أشار إبراهيم محمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة في جبل علي «جافزا» والمدير التنفيذي للشؤون التجارية في المناطق الاقتصادية، إلى أن نسبة شركات المواد الغذائية تصل إلى 6 % من مجموع الشركات العاملة تحت مظلة جافزا، حيث يصل عددها إلى 466 شركة بينها عددٌ من الشركات العالمية مثل يونيليفر، وهاينز، وكرافت، وبي آند جي، وبيبسي كولا، وشركة الخليج للصناعات الغذائية وغيرها.
ولفت الجناحي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» بمناسبة انطلاق فعاليات المعرض إلى أن شركات الأغذية والمشروبات في جافزا حققت نمواً ملحوظاً في حجم تجارتها يقدر بـ15.5 مليار درهم عام 2013 في حين بلغ حجم التجارة عام 2009 ما يقارب 12.4 مليار درهم تقريبا. أما فيما يتعلق بالاستيراد ارتفع من 1.9 مليار درهم في عام 2001 إلى 9.1 مليارات درهم عام 2013.
أسواق الصادرات
وفي ما يتعلق بأهم الأسواق التقليدية بالنسبة لحركة تصدير وإعادة تصدير الأغذية من جافزا، أوضح الجناحي أن الشركات العاملة في المنطقة الحرة بجبل علي تصدر منتجاتها إلى منطقة الشرق الأوسط بأسرها فضلاً عن شرق آسيا وإفريقيا ودول الكومنولث المستقلة، بحيث تخدم هذه الشركات اكثر من ملياري نسمة حول العالم، لافتاً إلى أن 44 % من تجارة شركات جافزا العاملة في هذا القطاع تصدر إلى دول الشرق الأوسط.
ومع تزايد أعداد السكان في منطقة الخليج، فإن ذلك سوف يرفع الطلب على المواد الغذائية، وهو ما يجعل من السوق الخليجي مستقبلاً سوقاً جاذباً للاعبين الكبار عالمياً في هذه الصناعة، إذ يعد السوق السعودي أكبر أسواق منطقة الخليج العربي في صناعة الأغذية. كما أن بعض العلامات التجارية المرموقة تنتج وتصدر منتجاتها إلى أوروبا وتركيا وغيرها.
استثمارات أجنبية
تركز جافزا على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في مجال الأغذية والمشروبات من كل أنحاء العالم بحسب الجناحي، حيث تحرص على المشاركة في كافة المعارض المحلية والعالمية المتخصص في هذا المضمار، كما تقوم الإدارة بعمليات تسويقية في عدد من المناطق والدول التي تشهد نمواً في الصناعات الغذائية مثل دول أميركا الجنوبية وخاصة البرازيل، والهند والصين والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبعض الدول الآسيوية خصوصاً سنغافورة وماليزيا الرائدة في مجال صناعة الحلال على مستوى العالم، وأضاف: «نحرص على توفير كل ما تحتاجه شركات المواد الغذائية العاملة في جافزا من مكاتب ومستودعات ومرافق تخزين عالية الجودة صممت خصيصاً تلبيةً لطلب العميل فضلاً عن توفر حلول البنية التحتية المناسبة للتصنيع، كما أن باستطاعة هذه الشركات الاستعانة بطرف ثالث من مزودي حلول الخدمات اللوجستية لتخزين منتجاتها ثم إعادة تصديرها إلى الخارج أو بيعها في السوق المحلي».
فرص التوسع
وأكد نائب الرئيس التنفيذي لـ«جافزا» أن المعرض يمثل منصة فريدة لشركات المواد الغذائية من مختلف دول العالم والشركات المتعددة الجنسيات لاستشراف فرص التوسع في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، وذلك بفضل توافر أرقى البنى التحتية في الدولة إضافة إلى كافة الوسائط اللوجستية وإتمام كافة الإجراءات الإدارية والجمركية بسلاسة.
