يقام «معرض الشرق الأوسط للغوص»، أكبر معرض متخصص بالغوص في المنطقة، على هامش الدورة الثالثة والعشرين من «معرض دبي العالمي للقوارب»، بين 3 و7 مارس المقبل بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالميناء السياحي.
ويُشكل معرض الشرق الأوسط للغوص ملتقىً مثالياً للشركات الإماراتية والعالمية العاملة في مجال الغوص والأنشطة البحرية من شأنه الترويج لأحدث معدات الغوص والخدمات والتقنيات ذات الصلة في السوق الإقليمية سريعة النمو. يأتي ذلك على خلفية النمو الملحوظ للطلب على الغوص والرياضات البحرية في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المدير التنفيذي لجمعية الإمارات للغوص، إبراهيم الزعبي، إن ثمّة نمواً مستمراً في قطاع السياحة البحرية، لا سيما الغوص، مشيراً إلى «طفرة تشهدها الدولة في عدد الغواصين. وشهدنا في السنوات الماضية مزيداً من الاهتمام بالحياة البحرية ومناطق الشعاب المرجانية في دولة الإمارات من الغواصين ذوي الخبرة والمبتدئين، فهؤلاء الغواصون يرون في الغوص ما هو أكثر من مجرد رياضة، إذ أصبح بنظرهم نمط حياة».
وتوقع الزعبي استمرار النمو في السنوات المقبلة، معرباً عن سروره بتحقيق جمعية الإمارات للغوص نمواً قياسياً في عدد الأعضاء، الذي قال إنه تضاعف خلال خمس سنوات، وأضاف: «سوف تؤدي زيادة اهتمام المجتمع بالغوص والحياة البحرية ونضج هذا النشاط في المنطقة إلى استمرار النمو».
من جانبها، قالت إريكا هوفمن، مديرة الفعاليات والمعارض في الجمعية المهنية لمدربي الغوص لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: «تكللت مشاركة الجمعية في معرض الشرق الأوسط للغوص 2014 بالنجاح. ونحن نتطلع إلى إشراك مزيد من الأفراد من غير الغواصين وتسجيلهم في دورات للتدريب على الغوص، علاوة على إشراك غواصين لمنحهم شهادات أرفع والالتحاق بمغامرات للغوص تنظمها بعض المراكز التابعة لنا».
وأصدرت الجمعية المهنية لمدربي الغوص، المعروفة بالاسم «بادي» ما يزيد على 154 ألف شهادة في دول مجلس التعاون الخليجي بين العامين 2004 و2013، ولديها 2,550 عضواً في أنحاء الشرق الأوسط.
منتجع أتلانتس
ومن المقرر أن يعود منتجع أتلانتس النخلة للمشاركة في المعرض، متيحاً المجال أمام الزوار للاطلاع على تجارب الغوص التي يقدمها لضيوفه في بحيرة «أمباسادور لاغون»، التي تؤوي 65 ألف حيوان بحري، في حين يكشف عارضون آخرون من أنحاء العالم النقاب عن منتجات ومعدات جديدة للغوص بجميع أنواعه، ومن هؤلاء «أوشيانك» و«هوليس» و«إنتوفا»، التي تشارك عبر وكيل محلي، و«الأوائل للمعدات». وتعود كذلك إلى معرض الشرق الأوسط للغوص شركة البوم للغوص، التي تضمّ أكبر فريق من مدربي الغوص في الإمارات.
الرياضات البحرية جديد المعرض
وينظر إلى الإمارات كمركز جذاب للغواصين، إذ تشتمل الدولة على مجموعة واسعة من مواقع الغوص القريبة من سواحلها، كما تشكّل قاعدة عمليات لرحلات الغوص في المنطقة. ويرى الخبراء أن من شأن التطوير المستمر لمشاريع جديدة وقائمة، مثل مشروع قناة دبي المائية وجزيرة «بلو ووترز» الضخمة قبالة منطقة «جميرا بيتش ريزيدنس» البالغة تكلفتها نحو 6 مليارات درهم، تحفيز إنشاء مزيد من شركات الرياضات البحرية.
وكانت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أطلقت في نوفمبر الماضي حملة ترويجية بقيمة 20 مليون دولار بعنوان «نراكم في دبي» للترويج لدبي عالمياً والتعريف بعناصر الجذب التي تتمتع بها الإمارة، والتي تشمل الشواطئ والرياضات البحرية، مُبرزة المكانة الفريدة لدبي كمركز إقليمي لهذه الرياضات.
وأضاف مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض دبي العالمي للقوارب، قسماً خاصاً بالرياضات البحرية إلى فعالياته الجديدة، تلبية لاحتياجات جمهور يسعى باستمرار وراء الجديد والمثير للاهتمام. ويختصّ هذا القسم بجميع الأنشطة ذات الصلة بالمياه، كالتجديف بقوارب الكاياك والكانو، وركوب الدراجات البحرية وألواح التجديف، وركوب الأمواج، والتزلج الشراعي بأنواعه، مع حوض خاص بتجربة المنتجات مخصص لعشاق هذه الرياضات.
أقسام جديدة
واتفقت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس بمركز دبي التجاري العالمي، مع ما ذهب إليه أولئك الخبراء، بالقول إن بلدان الشرق الأوسط تواصل كونها أسواق نمو تقيم فيها وتأتي إليها أعداد متزايدة من محبي الرياضات البحرية، وأضافت: الاستمرار في تنظيم معرض متخصص مثل «الشرق الأوسط للغوص» على هامش «دبي العالمي للقوارب»، وإضافة أقسام جديدة مثل «الرياضات البحرية»، هي خطوات نتخذها ضمن سعينا للوصول إلى هدفنا المتمثل بالترويج للدولة وبقية بلدان الشرق الأوسط كواحد من المراكز العالمية البارزة للأنشطة الملاحية البحرية الترفيهية.
عروض
تشمل أبرز فعاليات معرض الغوص، الذي تدعمه جمعية الإمارات للغوص، عروضاً تقديمية مباشرة، وعروضاً تجريبية تفاعلية يقدمها مدربون مؤهلون في حوض خاص للغوص، كما يتيح المعرض المجال أمام الزوار للاطلاع على أحدث أساليب الغوص ومهاراته. (البيان)
