لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
كشف المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن الصين تأتي ضمن أهم وجهات تصدير الأغذية من دبي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يؤكد قدرة صناعة الأغذية في الإمارة على استهداف شرائح استهلاكية لمنتجات معينة حتى في أكبر الأسواق مثل السوق الصيني.

ولفت العوضي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» بمناسبة انطلاق فعاليات المعرض أن قيمة إنتاج قطاع الأغذية في دبي يقدر بنحو 17 مليار درهم في 2014 إلى جانب القيمة المضافة للقطاع بنحو 4 مليارات درهم في نفس السنة، أي ما يرفع حجم صناعة الأغذية في الإمارة إلى 21 مليار درهم، وأوضح أن هذه المعطيات تعتمد على مسح صناعي أجراه مركز دبي للإحصاء عام 2012 حدد توجهات صناعة الأغذية في دبي بحلول 2014.
عامل مهم
ولفت العوضي من جانب آخر إلى أن عدد المنتجات الغذائية التي تم تصديرها من دبي في الأشهر التسعة الأولى من 2014 بلغ 106 منتجات على مستوى 4 أرقام بالرمز الموحد للمنتج «HS» ما يعكس التنوع الكبير في محفظة الصادرات الغذائية، ويمثل عاملاً مهماً لاستدامة نمو الصادرات في هذا القطاع.
وأشار العوضي إلى أن حجم الصادرات وإعادة الصادرات من الأغذية من دبي في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بلغ 15.6 مليار درهــــم، وهو ما يشكل نحو 4% من إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات من دبي، بينما تشكل المنتجات الغذائية فـــــي حجم الصادرات لنفس الفترة نحو 8% تقريباً في مقابل ما نسبته 3.5% للمنتجات الغذائية في إعادة الصادرات ما يعكس أهمية المنتجات المصنعة في دبي في حجم الصادرات مقارنة بالمنتجات الغذائية في إعادة الصادرات.
وجهات التصدير
وفي ما يتعلق بأهم الأسواق التقليدية بالنسبة لحركة التصدير وإعادة التصدير للأغذية من دبي قال العوضي: «إن أهم ما تتميز به الصادرات وإعادة التصدير من الأغذية من دبي العدد الكبير لوجهات التصدير وإعادة التصدير، الأمر الذي يؤكد قدرة المنتجات على اختراق أسواق متنوعة حتى ولو بحصص بسيطة، ما يشير إلى توفر مقومات استدامة نمو القطاع، فعلى سبيل المثال وصل عدد الوجهات التي تم التصدير إليها في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 إلى 162 وجهة، وعدد وجهات إعادة التصدير إلى 166 وجهة».
وأشار إلى أن أهم الوجهات بالنسبة للتصدير من دبي تتجسد في كل من العراق وعمان والسعودية والصين ومصر، وبالنسبة لإعادة التصدير كانت أهم الوجهات عمان وقطر والهند والمملكة العربية السعودية. ومن ناحية أخرى، فإن أهم الدول الموردة لدبي هي الهند والولايات المتحدة والبرازيل، استراليا ونيوزيلندا وكندا والباكستان وفرنسا، وأوضح أن الصين تأتي ضمن أهم وجهات تصدير الأغذية من دبي، وهو دليل على أن صناعة الأغذية في الإمارة قادرة على استهداف شرائح استهلاكية لمنتجات معينة حتى في أكبر الأسواق مثل السوق الصيني.

وأشار العوضي إلى أن نتائج الاستبيان الذي أجري مؤخراً على مجموعة من مصدري الأغذية قد أظهر أن أهم الأسواق التي يخططون لاستهدافها في المستقبل تتركز بحسب الأهمية في: إفريقيا والدول العربية وآسيا ورابطة الدول المستقلة (CIS)، إلى جانب ذلك فإن هناك عدد من وجهات إعادة التصدير من المقرر أن تكون أهدافاً لتصدير منتجات مصنوعة في دبي، على رأسها إفريقيا: تانزانيا، كينيا، السودان، السنغال والجزائر، وفي آسيا: سنغافورة وفيتنام وبنغلاديش. وجاري إعداد أجندة الترويج العالمي للمؤسسة مثل تنظيم مشاركة المصدرين في المعارض الدولية والبعثات التجارية الخارجية، أخذاً في الاعتبار العوامل آنفة الذكر.

