموقع الثالث، وكان فندق جراند حياة في وسط المدينة والمطل على خور دبي، وقد تم اختيار هذا الفندق، لما له من أهمية من حيث التصميم الداخلي والديكور الجاذب.

القوارب الشراعية

ولدى دخول الزائر إلى الردهة الرئيسة، فلا بد له أن يلحظ القوارب الشراعية المصنوعة يدوياً، والتي تتدلى من السقف لتحكي بصمت قصة العلاقة الأزلية بين المدينة والبحر، فهذه القوارب، تمثل عراقة التجارة القديمة المعروفة بالمدينة، كما أنها بمثابة لمسة فنية تزيد من عراقة هذا المكان.

قرية الصيادين

وعن المحطة الرابعة، فقد كانت قرية الصيادين بالجميرا، وبالتحديد مطعم بيت السمتش بإطلالته الرائعة على البحر، وديكوراته الأنيقة المستوحاة من البيئة البحرية، وقد استمتع المشاركون بوجبة غنية وشهية من المأكولات البحرية التي يقوم المطعم باصطيادها بشكل مباشر من البحر، لتقديمها طازجة في أطباق محلية وعالمية.

3مشاهد آسرة

وأخيراً، حطت رحال هذه الجولة في قاعة الفلك للاحتفالات في فندق برج العرب، والتي منحت المشاركين في الجولة مشاهد آسرة للخليج العربي، بالإضافة إلى الديكور العصري والفخم للقاعة التي تزينها قبة ذهبية مدهشة مضاءة بثريا متألقة، ما يجعل منها موقعاً من الدرجة الأولى للمناسبات المختلفة، وتجمع هذه القاعة بين الأناقة وعراقة الطراز.

ومع اندماج المشاركين بالشرح المفصل، فوجئوا بدخول الممثل الكوري الشهير جونغ يونغ هوا، وهو يتحدث باللغة العربية التي يجيدها بطلاقة، حيث عمت الأجواء الفرحة والدهشة، لما خلفته هذه الجولة من غموض وروعة الانتقال بين الأماكن التي شملتها، لتحتفي بالمدينة وتطورها عبر الزمن.

سعادة

عبر المشاركون عن سعادتهم الغامرة لهذه الجولة التي استحقت الزيارة والحجز المبكر لها، حيث إن عدداً من المشاركين قد جاؤوا من بلدان مختلفة خصيصاً للمشاركة فيها.