كل ما عليك فعله هو أن تقف أمام جدران المباني بأعين مفتوحة لتشاهد حكايات من الماضي تصيغها أنامل من النور. إذ يعد مهرجان أضواء الشارقة، أحد الفعاليات التي تميزت بها الإمارة على مدار الـ5 أعوام السابقة، والذي يدمج روح التراث مع أشكال فنية حديثة، من خلال تقديم فعاليات فنية فريدة من نوعها تعتمد على تقنيات عالية ومبتكرة تعطي قيمة مضافة للمنتج السياحي بالشارقة.

يشكل مهرجان أضواء الشارقة أحد أشكال الجذب السياحي الداخلي للإمارة، إذ يتوافد المقيمون بالإمارات الأخرى لمتابعة الحدث المميز، والذي تنطلق فعالياته اليوم، وتستمر يومياً بعد غروب الشمس حتى منتصف الليل على مدار 9 أيام متواصلة تنتهي في 13 من الشهر الجاري، لتروي كل يوم قصة مختلفة على جدران مباني الإمارة، فضلاً عن تنظيم فعاليات فنية في الشوارع الفرعية وداخل عدد من مواقف السيارات.

فعالية مبهرة

قال خميس قزاز، مدير عام فنادق راديسون بلو بالشارقة، إن مهرجان أضواء الشارقة من أكثر الفعاليات المبهرة والتي يتم تنظيمها على مستوى عالي من الفن الراقي والمميز، وتابع إن الحدث لا تتاح مشاهدته في أي مكان آخر بالعالم بهذا الجمال، خاصة وأن المباني داخل الإمارة مميزة بالمعمار الإسلامي العربي وبالتالي فإضافة رسومات بالأضواء عليها يعطيها شكلاً مبهراً يخطف الأنظار.

وأضاف إن الحدث على الرغم من خصوصيته وتميزه إلا أنه مازال يحتاج لمزيد من أدوات الترويج له على المستوى الخارجي، إذ يمثل حالياً تنشيطاً للسياحة الداخلية من الإمارات الأخرى، وإقليمياً من عدد من الدول المجاورة، إذ تعد الشارقة وجهة سياحية لمواطني دول الخليج، إلا أنه على المستوى الدولي لا يزال الحدث بحاجة لمزيد من عناصر الجذب للسائح الأجنبي لاستقطابه إلى الإمارة.

توسيع نطاقه

وأشار إلى أن تطوير المهرجان مع إضافة فعاليات أخرى في الإطار الثقافي والتراثي نفسه، لتوسيع نطاقه، من خلال تخصيص شهر المهرجان لعروض تراثية تضم عروضاً فنية وثقافية مميزة من مختلف دول العالم، مع الاستفادة بوجود أكثر من 20 متحفاً بالإمارة، وأيضاً استقطاب فرق دولية تقدم عروضها حصرياً في المنطقة خلال فترة المهرجان، كل هذا يعطي مزيداً من الجذب للمهرجان لاستقطاب سياحة خارجية.

وأضاف قزاز إنه يجب النظر إلى الدول التي تم إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول للدولة والإمارة، والتوسع بشكل أكبر في استقطاب مواطني تلك الدول، وهم أغلبهم من دول أوروبا الشرقية مثل بلغاريا ورومانيا والتشيك وغيرهم، إذ يمتلك مواطنوها حافزاً للسفر إلى الإمارة وهو ما يجب العمل على تدعيمه، إلى جانب الأسواق السياحية المتواجدة حالياً مثل السوق الصيني والهندي.

وأوضح أن تطوير فعاليات مميزة مثل «مهرجان أضواء الشارقة» يعطي قيمة مضافة للمنتج السياحي بالإمارة لا تتواجد في الدول المجاورة.

المناطق الشرقية

ومن جانبه، قال عماد سعيد، مدير إدارة مبيعات منتجع أوشيانك بمدينة خورفكان بالمنطقة الشرقية بإمارة الشارقة، إن تنظيم مثل هذه الفعاليات يلقي الضوء على المناطق ذات الطابع التاريخي خارج حدود مدينة الشارقة وتحديداً بالمناطق الشرقية الساحلية مثل مدينة خورفكان.

وتابع إن التغطية الإعلامية لهذا الحدث تشكل ترويجاً كبيراً لمختلف المناطق السياحية بالإمارة على المستوى الإقليمي والدولي، وهو ما ينشط من حركة السياحة، فضلاً عن أن استضافة تلك الفعاليات والمؤتمرات تجذب أسواقاً سياحية مختلفة لإمارة الشارقة، لافتاً إلى أن دائرة الإنماء التجاري والسياحي تحرص على إشراك الوجهات السياحية بالمناطق الشرقية والوسطى في مختلف الفاعليات التي تستضيفها الإمارة بما يدعم من تنشيط وتنمية تلك المناطق سياحياً.