أطلقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في دبي أمس، «النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال»، والذي يوسع سوق الأغذية الحلال في العالم من خلال تقنين تلك السوق يتوقع أن تنمو إلى 2.5 تريليون دولار بحلول 2020. ويضمن النظام الجديد لمصنعي الأغذية المحليين الوصول إلى الأسواق العالمية ولشركات الأغذية العالمية دخول أسواق الإمارات من جهة ويوفر للمستهلك الثقة بجودة ومصداقية المنتجات الغذائية.

وقال الدكتور راشد أحمد بن فهد وزيـــر البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، خلال مؤتمر صحافي على هامش معرض «جلفود 2015» للإعلان عن إطلاق النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال وتدشين «العلامة الوطنية للحلال»، إن النظام الجديد الذي حاز موافقة مجلس الوزراء الموقر والذي تم تطويره من واقع المستجدات العالمية في سوق الأغذية الحلال يرسخ دور الإمارات لتكون لاعباً كبيراً ومؤثراً في ضمان الأمن الغذائي في العالم، لافتاً إلى أن النظام تم تطويره تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحويل دبي إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، حيث يعتبر قطاع الأغذية الحلال أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الإسلامي في الإمارات التي أصبحت أهم بوابات التبادل التجاري للأغذية في العالم، وإطلاق النظام الجديد هو نجاح جديد يضاف إلى سجل الإمارات الحافل بالمبادرات التي تلقى صدى عالمياً.

وأضاف ابن فهد: «85% من الأغذية في الإمارات تأتي من دول خارج منظمة التعاون الإسلامي، كما أن أكثر من 11 مليون طن من المواد الغذائية تدخل الإمارات سنوياً، وستخضع كل شركات الأغذية التي تقول إن منتجاتها حلال إلى متطلبات النظام الجديد، ومن ضمنها طبعاً كل اللحوم التي تدخل إلى الدولة، وسيتم إخضاع المنتجات الغذائية من أستراليا ونيوزيلندا في المرحلة الأولى لمتطلبات النظام الجديد، ونتوقع أن يتم إخضاع الأغذية المقبلة من جميع أنحاء العالم إلى النظام خلال عامين، لضمان انتقال سلس ومنظم إلى النظام الجديد، وجاء هذا النظام، ليضمن للمصنع الدخول في الأسواق وللمستهلك الثقة بالمنتجات الغذائية ونتوقع أن يشمل النظام باقي المنتجات الحلال من الألبسة ومنتجات التجميل.

وأشار إلى أن النظام تم تطبيقه بالتوافق مع أفضل الممارسات العالمية المتعلقة بتوثيق واختبار الأغذية الحلال وبالتشاور مع العديد من الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال، ويهدف إلى توفير الثقة بالمنتجات الحلال للمستهلك، حيث سيوفر النظام الجديد الكثير من الشفافية، كما سيوفر العديد من فرص العمل المرتبطة في القطاع الخاص وخصوصاً في ما يتعلق بشؤون المطابقة والتوثيق.

جواز مرور

تم خلال المؤتمر منح أول علامتي حلال ضمن النظام الجديد إحداهما لشركة أغذية والأخرى لشركة العريش للمنتجات الغذائية. وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة أغذية، المهندس ظافر الأحبابي إن «العلامة الوطنية للحلال» تعتبر بمثابة جواز المرور للأسواق العالمية بالنسبة لمصنعي الأغذية. وأضاف: «نحن فخورون بأننا من أولى الشركات التي حازت علامة «حلال» الجديد لافتاً إلى توثيق الشركة يدعم استراتيجية الشركة التي تصدر حالياً إلى 20 دولة في التوسع في أسواق دول الخليج وأسواق عالمية أخرى، مثل إندونيسيا وماليزيا.