في ظل النمو المستمر لصادرات سنغافورة من المواد الغذائية والمشروبات إلى مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، تعكس مشاركة عدد من الشركات السنغافورية نمو الحجم التجاري بين سنغافورة ودول المنطقة. وعبر طيف متنوّع من العلامات التجارية عالية الجودة التي تقف على قدم المساواة مع أعلى المعايير الدولية، ستستعرض 47 شركة سنغافورية للأغذية والمشروبات منتجاتها خلال هذه الدورة العشرين المميزة لأكبر معرض للأغذية والضيافة على مستوى العالم.

فرص النمو

وتؤمن مؤسـسة «مشاريع سنغافورة العالمية»، الوكالة الحكومية التي تسعى لتعزيز فرص النمو الخارجي للشركات التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، ولتطوير العلاقات التجارية الدولية، بأن «غلفود»، بل وإمارة دبي، توفر المنصة المثالية لشركات تصنيع الأغذية في سنغافورة من أجل إطلاق منتجاتها، وترسيخ حضورها في أسواق الشرق الأوسط، وإفريقيا، وجنوب آسيا.

وبدءاً من الأول من يناير 2015، باشرت جمارك دبي بتطبيق بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة، والتي تقضي بموجبها بتقديم الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية السنغافورية لواردات دول المجلس، في مقابل حصول ما يقارب على 93.9 في المئة من كافة السلع السنغافورية التي يتم تصديرها لدول الخليج العربي على امتيازات الاعفاء من الرسوم.

زخم قوي

ويقول بوديمان محمد صالح، مدير مركز «مشاريع سنغافورة العالمية» في أبوظبي: «تحافظ صادرات الأغذية والمشروبات إلى منطقة الخليج العربي على زخمها القوي، حيث نمت بمعدل سنوي مركب 10 في المئة طوال السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى 291.9 مليون دولار أميركي في 2014، مرتفعة من 200.4 مليون دولار أميركي في 2010. ومع الأخذ في عين الاعتبار مكانة معرض غلفود كمنصة رئيسية لاستكشاف الفرص الكائنة في المنطقة، نتوقع أن يساهم في ترسيخ العلاقات الوثيقة وعلى نطاق واسع بين شركات الأغذية والمشروبات في سنغافورة ومنطقة مجلس التعاون الخليجي، بفضل إتاحة المزيد من الفرص المحفزة على الاستثمار والتعاون».

سمعة طيبة

وباستقطابه لأبرز الروّاد المتخصصين بالقطاع على الصعيد الدولي والإقليمي، وأيضاً نخبة من المسؤولين الحكوميين، استطاع «غلفود» أن يحقق سمعة طيبة من حيث العائد على الاستثمار للشركات العارضة، خاصة في ظل التوقعات التي تشير إلى ارتفاع واردات دولة الإمارات من المواد الأغذية والمشروبات بنسبة قدرها 28.3 في المئة، خلال الفترة ما بين 2014 و 2018 (حسب بيانات «بزنس مونيتور انترناشيونال» للربع الأول 2015).

وإدراكاً منهم لشغف سنغافورة في قطاع الأغذية، والتزامها التام بالجودة والتميز، والتقيد بالممارسات الصارمة المرتبطة بالسلامة والمعايير الدولية، وأيضاً الانسجام والتطابق مع المعايير المحلية للمنتجات الحلال، تقوم أفضل فنادق وشركات الأغذية في المنطقة باستيراد ودمج العديد من المنتجات السنغافورية إلى القوائم الأغذية الخاصة بهم. يتيح التنوّع والتجدد في مختلف فئات المنتجات والأذواق والنكهات، للعلامات التجارية السنغافورية إمكانية صناعة منتجات غذائية عالمية لا تضاهى. سيتيح معرض غلفود لصناع القرار في المنطقة الفرصة للتعرف على المزيد من العلامات التجارية المتخصصة في قطاع الأغذية والمشروبات.

وأضاف بوديمان، قائلاً: إن الاعتراف المتبادل بمعايير الحلال في سنغافورة يشكل خطوة حيوية وهامة لفتح الأبواب أمام الشركات السنغافورية التي تطمح لنمو حضورها في المنطقة.

رابط مشترك

يجمع سنغافورة ودبي، ومنطقة مجلس التعاون الخليجي بوجه عام، رابط مشترك يتجسد في تميز هذه الدول بمجتمعات متنوعة يتمتّع أفرادها بشغف كبير تجاه الأغذية ذات الجودة العالية. ونظراً لكونها مدينة عالمية، فإن منتجي الأغذية في سنغافورة على دراية بكافة النكهات والأذواق المتنوعة، بما في ذلك تلك النكهات الغربية والنكهات الآسيوية الأصيلة. إن مشاركة العلامات التجارية السنغافورية المتخصصة في الأغذية والمشروبات بمعرض «غلفود» تشكل فرصة ذهبية للارتقاء بما تزخر به البلاد من قدرات في قطاع الأغذية إلى المستوى العالمي لتجربة الأطعمة والمأكولات في دبي«.

ويتم تنظيم جناح سنغافورة من قبل جمعية مصنّعي الأغذية السنغافوريين (SFMA) بدعم من مؤسسة »مشاريع سنغافورة العالمية«. ويقع الجناح في قاعة الشيخ راشد بمركز دبي التجاري العالمي.

استيراد وتصدير

خلال العام 2014، وصلت تجارة الإمارات مع سنغافورة إلى 183 مليون دولار (246.3 مليون دولار سنغافوري)، بحيث تنقسم إلى 18 مليون دولار (24.2 مليون دولار سنغافوري) صادرات غذائية إلى سنغافورة، و165 مليون دولار (222.1 مليون دولار سنغافوري) من الواردات، وذلك وفقاً لمؤسـسة »مشاريع سنغافورة العالمية" (IE). في ضوء هذه التطورات الاقتصادية المواتية خلال الفترة الأخيرة، من المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام في السنوات المقبلة.