في الوقت الذي يستعد فيه عشرات الآلاف من الزوار التجاريين والعارضين والروّاد والخبراء في قطاع الأغذية من 150 دولة حول العالم للتوجّه إلى دبي للمشاركة في الدورة العشرين التاريخية لمعرض «غلفود» أشادت نخبة من المسؤولين التجاريين الدوليين بالدور الذي يلعبه المعرض في ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة رائدة للتجارة والضيافة والخدمات اللوجستية لصناعة الأغذية في العالم على مدى العقود الثلاثة الأخيرة.
وبانطلاقته في 1987 كمعرض يتم تنظيمه مرة واحدة كل سنتين استضافت الدورة الافتتاحية لـ «غلفود» 65 شركة من 13 دولة ورحبت بما يزيد عن 1,600 من الزوار التجاريين وفي هذا العام تنطلق فعاليات دورة 2015 - الدورة الأكبر حتى الآن - بين 8 و 12 الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، حيث سيمتد المعرض على مساحة تتخطى مليون قدم مربعة مع استضافة أكثر من 4,800 شركة عارضة دولية من 120 بلداً بالإضافة إلى الترحيب بما يزيد على 80,000 زائر من 150 دولة.
مساهمة جوهرية
وقال أحمد الخاجة النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي خلال مؤتمر صحافي بمناسبة إقامة المعرض: تطوّر «غلفود» بسرعة ليصبح الحدث التجاري السنوي الأكبر لصناعة الأغذية والضيافة على مستوى العالم.
وتمثل الذكرى السنوية العشرين فرصة لإبراز دور المعرض ومساهمته الجوهرية في مختلف القطاعات وفي نمو آلاف الشركات المحلية والإقليمية والدولية وأيضاً في ترسيخ المكانة العالمية لدبي كوجهة مميزة للتجارة والخدمات اللوجستية لقطاعي الأغذية والضيافة.
ووفقاً لبيانات «بزنس مونيتور انترناشيونال» من المتوقع أن تنمو قيمة استهلاك الغذاء في الإمارات من 30.9 مليار درهم في العام 2014 إلى 40.8 مليار درهم بحلول 2018 في حين تنطوي رؤية دبي السياحية كما وردت في خطة دبي 2021 على مضاعفة عدد المطاعم بنهاية العقد الجاري.
ونظراً للدور المهم الذي لعبه المعرض في حركة التجارة العالمية عبر دبي والإمارات بالإضافة إلى توفير منصة ممتازة تواكب النمو الهائل لقطاع الضيافة وصناعة الأغذية والمشروبات بالمنطقة سيستمر «غلفود» في تمهيد الطريق أمام الحجم المتنامي والضخم للتجارة الدولية من خلال تسخير البنية التحتية المميزة لإمارة دبي وما تتمتع به من منظومة فعالة للجمارك والخدمات اللوجستية فضلاً عن الإمكانات المذهلة والاستثنائية التي تتيحها موانئ ومطارات الدولة للأسواق الناشئة وسريعة النمو على حد سواء.
وبلغت الصادرات الأسترالية من الأغذية والمنتجات الزراعية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 3.19 مليارات دولار (11.7 مليار درهم) بين يوليو 2013 ويونيو 2014 وخلال الفترة ذاتها تجاوزت الصادرات إلى الإمارات وحدها سقف الـ2.28 مليار درهم - لتصبح الإمارات ثاني أكبر وجهة تصديرية لأستراليا في المنطقة بعد السعودية.
منصة عالمية
وقال بابلو كانغ السفير الأسترالي لدى الدولة: تمثل صادرات الأغذية والزراعة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حالياً 9.3 % من إجمالي الصادرات الزراعية لأستراليا. ومنذ مشاركتنا بأكبر جناح وطني خلال الدورة الافتتاحية للمعرض في العام 1987 لا تزال مجموعة من الشركات التي تحظى برعاية المكتب التجاري الأسترالي تشارك باستمرار في دورات «غلفود» لتدعم تطوّر المعرض من حدث تجاري إقليمي إلى منصة عالمية معروفة للأعمال والاستثمار.
دعم لامحدود
ويضم الجناح الوطني للولايات المتحدة 166 شركة تتوزع على مساحة 2,000 متر مربع. وصرّح كوينتين غراي المستشار الزراعي الإقليمي لمكتب الشؤون الزراعية التابع لوزارة الزراعة الأميركية أن الصادرات الزراعية الأميركية إلى الإمارات قد نمت بشكل مستقر منذ انطلاقة المعرض في 1987.
