شاركت مجموعة الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية في فعاليات الدورة الأولى لمنتدى سنغافورة البحري 2015، التي انطلقت أمس في سنغافورة بفندق هيلتون تحت عنوان «سنغافورة وطريق الحرير البحري: علاقة قدرية أم سراب».
وشارك في المنتدى خميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، وديفيد غاليا رئيس إدارة الشؤون القانونية وسكرتير المجموعة في جلسة العمل الأولى للمنتدى بعنوان «سنغافورة والعالم – اعتبارات اقتصادية وجيوسياسية»، حيث شهدت الجلسة الأولى سجالات فكرية وحوارية بشأن عدد من القضايا والموضوعات المهمة والرئيسية، وعلى رأسها مناقشة انتقال القوة من الغرب إلى الشرق وما إذا كان هذا الانتقال يعبر عن حقيقة قائمة على أرض الواقع أم مجرد فرضية بحثية.
محركات النهوض
وجرت مناقشة للمحركات الرئيسية لنهوض الدول الصاعدة في منطقة جنوب آسيا، كما تتناول الجلسة المقومات الداعمة لتبوؤ سنغافورة مكانة «العاصمة» لمنطقة دول جنوب شرق آسيا، خلال القرن الحالي الذي يشهد تألقاً لمنطقة الباسيفيكي، وبحثت كذلك الحيّز المتاح لصعود سنغافورة في ظل حقبة بروز المحور الهندي – الصيني.
ونُوقشَت في جلسة العمل الرابعة مختلف الرؤى والتصورات الفكرية للمجمع البحري السنغافوري، بما في ذلك تغطية قضايا وموضوعات بارزة تتضمن قانون التحكيم، والتمويل، وبناء السفن، والموانئ، والخدمات اللوجستية والبحرية، كما تناولت الجلسة موضوع تنافسية المجمعات البحرية. واستشرفت كذلك مستقبل الخدمات اللوجيستية في موانئ دبي وأوسلو وروتردام ونيويورك، كما حضر المنتدى نغراج راو، نائب الرئيس للشؤون المالية في الأحواض الجافة العالمية.
فرصة رائعة
وأكد خميس جمعة بوعميم أن الفعاليات وفرت فرصة رائعة للخبراء لكي يجتمعوا سوياً لتبادل الآراء والتصورات بشأن تحديد أشكال التحديات التي تواجه الصناعات البحرية، وفرص التطوير والتحديث من خلال تعزيز التعاون داخل الصناعة، مشيراً إلى أن المُشاركة في أعمال هذا المنتدى ساهمت في تسهيل إقامة شراكات استراتيجية عبر تبادل وجهات النظر والخبرات في هذا المجال الحيوي.
التزام
وأضاف: لكي نحافظ على آفاق تتميز بالنمو والربحية، نحن بحاجة إلى تشجيع الابتكار والتطوير والتحديث، وتركيز محاور اهتماماتنا على تحسين قنوات الاتصال، وتعزيز المعارف، واستنفار وشحذ الجهود باتجاه تطوير جودة الخدمات المولدة للعوائد والإيرادات. وأوضح أن النقاشات والتحليلات التي شهدها المنتدى وفرت تصورات فكرية ورؤى مفيدة لقادة الصناعات البحرية، مشدداً على التزام مجموعة الأحواض الجافة العالمية بدعم وتقوية علاقات التعاون والمُشاركة بين دولة الإمارات وسنغافورة، والتي ستواصل نموها وازدهارها على نطاق واسع من قطاعات الأعمال.
تعقيدات
ولفت بوعميم إلى أن تعقيدات الاقتصاد العالمي والعولمة الاقتصادية تتطلب قيام الصناعات البحرية بتطوير مشروعاتها ليس فقط بهدف مواكبة مجالات التقدم، وإنما كذلك بهدف أن تكون جزءاً من حركة التطور هذه، كما هو الوضع في كل من الإمارات وسنغافورة، مشيراً إلى أن من شأن تزايد وتيرة بروز حزم جديدة من التطبيقات التكنولوجية أن يضع الصناعات البحرية في حالة من اليقظة الكاملة لتعزيز قدراتها وإمكاناتها على تقديم أحدث الحلول.