وأضاف: لا شك أن غلفود يلعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة دبي والإمارات في صناعة وتجارة المشروبات والمواد الغذائية كونه أكبر معرض على مستوى العالم، فهو أصبح وجهة المستثمرين والعلامات التجارية المرموقة من جميع أنحاء العالم الباحثين عن تسويق منتجاتهم وزيادة حضورهم في أسواق الشرق الأوسط. إن الدورة العشرين لـ«جلفود» تعتبر الأكبر على الإطلاق بأكثر من 4800 عارض من 120 دولة ويتوقع أن تتجاوز قيمة الصفقات مليارات الدولارات على غرار السنوات الماضية.
ولفت الجناحي إلى أن منطقة الشرق الأوسط توفر فرصاً هائلة لكبار اللاعبين الرئيسين في قطاع الأغذية، فمع زيادة عدد السكان وارتفاع دخل الفرد يزداد الطلب على استهلاك المواد الغذائية، وهو ما يفتح أمام هذه الشركات آفاقاً وأسواقاً جديدة لبيع منتجاتها. ويتوقع أن تتضاعف قيمة الواردات من المواد الغذائية إلى دول مجلس التعاون الخليجي من 25.8 مليار دولار عام 2010 إلى 53.1 مليار دولار عام 2020.
كما يتوقع أن تنمو قيمة واردات المشروبات والمواد الغذائية إلى دول الشرق الأوسط بنسبة 36.9% فيما ستنمو الصادرات بنسبة 30.8% بحلول 2017، فهي تمثل بالنسبة لرجال الأعمال والمستثمرين فرصاً استثمارية هائلة يتوجب عليهم اقتناصها والاستفادة منها.
يوفر جناح جافزا في المعرض فرصة التعرف إلى أحدث الخدمات التي تقدمها المنطقة الحرة، ومميزات تأسيس الشركات، بالإضافة إلى شاشة عرض تتيح للزوار والعارضين مشاهدة المرافق والمستودعات والشركات التي تضم مجموعة كبيرة من العلامات التجارية العالمية بحسب الجناحي، الذي أشار إلى تواجد فريق المبيعات مع عدد من كبار المسؤولين في المنطقة الحرة لاطلاع المستثمرين الراغبين في الانضمام لجافزا على أحدث المرافق التي صممت خصيصاً لشركات هذا القطاع فضلاً عن أهم المبادرات لا سيما مبادرة المناطق الاقتصادية العالمية لتخصيص منطقي حلال في جافزا وتكنوبارك.
واضاف: «سيتم أيضاً عقد اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين من عدد من الدول المهتمة بجافزا للتباحث حول السبل الكفيلة باستقطاب الاستثمارات إلى الدولة وتسهيل حركة التجارة إلى بما يعود بالفائدة على الجانبين. وإضافة إلى كل ما سبق تشارك جافزا سنوياً في الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تقام على هامش المعرض كمتحدثين رئيسيين لتعريف مجتمع الأعمال العالمي بما تقدمه من إمكانات كفيلة بتحقيق نجاح لأعمالهم وشركاتهم».
منصة مثالية
في ظل النمو الملحوظ الذي يشهده قطاع الأغذية والمشروبات إقليمياً، أكد إبراهيم الجناحي أن جافزا تعتبر منصة مثالية تمكن شركات الأغذية والمشروبات من ممارسة أعمالها وخدمة أسواق المنطقة، نظراً لموقعها الاستراتيجي والخدمات اللوجستية المتطورة التي يتم تقديمها للعملاء، موضحاً أن المنطقة الحرة لجبل علي تسعى من خلال مشاركتها في معرض غلفود بدبي، إلى استقطاب المزيد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة المواد الغذائية، متوقعاً انضمام مزيد من الشركات العاملة في هذه الصناعة الحيوية، وأضاف :«نظراً لأهمية هذا القطاع فقد خصصت جافزا مساحة واسعة لهذه الشركات تقدر بــ 857000 متر مربع».