نمو متواصل
وقال: شهدت الصادرات الزراعية للولايات المتحدة إلى الإمارات نمواً هائلاً خلال العقود الثلاثة الأخيرة، حيث ارتفعت من 36 مليون دولار في العام 1987 إلى ما يقدّر بحوالي 1.5 مليار دولار 2014. إن الإمارات تعتبر بمثابة سوق رئيسية وذات أولوية عالمية مهمة بالنسبة إلى الصادرات الغذائية للولايات المتحدة.
وعلى مدى 3 عقود تقريباً قدم «غلفود» لآلاف الشركات الأميركية منصة مخصصة لتسهيل النمو التجاري مع فرص واعدة من وإلى دبي. وأضاف فرانسوا سبورير المفوض التجاري في السفارة الفرنسية والمدير الإقليمي للجنة التجارة الفرنسية في الشرق الأوسط: قامت فرنسا بتصدير ما قيمته 350 مليون يورو من منتجات الأغذية الزراعية إلى الإمارات العام 2013.
مبادرات نوعية
وأضاف أحمد الخاجة: تشكّل السوق العالمية للأغذية الحلال خمس تجارة الأغذية في العالم وسيضمن معرض «عالم الأغذية الحلال» أن يواصل «غلفود» دوره الريادي لنمو قطاع الأغذية الحلال والذي يعتبر محفّزاً رئيسياً لتحقيق رؤية دبي في أن تصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي . وتقوم مؤسسات عديدة في الإمارات مثل هيئة الإمارات للمواصفات بطرح مبادرات نوعية في شهادات المنتجات الحلال وجهات الاعتماد من هنا يوفر المعرض فرصة للاطلاع على مستجدات هذه المبادرات.
الأغذية الحلال
باعتباره حدثاً متخصصاً وفق مفهوم معرض داخل معرض سيجمع «عالم الأغذية الحلال» ما يزيد على 1,000 من الشركات والعلامات التجارية المتخصّصة بالأغذية الحلال من أنحاء العالم، لعرض آلاف المنتجات الغذائية الحلال من مشروبات الطاقة والأطعمة النباتية التقليدية والنباتية التامة (الخالية من منتجات الألبان والبيض) إلى اللحوم والدواجن، والأغذية المُعلبة، والأطعمة الفاخرة والممتازة في حدث استراتيجي مخصص يعزز من إمكانات وقدرات دبي لتصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي العالمي.
مهرجان المأكولات
ينعقد «غلفود» في إطار الدورة الثانية من «مهرجان دبي للمأكولات» الحدث الاحتفالي الذي تنطلق فعالياته وتتواصل في شهر فبراير في أرجاء مدينة دبي. ويُعتبر «غلفود» حدثاً تجارياً مخصصاً للزوار التجاريين ورجال الأعمال والمهنيين، وسوف يفتح أبوابه من الساعة 11 صباحاً وحتى 7 مساءً بين 8 و 11 فبراير الجاري، ومن الساعة 11 صباحاً وحتى 5 مساءً في اليوم الأخير 12 الجاري.
منافسات «صالون كولينير» تجمع الطهاة المحترفين
شارك كل من محمد كاتيك مدير إدارة تنمية الأعمال في مجموعة ايفكو وعبدالرحمن زكي المدير العام لشركة ريو انترناشيونال وآندي كاثبيرت المدير العام لدى جميرا للضيافة في المؤتمر الصحافي الخاص بمعرض «جلفود».
حيث قام المتحدثون بمناقشة منافسات «صالون كولينير الإمارات الدولي» التي تُقام سنوياً في جلفود إحدى أهمّ نقاط الجذب للطهاة المحترفين وطهاة المعجنات والطباخين والخبازين من المنطقة والعالم وتنظم الحدث المتخصص الذي يشكل عرضاً لأفضل المواهب والخبرات في الطهي بالمنطقة «جمعية الإمارات للطهي» وتُقام منافسات «صالون كولينير الإمارات الدولي» في جناح زعبيل بمشاركة أكثر من 1,300 من الطهاة المحترفين ويقوم بالتحكيم بينهم 25 من الخبراء العالميين بتكليف من «الاتحاد العالمي لجمعيات الطهاة».
وسيستضيف «جلفود» أيضاً الدورة الثانية من معرض «عالم الأغذية الحلال» لا سيما أن السوق العالمية للأغذية الحلال تقدّر بقيمة سنوية تبلغ تريليون دولار بالإضافة إلى النمو المتوقع لواردات الإمارات من الأغذية الحلال من 3 مليارات دولار 2011 إلى 8.4 مليارات دولار بحلول 2020.