ربط المنتج الإماراتي بأسواق رابطة الدول المستقلة
سجلت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، نتائج قياسية في نمو معدل الصادرات وإعادة الصادرات في دول وسط آسيا، بنسب متفاوتة في القطاعات المستهدفة، التي تتضمن بشكل رئيسي المواد الغذائية بالإضافة إلى مواد البناء. وتأتي هذه النتائج الإيجابية تأكيداً على الاستراتيجية التي رسمتها المؤسسة منذ 3 سنوات، والتي تستهدف رابطة الدول المستقلة والدول المحيطة بها، وتشمل أذربيجان وكازاخستان وروسيا وغيرها من الدول، من خلال برامج متنوعة أسهمت في دعم المصدر الإماراتي في هذه الأسواق بالتنسيق مع الجهات المختلفة والمشاركة في سلسلة من المعارض الدولية والبعثات التجارية، التي أسهمت وبشكل كبير في زيادة التبادل التجاري بين دبي ودولة الإمارات مع تلك الأسواق.
أجندة ناجحة
وارتفعت صادرات الأغذية المحلية إلى روسيا من 15 مليون درهم في 2011 إلى 211 مليون درهم تقريباً في 2013، فيما شملت المنتجات الغذائية المصدرة من دبي إلى رابطة الدول المستقلة والتي تميزت بالتنافسية العالية كلاً من الزيوت النباتية والدهون والسكر والحلويات والأسمدة. ولفت المهندس ساعد العوضي إلى أن هذه النتائج تؤكد نجاح أجندتها وخططها الاستراتيجية نحو الأسواق الدولية المختارة، والتي تسعى من خلالها إلى رفع سقف التصدير وإعادة التصدير للشركات الإماراتية، وتعزيز قنوات التواصل الخارجية عبر الدخول إلى الأسواق الجـــديدة، مما يسهم في رفع مستوى التبادل التجاري بين دبي ودولة الإمارات بشكل عام والأسواق العالمية.
وأضاف العوضي: تبنى خططنا الاستراتيجية على عدة عوامل أبرزها دراسة متطلبات السوق الخارجية، وما توفره الشركات المحلية، حيث تقوم المؤسسة وفقاً لذلك بإعداد آلية وخطة عمل لاختراق تلك الأسواق الدولية عبر حزمة من الخدمات التي تقدمها من مشاركة في معارض دولية للشركات المحلية والمصانع المحلية، وربط المصدرين مع المشترين في هذه الأسواق عبر تنظيم البعثات التجارية واللقاءات الثنائية.
وأضاف: تبذل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات جهوداً حثيثة في تنويع المنتجات والتـــوسع في الأسواق، وتوجيه الصادرات نحو الأسواق الناشئة، ورابطة الدول المستقلة بشكل خاص حيث ينظر إلى هذه الأسواق على أنها الآفاق المستــــقبلية للتوسع في سوق التصدير. وسنستمر خلال السنوات المقبلة في استغلال الفرص التجارية، وزيادة النمو ومواصلة اختراق هذه الأسواق.
مؤشرات وأرقام
أشار المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إلى أن معدل النمو السنوي للإنتاج الصناعي وفقاً للمسوحات التي أجراها مركز دبي للإحصاء، قد بلغ نحو 18% في العام ما بين 2011 و2012، وحيث إن معدل الزيادة في الرخص الصناعية التي تصدرها وزارة الاقتصاد بلغ نحو 18% في الفترة 2012-2013 بحسب مصادر وزارة الاقتصاد، وأن رخص الصناعات الغذائية تمثل نسبة عالية تزيد على 30% من إجمالي الرخص الصناعية، فإنه من المقدر أن يصل معدل النمو في إنتاج الصناعات الغذائية في دبي إلى نحو 20% في 2014.

توسعات
تطوير تجارة المنتجات الحلال عبر دبي
بادرت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال العام الماضي، بالتعاون مع مؤسسة تنمية صناعات الحلال في ماليزيا ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وذلك في إطار الجهود الرامية نحو تطوير التجارة العابرة للحدود للمنتجات الحلال المعتمدة، وتعزيز الجهود الهادفة إلى إنشاء شبكة عالمية لتجارة الحلال وفق معايير مشتركة لتمكين الشركات الإقليمية والدولية من رفع الاهتمام العالمي المتنامي بمنتجات الحلال.
وستسهم عملية إنشاء شبكة الحلال في تعزيز التبادل التجاري بين الدول المتقدمة والدول النامية ذات الأغلبية المسلمة، ما يوفر دعماً فورياً لحجم التجارة لمنتجات الحلال، إضافة إلى زيادة التبادل الأجنبي وتوفير فرص عمل جديدة. وستساعد هذه الشبكة على استقطاب الشركات متعددة الجنسيات والتي تسعى إلى الاستفادة من فرص النمو المتوقعة مع ازدياد عدد السكان المسلمين حول العالم.
ووفقاً لأبحاث أجرتها مؤسسة تومسون رويترز، من المتوقع أن تنمو القيمة الإجمالية لأسواق الحلال لتصل إلى 1.6 ترليون دولار بحلول العام 2018، كما تشير الإحصائيات إلى أن قيمة سوق الأغذية الحلال في العالم تقدّر بنحو 667 مليار دولار (ما يقارب 6 مليارات درهم)، مستحوذة بذلك على 20% من تجارة الأطعمة، بينما تضيف قطاعات حلال أخرى مثل الأدوية، والسياحة، والأزياء الإسلامية، ومستحضرات التجميل إلى تلك القيمة الإجمالية أيضاً. ويتوقع أن يرتفع الطلب على منتجات الحلال بنسبة 15-20% خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
محاور
لفت المهندس ساعد العوضي إلى أن الخطة المستقبلية لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، تركز على التوسع في أسواق التصدير للأغذية بالاعتماد على ثلاثة محاور، تشمل استهداف التمركز الجغرافي للأسواق المستوردة للغذاء في العالم، وفقاً لخريطة التجارة الدولية إلى جانب نتائج استبيان احتياجات المصدريين، بالإضافة إلى استهداف أسواق إعادة التصدير الحالية في إفريقيا وآسيا والدول العربية، كأسواق للتصدير إلى جانب كونها أسواقاً لإعادة الصادرات.
