خيارات التمويل عبر الحدود واجتياز البيروقراطية، كانا محوري جلستين رئيسيتين خلال فعاليات المنتدى العالمي للاستثمار الأجنبي، مساء أمس الأول. إذ أجمع المستثمرون خلالهما على أن الأمن وسيادة القانون من أكثر الأمور الجاذبة للمستثمر والتي تعزز من بيئة العمل، حتى وإن كانت المتطلبات القانونية للمصارف قد زادت عقب الأزمة المالية العالمية إلا أنها في النهاية لحماية مصالح الجميع.
وشارك ثلاثة من أبرز مسؤولي القطاع المصرفي بدولة الإمارات وماليزيا في الجلسة النقاشية الخاصة بـ«تلاشي الحدود: خيارات التمويل عبر الحدود للاستثمار الأجنبي المباشر»، والتي أدارها مارك بير، حامل وسام الإمبراطورية البريطانية، الرئيس التنفيذي وأمين سجل محاكم مركز دبي المالي العالمي.
وقال محسن علي ناثاني، الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندرد تشارترد» في الدولة، إن النظام، والأمن، وسيادة القانون، والحوكمة، والبنية التحتية تعتبر من أكثر الأمور الجاذبة للمستثمرين، مضيفاً أن المستثمر في دولة الإمارات يستفيد من هذه الميزات والكثير غيرها، بما في ذلك المواهب والكفاءات البشرية.
إجراءات ضرورية
وأشار إلى أن المتطلبات القانونية على المصارف زادت بعد الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، ولكن هذه المتطلبات تدخل ضمن الإجراءات الضرورية لحماية مصالح الجميع.
من جانبه، أكد مظفر هشام، مدير مجموعة الخدمات المصرفية الإسلامية، المدير التنفيذي لمصرف «ماي بنك» بيرهاد الإسلامي في ماليزيا، أن السياسات التبادلية بين الدول، والتنافسية، والفساد، تؤثر بشدة على جذب أو هروب الاستثمارات الأجنبية، مضيفاً أن قطاع التمويل الإسلامي يشهد نمواً سريعاً في مختلف أنحاء العالم، وذلك باعتباره منتجاً مصرفياً يمكن أن يستقطب المسلمين وغيرهم.
وتناول خوليو دي كيسادا، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في بنك المشرق، أسباب توجه المستثمرين والتجار إلى دولة الإمارات من خلال تجربته الشخصية في العمل عن قرب مع قطاع الأعمال، وقال إن من أبرز هذه الأسباب، هو توفر طاقة كهربائية يمكن الاعتماد عليها، وعدم وجود الرشوة والفساد، واحترام العقود التجارية، وإمكانية الانتقال من الإمارات إلى أي مكان آخر حول العالم، إضافة إلى رغبة العاملين بإحضار عائلاتهم معهم للعيش في بيئة صحية وآمنة.
كما استضاف المنتدى جيرشاران داس، المدير التنفيذي السابق لشركة بروكتر آند جامبل في الهند، في ندوة بعنوان «الهند والصين من سيكسب السباق»، قال فيها إن الهند والصين ستتمكنان من الوصول إلى مصاف الدول التي يرتفع فيها مستوى دخل الفرد إلى ما يوازي 40 ألف دولار أميركي سنوياً بعدما تصبحان دولتين ليبراليتين وحديثتين.
البيروقراطية
وفي جلسة أخرى حملت عنوان «اجتياز البيروقراطية: كسر حواجز الاستثمار الأجنبي المباشر، أدارها إدموند جرين، مدير تنفيذي الاستشارات ومخاطر الخدمات المالية في »كي بي أم جي«، أكد المتحدثون على ان كفاءة الموظفين والتخطيط الجيد يساعدان على التعامل مع البيروقراطية. وأشاروا إلى شفافية وعدالة النظام التشريعي في دولة الإمارات فيما يتعلّق بأهمية توفير الابتكارات الطبية في السوق المحلي، حيث تصل تكلفة اختراع دواء واحد إلى 1.2 مليار دولار أميركي. حضر الجلسة كل من أنجوس كارلايسل، المستشار التجاري والقانوني لمجموعة الشرق الأوسط للأساسات، وكريستوفر ساندز، نائب الرئيس التنفيذي، رئيس التخطيط في »ليوبولد كوستال، والدكتور قاسم الأخرس، رئيس وحدة أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «نوفارتيس فارما».
